Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

تظاهرة 20 يونيو في باريس: مقال مشترك للورد ألتون واللورد ستيف مكابي وبوب بلاكمان في «إكسبريس» اللندنية

تظاهرة 20 يونيو في باريس: مقال مشترك للورد ألتون واللورد ستيف مكابي وبوب بلاكمان في «إكسبريس» اللندنية

تظاهرة 20 يونيو في باريس: مقال مشترك للورد ألتون واللورد ستيف مكابي وبوب بلاكمان في «إكسبريس» اللندنية

تظاهرة 20 يونيو في باريس: مقال مشترك للورد ألتون واللورد ستيف مكابي وبوب بلاكمان في «إكسبريس» اللندنية

يعد العام الحالي عاماً للتنوير الشامل حول أفق المستقبل في إيران استناداً إلى تجارب ست انتفاضات عارمة، وعاماً للفرز الحقيقي والكامل بين جبهة الحرية وجبهة الاستبداد.

إن النضج الذي بلغه المجتمع الإيراني عبر انتفاضات الست الكبرى قد وضع أمامه دليلاً استراتيجياً يحثه على جعل التجارب الغنية للعقود الثلاثة الماضية نبراساً ينير طريق الخلاص نحو مستقبل خالٍ من أي شكل من أشكال الديكتاتورية وحكم الفرد. ويمثل هذا التنوير وفرز الصفوف المصفاة الحقيقية للعبور نحو مستقبل مضمون يضمن تحقيق الحرية والديمقراطية؛ ومن هنا، فإن استحقاقات المرحلة الحالية تتطلب تكريس الجهود لتجسيد هذا التمايز الفکری والميداني، نظراً للظروف الاستثنائية والمنعطف التاريخي المصيري الذي تمر به إيران.

تظاهرة باريس في 20 يونيو: من حدث تضامني إلى منعطف سياسي في معادلة التغيير الإيراني

تكتسب التظاهرة المرتقبة في 20 يونيو 2026 بالعاصمة الفرنسية باريس أهمية استثنائية تتجاوز إطارها التقليدي كتجمع احتجاجي، حيث يُتوقع مشاركة أكثر من مائة ألف شخص. وتأتي هذه المحطة السياسية المفصلية في ظل تحولات متسارعة، لاسيما بعد إعلان الحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في فبراير الماضي، لتعكس انتقال الصراع مع نظام ولاية الفقيه إلى مرحلة جديدة.

منعطف سياسي | يونيو 2026 – الحشد المليوني المرتقب في باريس يمثل رداً دولياً وشعبياً حاسماً لتعزيز شرعية البديل الديمقراطي وتثبيت ميزان القوى الجديد ضد الاستبداد

وفي الأفق السياسي المنظور، يبرز التجمع السنوي العام للمقاومة الإيرانية المقرر عقده في 20 يونيو بالعاصمة الفرنسية باريس، كحدث استراتيجي تحول منذ الآن إلى حملة دولية لتحديد ملامح المستقبل، ورمزاً لفرز الصفوف وتنقية الساحة السياسية من أي شائبة فاشية أو ديكتاتورية موروثة.

وينطلق هذا التجمع من تاريخ عريق يمتزج فيه الأمل الاجتماعي والتوق الفردي للحرية، بالتضحيات الجسام في سبيل المساواة، والترابط الحتمي بين الملاحم الشعبية وحركة مقاضاة الجلادين المستمرة. هذا الرصيد النضالي جعل من مؤتمر باريس محط أنظار المراقبين الدوليين المعنيين بالشأن الإيراني، وهو ما تجسد في المقال المشترك لثلاثة من أبرز المشرعين البريطانيين: “اللورد ألتون” و”اللورد ستيف مكابي” من مجلس اللوردات، و”باب بلاكمان” من مجلس العموم، والذين نشروا دعوة موسعة عبر صحيفة “إكسبريس” اللندنية للمشاركة في هذا الحدث، مستعرضين محاوره وأهميته في الظروف الراهنة.

وجاء في المقال البريطاني المشترك:

“إن تجمع 20 يونيو في باريس هو نداء موجه للحكومات، والمؤسسات، والمجتمع الدولي للوقوف في هذه اللحظة الحساسة إلى جانب الشعب الإيراني. إن هناك أمة تطلق صرخة الحرية؛ فالشعب الإيراني لا يطلب تدخلاً عسكرياً خارجياً، بل يؤكد أنه سيصنع مصيره بنفسه، ونحن بدورنا نسمع صوتهم”.

