Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

اعترافات مجتبى خامنئي تكشف الأزمات القاتلة التي تعصف بالنظام الإيراني

اعترافات مجتبى خامنئي تكشف الأزمات القاتلة التي تعصف بالنظام الإيراني

اعترافات مجتبى خامنئي تكشف الأزمات القاتلة التي تعصف بالنظام الإيراني

اعترافات مجتبى خامنئي تكشف الأزمات القاتلة التي تعصف بالنظام الإيراني

كان مجتبى خامنئي يسعى، في ذكرى موت خميني، إلى إظهار صورة من القوة والتماسك وترسيخ موقعه داخل هرم السلطة، إلا أن تصريحات مسؤولي النظام، وما تلاها من رسالته خلال مراسم «البيعة» و«إظهار الاقتدار»، عكست واقعاً مختلفاً وكشفت حجم الأزمات التي تواجه النظام في مرحلة يصفها كثيرون بأنها مرحلة مصيرية.

فقد أقرّ مجتبى خامنئي بوجود أزمات خطيرة تهدد استقرار النظام، معتبراً أن خصومه يركزون على محورين أساسيين: الأول يتعلق بالأوضاع المعيشية وقدرة المواطنين على التحمل، والثاني يتمثل في ما سماه «إحداث خلل في منظومة اتخاذ القرار لدى المسؤولين».

وقال إن ما يستهدفه الخصوم هو «زرع الشك واليأس والخوف وسوء الظن والانقسام»، مضيفاً أن دور المسؤولين في مواجهة هذه التحديات بالغ الأهمية، وأن أي خطوة تؤدي إلى إحباط المواطنين أو فقدانهم الثقة تعد خدمة لأعداء البلاد.

ويرى مراقبون أن هذه التصريحات تمثل اعترافاً صريحاً بتفاقم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية داخل إيران، وبحالة الاحتقان المتزايدة في المجتمع. كما تعكس مخاوف السلطة من انفجار الأوضاع الشعبية في ظل تدهور الظروف المعيشية وارتفاع معدلات التضخم والبطالة.

وفي السياق نفسه، حذر وزير الاتصالات السابق محمد جواد آذري جهرمي من احتمال اندلاع احتجاجات واسعة بسبب الأوضاع الاقتصادية، قائلاً إن «الميدان المقبل قد لا يكون من جنس البارود، بل من جنس التضخم»، متسائلاً عما إذا كانت المؤسسات الاقتصادية مستعدة لمواجهة مثل هذا السيناريو.

أما الشق الثاني من تصريحات مجتبى خامنئي فيرتبط بالأزمة الداخلية المتصاعدة داخل أجنحة النظام بعد موت علي خامنئي. فحديثه عن خطورة نشر الإحباط والانقسام فُسّر على أنه رسالة تحذير مباشرة للتيارات المتشددة داخل النظام التي تهاجم مسار التفاوض مع الولايات المتحدة وتتهم بعض المسؤولين بالخيانة.

وتكشف تصريحات عدد من المسؤولين والنواب عن حجم الصراع المتصاعد داخل معسكر السلطة. فقد انتقد النائب أحمد فاطمي التيار المتشدد قائلاً إن بعض الأطراف تحاول التغطية على فشلها بالشعارات، وإن إضعاف مؤسسات الدولة في ظل التهديدات الحالية يمثل خدمة للخصوم.

كما أقر محمد رضا باهنر بوجود انقسامات حادة داخل النظام، متسائلاً: «إذا كان هذا يتهم ذاك بالتجسس وذاك يتهم الآخر بالخيانة، فكيف أُديرت البلاد طوال هذه العقود؟».

وكان رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي قد وصف بعض المعارضين لسياسات النظام بأنهم «أبواق للعدو»، داعياً إلى اتخاذ إجراءات قضائية بحقهم إذا استمروا في مواقفهم.

وتشير هذه المواقف المتناقضة إلى اتساع رقعة الخلافات داخل أجنحة النظام، وإلى حالة من القلق المتزايد إزاء تداعيات الأزمة الاقتصادية والتوترات السياسية والصراع على مستقبل السلطة.

ويرى متابعون أن محاولات إظهار الوحدة والولاء لقيادة النظام لا تستطيع إخفاء حجم المأزق الذي تواجهه السلطة، في ظل تصاعد الأزمات الداخلية وتزايد الضغوط الاجتماعية والاقتصادية، الأمر الذي يجعل مستقبل النظام أكثر غموضاً من أي وقت مضى.

Exit mobile version