جعفر زاده لـ نيوز ماكس: حشدُ باريس في 20 يونيو يجسد قوة البديل الديمقراطي المستقل
تناولت شبكة نيوز ماكس الإخبارية أبعاد التطورات السياسية المتعلقة بتوقيع مذكرة التفاهم المكونة من 14 بنداً بين الإدارة الأمريكية وطهران، والتي تقضي ببدء وقف إطلاق نار لمدة 60 يوماً وإقرار إطار عمل للمفاوضات الجارية. واستضاف البرنامج نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، علي رضا جعفر زاده، إلى جانب المحلل الإستراتيجي الجمهوري لوك سيمبول، لتفكيك تداعيات هذا التفاهم ومواقف الأطراف الدولية منه. وركز الحوار على تقييم مدى فاعلية هذا الاتفاق في لجم طموحات النظام، حيث سلط جعفر زاده الضوء على التظاهرة الكبرى المرتقبة للجالية الإيرانية في باريس يوم 20 يونيو، معتبراً إياها المؤشر الميداني الحاسم على رغبة الشعب في التغيير وقوة البديل الديمقراطي المستقل القادر على تلبية تطلعات الداخل دون اتكال على القوى الخارجية.
On @NewsMax, I highlighted the June 20th Paris rally in support of Mrs. Maryam Rajavi, expected to draw over 100,000 people, as significant, for, in the midst of the talks, it will show the power of the alternative to independently fulfill the desire of Iran's people for change. pic.twitter.com/zSBMri4EUY
— Alireza Jafarzadeh (@A_Jafarzadeh) June 18, 2026
إطار التفاهم الأمريكي ومواقف الرقابة في واشنطن
استهل البرنامج باستعراض تصريحات نائب الرئيس الأمريكي الصادرة من غرفة الإيجاز الصحفي، والتي دافع فيها عن مذكرة التفاهم ضد المشككين، موضحاً أن النظام الإيراني بات يعيش في موقف ضعيف وهش للغاية تحت وطأة الضغوط والقيود الصارمة التي فرضها رئيس الولايات المتحدة. وأكد نائب الرئيس أن هذا الإطار التفاوضي المؤقت يمنح فرصة حقيقية لاختبار مدى استعداد طهران لتغيير سلوكها، ليس فقط تجاه الغرب، بل تجاه منطقة الشرق الأوسط ككل، مع حرمانها من أي مكاسب مالية أو سياسية في حال عدم الامتثال التام.
من جانبه، أشار لوك سيمبول إلى أن الدول العربية في الخليج لا تبدي موقفاً سلبياً تجاه هذا الاتفاق مقارنة بالاتفاق الكارثي لعام 2015 في عهد إدارة أوباما، والذي شهد تدفقاً حراً للأموال دون ضمانات حقيقية. وأوضح سيمبول أن التوجه الحالي يعتمد على استثمارات ومشاريع اقتصادية محددة لتعزيز التحالفات الإقليمية وضمان التزام طهران بالسلوك السلمي، مع بقاء الخيار العسكري قائماً وبقوة لردع النظام وتدمير منشآته بالكامل في حال ارتكابه أي انتهاك للتعهدات المبرمة خلال مهلة الـ 60 يوماً.
رؤية المقاومة الإيرانية وهشاشة دروع النظام
وفي تعليقه على بنود مذكرة التفاهم، أكد علي رضا جعفر زاده أن رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، السيدة مريم رجوي، قد رحبت فوراً بالإعلان، معلنة دعم المقاومة لأي فرصة تؤدي إلى إنهاء الأعمال العدائية، ووقف الحرب، وإنهاء المعاناة الطويلة للشعب الإيراني. وفكك جعفر زاده طبيعة السلوك السياسي للنظام، موضحاً أن سلطة طهران ظلت لسنوات طويلة تستغل الحروب والأزمات الإقليمية كـ درع واقٍ لحماية كيانها الداخلي وتشتيت الانتباه عن الاحتجاجات الشعبية المتفجرة.
واستشهد جعفر زاده بما جرى في انتفاضة يناير من العام الحالي (2026)، والتي عمت كافة محافظات البلاد الـ 31، حيث اضطر النظام لاستخدام العنف المفرط وتصفية آلاف المتظاهرين لفرض سيطرته الأمنية المؤقتة. وشدد على أن إنهاء أجواء التوتر والنزاعات الخارجية سيجرد النظام بالكامل من هذا الساتر السياسي، ويضعه في مواجهة مباشرة وحتمية أمام الأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة والشارع الغاضب المطالب بسقوطه.