وسلط المشرعون البريطانيون الضوء على عقبة تاريخية طالما شابت السياسة الغربية تجاه إيران تحت سلطة الاستبداد، مؤكدين أن على العالم الكف فوراً عن مهادنة الملالي، والالتفات بجدية إلى “انتهاكات حقوق الإنسان الصارخة”، ودعم البديل الديمقراطي المنظم. وجاء في مضمون المقال تبياناً لرسالة مؤتمر باريس:

“يهدف هذا التجمع إلى جلب الانتباه الدولي لانتهاكات حقوق الإنسان في إيران ودعم استقرار جمهورية ديمقراطية. إن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يمثل البديل الديمقراطي المستقل للحكومة الحالية، وقد قدمت رئيسته المنتخبة، مريم رجوي، مشروعاً من عشر مواد يؤكد على الانتخابات الحرة، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة الكاملة بين المرأة والرجل، وحقوق الأقليات؛ وهو برنامج حظي بدعم واسع النطاق من سياسيين أوروبيين ودوليين بارزين”.

وتتلخص الرسائل المحورية المؤطرة لتجمع باريس في لاءات ثلاث: “لا للإعدام” في إيران، التضامن المطلق مع السجناء السياسيين، وتنبيه الرأي العام العالمي إلى “المعادلة المتغيرة كلياً اليوم داخل إيران”. وقد لخص النواب البريطانيون هذه الرسائل بالقول:

“منذ منتصف مارس الماضي وحتى الآن، أُعدم ما لا يقل عن 25 سجيناً سياسياً. إن حسابات النظام مكشوفة وواضحة: منع اندلاع الانتفاضة القادمة عبر رفع كلفة الاحتجاج ليدفع الخوف المواطنين إلى الصمت حماية لأرواحهم. لكن الظروف اليوم مختلفة تماماً؛ فنظام طهران بات أضعف بكثير من أي وقت مضى طوال العقود الماضية، وبالموازاة مع ذلك، أصبحت المقاومة المنظمة في الداخل (وحدات المقاومة) أكثر توسعاً، ونشاطاً، وعلنية”.

إن القضية الجوهرية التي يطرحها هذا التحالف البرلماني، ممتزجة بالبعد الأخلاقي والضمير الإنساني، ترتكز على محورين أساسيين يدعمان خيار التغيير بـأيدي إيرانية خالصـة: تلبية نداء المظلومين الممتد من مقابر “خاوران 1988” إلى زنازين طهران الحالية، ورفض أي تدخل عسكري أجنبي؛ إذ إن تجاوز هذين المبدأين من قبل المجتمع الدولي لا يخدم سوى بقاء نظام الملالي. ويختتم المشرعون رؤيتهم الاستراتيجية بالاستناد إلى مبادئ الكرامة الإنسانية قائلين:

100 ألف متظاهر في باريس… المقاومة الإيرانية ترفع شعار البديل السياسي لإسقاط النظام

يشكل التجمع السنوي المرتقب للمقاومة الإيرانية في باريس يوم 20 يونيو 2026 محطة مختلفة نوعياً؛ حيث ينتقل الخطاب من مرحلة الاحتجاج الرمزي إلى فرض البديل السياسي المنظم. ويأتي هذا التحول بعد إعلان “الحكومة المؤقتة” في فبراير الماضي، لتقديم المقاومة كبديل جاهز لإدارة المرحلة الانتقالية في ظل تحولات متسارعة تعيد صياغة المشهد الإيراني.

طرح البديل | يونيو 2026 – مظاهرة الـ 100 ألف في باريس تتجاوز الإدانة التقليدية لترسيخ الاعتراف الدولي بالحكومة المؤقتة كقوة سياسية قادرة على قيادة إيران نحو مستقبل ديمقراطي حرا

“لقد صدحت أمة بصرخة الحرية، والشعب لا يريد تدخلاً عسكرياً خارجياً. نحن نسمع أصواتهم، ولا يمكننا ولا ينبغي لنا أن نقف مكتوفي الأيدي، لأن ثمن الصمت هو دماء البشر وزهق الأرواح. وكما قال إيلي فيزل، الحائز على جائزة نوبل للسلام: ‘إن الحياد يصب دائماً في مصلحة الظالم وليس الضحية، والسكوت يقوي الجلاد والمستجوب، ولا يقوي أبداً من يتعرض للتعذيب'”.

إن مؤتمر 20 يونيو في باريس يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته التاريخية؛ فالخيارات باتت واضحة والحدود مرسومة بدماء الشهداء: إما الوقوف في جانب التبديد والمهادنة مع النظام الكهنوتي، وإما دعم خيار الشعب الإيراني ووحدات مقاومته الباسلة لإرساء جمهورية ديمقراطية، تعددية، وسيكولارية تنهي سلطة الاستبداد وتحكم عهد الولي الفقيه إلى الأبد.

Exit mobile version