Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

تاون هول: لا تلقوا للملالي طوق نجاة

تاون هول: لا تلقوا للملالي طوق نجاة

تاون هول: لا تلقوا للملالي طوق نجاة

تاون هول: لا تلقوا للملالي طوق نجاة

تحت عنوان «لا تلقوا للملالي طوق نجاة»، نشر موقع «تاون هول» الأمريكي مقالاً تحليلياً استراتيجياً بقلم ستروان ستيفنسون، العضو السابق في البرلمان الأوروبي ورئيس «لجنة أصدقاء إيران الحرة»، حذر فيه من مغبة وقوع الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي في فخ تقديم تنازلات اقتصادية جديدة لنظام طهران. وأكد ستيفنسون أن ما يجري تداوله خلف الكواليس في نيويورك حول اتفاق مرحلي يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار الاقتصادي الأمريكي والإفراج عن الأرصدة المجمدة يمثل «خطأً استراتيجياً كارثياً»؛ مشدداً على أن نظام ولاية الفقيه يمر اليوم بواحدة من أضعف مراحل تاريخه، وأن التوقيت الراهن يستوجب تشديد حملة الضغط الأقصى لا مقايضتها بصفقات مؤقتة تمنح الملالي فرصة التقاط الأنفاس وإعادة تمويل ماكينة الإرهاب والقمع.

 مؤشرات الاختناق: حملة الضغط تؤتي ثمارها وتشل شرايين النظام

أوضح ستيفنسون أن فعالية الحصار الشامل باتت جلية ولا تقبل الشك؛ فبعد قرابة سبعة أشهر من الحرب الخانقة والعزلة الدولية المتصاعدة، أغلقت دولة الإمارات العربية المتحدة أجوائها وعلقت رحلات الخطوط الجوية التابعة للنظام عقب العقوبات الأمريكية الشاملة على قطاع الطيران الإيراني، كما تعطلت الرحلات نحو وجهات إقليمية حيوية مثل مدينة النجف في العراق. وتزامن ذلك مع تحذيرات أمريكية صارمة لكافة المطارات وشركات الوقود والخدمات من مغبة التعامل مع الناقلات الإيرانية لتجنب الطرد من النظام المالي العالمي.

وعلى الصعيد البحري، أكد الكاتب أن الحصار المفروض على صادرات النفط سحق شريان النقد الأجنبي الذي يعتمد عليه النظام لتمويل أجهزته؛ وهو ما فضحته تقارير وكالة «رويترز» التي كشفت عن استعداد طهران لإعادة فتح مضيق هرمز في غضون سبعة أيام فقط إذا خففت واشنطن الضغوط العسكرية ورفعت الحصار الاقتصادي. واعتبر ستيفنسون أن هذه الهرولة الاستجدائية في نيويورك تسقط عقوداً من التبجح بـمقاومة العقوبات، وتثبت أن النظام الإيراني يتألم بشدة ويبحث بيأس عن مخرج اقتصادي ينقذه من الانهيار.

إيران: وحدات المقاومة تخترق الاستنفار الأمني لنظام الولي الفقيه بـ 60 نشاطاً ثورياً في 17 مدينة

في اختراق ميداني منسق لحالة التأهب القصوى التي فرضتها أجهزة نظام الولي الفقيه في عموم البلاد، نفّذ أعضاء وحدات المقاومة والشبان الثوار 60 ممارسة ونشاطاً ثورياً مكثفاً شمل العاصمة طهران و16 مدينة أخرى، تخليداً لذكرى ملحمة 27 سبتمبر 1981 وتكريماً لأرواح 1810 شهداء أُعدموا في سجن إيفين على يد جلادي النظام في عهد المقبور خميني. وكسرت هذه الأنشطة جدار العسكرة والاستنفار المفروض، موجهة صفعة قوية لأجهزة القمع ومؤكدة تجذر إرادة المقاومة حتى إسقاط المنظومة الاستبدادية الحاكمة.

مضيق هرمز ليس سلعة للمساومة: دروس من إخفاقات الماضي

فند ستيفنسون محاولات النظام مقايضة الملاحة البحرية، مؤكداً أن حرية المرور في مضيق هرمز هي حق دولي أصيل وليست بضاعة تمتلكها طهران لتبتز بها المجتمع الدولي ثم تبيعها له مجدداً. وحذر من أن الرضوخ لسياسة القرصنة الإيرانية ومنح النظام تخفيفاً للعقوبات سيؤسس لسابقة بالغة الخطورة تؤكد لطهران أن العدوان والبلطجة يحققان المكاسب، مشيراً إلى أن دول المنطقة أدركت هذا الخطر ورفضت الوصاية الإيرانية، مما أجبر طهران—وفق «رويترز»—على التراجع عن فرض رسوم مرور جمركية إضافية.

واستعاد المقال تجارب العقود الماضية؛ حيث دأب المجتمع الدولي على إنقاذ الديكتاتورية الدينية كلما بلغت أزماتها نقطة اللاعودة، فكانت النتيجة الحتمية استغلال الملالي لتلك الأموال في مضاعفة وتيرة القمع الداخلي وتصدير الحروب الإقليمية. ودعا ستيفنسون واشنطن إلى التعلم من انهيار التفاهمات المرحلية السابقة والالتزام بدعوة الرئيس دونالد ترامب للعزل الاقتصادي الكامل حتى التوصل إلى تسوية دائمة تنهي تهديد الملاحة وأمن الجوار بصورة نهائية.

 إرادة الشعب الإيراني والبديل الديمقراطي

شدد ستيفنسون على أن مستقبل إيران يرسمه الإيرانيون أنفسهم، الذين خرجوا في انتفاضات متتالية رفعت مطالب إسقاط الفاشية الحاكمة وكنس الديكتاتورية بجميع أشكالها بعد عقود من الإعدامات والسجون والتدمير الاقتصادي. وأشار إلى أن المقاومة الديمقراطية تطرح مشروعاً وطنياً متكاملاً لإقامة جمهورية ديمقراطية تكرس السيادة الشعبية، والمساواة التامة بين الجنسين، وفصل الدين عن الدولة، والتعايش السلمي مع الجوار عبر انتخابات حرة ونزيهة.

وخلص ستيفنسون إلى أن مسؤولية الغرب لا تكمن في صياغة بدائل مفروضة، بل في تجريد الديكتاتورية من أدوات القمع والقتل؛ عبر الملاحقة الصارمة لشبكات الحرس المالية، وحظر الشركات والمصارف التابعة للنظام، والتوقف التام عن منحه أي أطواق نجاة. واختتم بالتأكيد على أن الهدف الاستراتيجي لا يجب أن يكون صفقة مؤقتة تعوم الاستبداد، بل تحقيق إيران حرة، ومضيق هرمز مفتوح للأبد، ومنطقة شرق أوسط متحررة بالكامل من إرهاب نظام ولاية الفقيه.

Exit mobile version