تقرير مرئي: حشد باريس في 20 يونيو.. تعبئة عالمية كبرى لإنهاء الإعدامات ودعم بديل الجمهورية الديمقراطية
تتجه الأنظار نحو العاصمة الفرنسية باريس، حيث يُرتقب أن يحتشد أكثر من 100 ألف من أبناء الجاليات الإيرانية وأنصار حقوق الإنسان في ساحة “فوبان” بالتزامن مع ذكرى انطلاق المقاومة الشاملة. ويسلط التقرير الضوء على أهداف هذا التجمع الرامي إلى كسر آلة القمع ومناهضة “إستراتيجية المشنقة” المتصاعدة داخل البلاد، وسط تأكيد المنظمين على طرح مشروع الجمهورية الديمقراطية كبديل حقيقي لإنهاء سلطة الولی الفقیه.
الواقع الميداني الجديد ومواجهة رأس السلطة
وجزم جعفر زاده خلال حديثه لشبكة نيوز ماكس بأن الوضع الراهن في عام 2026 يمثل بيئة سياسية وميدانية جديدة بالكامل لا يمكن مقارنتها بأعوام 2015 أو 2010، حيث تآكلت تماماً عناصر القوة الحيوية للنظام، وبات يقف في أضعف حالاته التاريخية أمام حاضنة شعبية ترفض استمراره.
وكشف جعفر زاده عن واقعة ميدانية بالغة الدلالة تعكس حجم الاختراق الثوري والتآكل الأمني للمنظومة الحاكمة، مشيراً إلى أنه قبل خمسة أيام فقط من بدء النزاع الأخير، شنت وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق هجوماً صاعقاً ومباشراً استهدف المقر الرئيسي لـ الولي الفقيه علي خامنئي، بمشاركة 250 من مقاتلي الميدانية. ووصف هذا الحدث بأنه يمثل الواقع الجديد لإیران، حيث تجاوز الحراك الشعبي طور الاحتجاج السلمي إلى مرحلة المواجهة المنظمة لانتزاع الحرية.
حشد باريس في 20 يونيو وإعلان قوة البديل
وانتقل جعفر زاده بحديثه إلى الحدث السياسي الأبرز الذي تشهده العاصمة الفرنسية باريس يوم السبت، 20 يونيو، والمتمثل في التجمع الشعبي السنوي الضخم لدعم خيار التغيير الديمقراطي. وأوضح أنه من المتوقع مشاركة أكثر من 100 ألف شخص من أبناء الجاليات الإيرانية والشخصيات الدولية في هذا الحشد التاريخي، لإعلان الدعم المطلق لبرنامج المواد العشر الذي طرحته السيدة مريم رجوي لإقامة جمهورية ديمقراطية تعددية تضمن فصل الدين عن الدولة، وتثبيت المساواة الكاملة بين الجنسين، وضمان الحريات السياسية وحقوق القوميات، وإرساء اقتصاد السوق الحر، وتأسيس إيران غير نووية تعيش في سلام مع جيرانها والعالم.
واختتم جعفر زاده بالتأكيد على أن هذا الحشد، وفي خضم المفاوضات السياسية الجارية، يمثل العرض الأقوى لقوة البديل الديمقراطي المستقل القادر على تحقيق تطلعات المواطنين بشكل سيادي. ولفت إلى حالة الذعر التي تعيشها الديكتاتورية الدينية والتي دفعتها للضغط الدبلوماسي ومحاولة طرق أبواب المسؤولين في فرنسا وأوروبا لمنع تنظيم هذا التجمع، لعلمها أن التفاف المجتمع الدولي حول البديل المنظم يعني النهاية الحتمية لعهد الاستبداد.
- نائبان أوروبيان يدعمان تجمع إيران الحرة في باريس ودعوات لإنهاء ديكتاتورية الملالي
- تظاهرة كبرى لإيران حرة في باريس
- جون بيركو: لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي… البديل الديمقراطي هو الطريق لمستقبل إيران
- تغطية وكالتي رويترز وأسوشييتد برس لاجتماع الشباب الإيرانيين بمشاركة السيدة مريم رجوي
- رئيس وزراء بلجيكا السابق: أوروبا مطالَبة بالانتقال من سياسة الاسترضاء إلى حوار مباشر مع المقاومة الإيرانية
- رئيس الوزراء البلجيكي السابق: استمرار النظام الإيراني هو المصدر الحقيقي لعدم الاستقرار في المنطقة
