Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

13 منظمة استشارية لدى الأمم المتحدة و17 هيئة حقوقية تحذر من تصاعد الإعدامات في إيران

13 منظمة استشارية لدى الأمم المتحدة و17 هيئة حقوقية تحذر من تصاعد الإعدامات في إيران

13 منظمة استشارية لدى الأمم المتحدة و17 هيئة حقوقية تحذر من تصاعد الإعدامات في إيران

13 منظمة استشارية لدى الأمم المتحدة و17 هيئة حقوقية تحذر من تصاعد الإعدامات في إيران

سُجّل رسميًا، بالتزامن مع انعقاد الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، بيان مشترك تقدمت به 13 منظمة غير حكومية تتمتع بالصفة الاستشارية لدى الأمم المتحدة، إلى جانب 17 جمعية ومنظمة حقوقية دولية، حذرت فيه من تصاعد وتيرة الإعدامات السياسية في إيران ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة لمنع تكرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

وأكد البيان، الذي نُشر بوصفه وثيقة رسمية من وثائق مجلس حقوق الإنسان، أن السلطات الإيرانية تلجأ بشكل متزايد إلى عقوبة الإعدام كأداة لقمع المعارضين السياسيين والمحتجين والأشخاص المرتبطين بالحركات الاحتجاجية المناهضة للحكومة. واعتبرت المنظمات الموقعة أن الإعدامات تُستخدم لإسكات الأصوات المعارضة ونشر الخوف داخل المجتمع ومعاقبة الأفراد بسبب ممارستهم حقوقهم الأساسية في حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات.

وأشار البيان إلى أن تصاعد الإعدامات يجب أن يُنظر إليه أيضًا باعتباره إنذارًا مبكرًا لاحتمال وقوع انتهاكات جسيمة وجرائم واسعة النطاق، لا سيما في ظل استمرار الإفلات من العقاب وعدم محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات السابقة.

وضمت قائمة المنظمات صاحبة الصفة الاستشارية لدى الأمم المتحدة مؤسسات دولية من بينها CIVICUS، والاتحاد الدولي للنساء، والجمعية الدولية لحقوق المرأة، والعالم بلا إبادة جماعية، والمجتمع الدولي لحقوق الإنسان، إضافة إلى عدد من الهيئات الحقوقية والنسائية الدولية.

كما انضمت إلى البيان منظمات حقوقية وقانونية دولية أخرى، من بينها معهد حقوق الإنسان التابع لنقابة المحامين الدولية (IBAHRI)، والرابطة الأوروبية للمحامين الجنائيين (ECBA)، ومرصد الإبادة الجماعية، والقضاة الأوروبيون من أجل الديمقراطية والحريات (MEDEL)، وشبكة المدافعين عن حقوق الإنسان في غرب أفريقيا، والعدالة لضحايا مجزرة 1988 في إيران (JVMI).

ولفت البيان إلى أن الأوضاع ازدادت تدهورًا منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط 2026، مشيرًا إلى تحذير خبراء الأمم المتحدة بقيادة ماي ساتو، المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، من أن أي تسوية أو اتفاق لا يأخذ ملف حقوق الإنسان في الحسبان سيكون “ناقصًا بصورة جوهرية”. كما أشار الخبراء الأمميون إلى اعتقال آلاف الأشخاص خلال الأشهر الماضية، وسط تقارير عن تعرض العديد منهم للتعذيب والإخفاء القسري أو الإعدام أو الإكراه على الإدلاء باعترافات متلفزة.

وأكدت المنظمات الحقوقية أن السجناء السياسيين ما زالوا يواجهون خطرًا مباشرًا ووشيكًا، مشيرة إلى ما وثقته منظمة العفو الدولية بشأن تصاعد استخدام الإعدام كأداة للقمع منذ احتجاجات عام 2022. وذكرت أن السلطات الإيرانية أعدمت، منذ 28 فبراير/شباط 2026، ما لا يقل عن 21 شخصًا في قضايا وُصفت بأنها ذات دوافع سياسية وبعد محاكمات اعتبرتها غير عادلة.

كما أشار البيان إلى إعدام عدد من المعارضين الذين استهدفتهم السلطات بسبب انتمائهم أو ارتباطهم بـمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية. ومن بين الأسماء التي وردت في الوثيقة: وحيد بني عامريان، وأبو الحسن منتظر، وبابك عليبور، وبويا قبادي، وأكبر دانشور كار، ومحمد تقوي، الذين أُعدموا بين 30 مارس و4 أبريل 2026. كما أُعدم السجين السياسي مهدي خانكي في 22 يوليو/تموز بمدينة كرج بعد اتهامه بالانتماء إلى المنظمة والمشاركة في احتجاجات يناير/كانون الثاني 2026.

وتطرق البيان إلى حملة «ثلاثاءات لا للإعدام» التي يواصلها السجناء السياسيون منذ أكثر من 132 أسبوعًا داخل السجون الإيرانية احتجاجًا على أحكام الإعدام، كما أشار إلى مشاركة نحو 1500 سجين في سجن قزل حصار في اعتصام وإضراب استمر أكثر من أسبوعين خلال يوليو/تموز الماضي.

وفي سياق تاريخي، شددت المنظمات على أن موجة الإعدامات الحالية لا يمكن فصلها عن إرث الإعدامات الجماعية للسجناء السياسيين عام 1988. واستشهد البيان بالتقييم القانوني الذي أصدره المقرر الخاص السابق المعني بحقوق الإنسان في إيران جاويد رحمن في يوليو/تموز 2024، والذي خلص إلى أن الإعدامات الجماعية وعمليات الإخفاء القسري خلال الأعوام 1981 و1982 و1988 ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية.

وفي ختام البيان، دعت المنظمات مجلس حقوق الإنسان والدول الأعضاء فيه إلى التحرك العاجل لوقف الإعدامات، وتعزيز آليات الرقابة الدولية على أوضاع حقوق الإنسان في إيران، ومطالبة مكتب المستشارين الخاصين للأمم المتحدة المعنيين بمنع الإبادة الجماعية ومسؤولية الحماية بتقييم الوضع وفق إطار الأمم المتحدة الخاص بمنع الجرائم الفظيعة. كما جددت دعوتها إلى إنشاء آلية دولية مستقلة لضمان المساءلة عن الإعدامات الجماعية والإخفاء القسري، مؤكدة أن حماية الحق في الحياة ومنع تكرار الانتهاكات يجب أن يكونا في صلب أي تحرك دولي تجاه إيران.

Exit mobile version