Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

تفاقم صراع الأجنحة حول حجب الإنترنت في إيران يفضح نظاماً يرتعد رعباً من الشعب

تفاقم صراع الأجنحة حول حجب الإنترنت في إيران يفضح نظاماً يرتعد رعباً من الشعب

تفاقم صراع الأجنحة حول حجب الإنترنت في إيران يفضح نظاماً يرتعد رعباً من الشعب

تفاقم صراع الأجنحة حول حجب الإنترنت في إيران يفضح نظاماً يرتعد رعباً من الشعب

بعد 88 يوماً من تعتيم رقمي غير مسبوق واجهته البلاد، يمر نظام الملالي بحالة من الفوضى الداخلية المتصاعدة حول قرار إعادة الاتصال بالشبكة من عدمه.

لم يكن الإغلاق شبه الكامل للإنترنت في إيران، والذي استمر لأكثر من 2093 ساعة منذ اندلاع النزاع الإقليمي في 28 فبراير 2026، مجرد إجراء تقني عابر؛ بل تحول إلى فتيل يفجر أعتى حرب أجنحة تعيشها سلطة الاستبداد حالياً. ووفقاً لمنظمة نت بلاكس الدولية، فإن هذا التعتيم تجاوز كافة السوابق التاريخية محلياً وعالمياً من حيث المدة والشدة. واليوم، بينما يحاول النظام بحذر شديد تخفيف وطأة هذا العصر الرقمي المظلم، اندلعت صراعات داخلية محتدمة تفضح شلله الاستراتيجي.

صراع الأجنحة يعصف بالنظام الإيراني: منابر صلاة الجمعة تتحول إلى ساحة لتخوين المفاوضين

في انعكاس واضح لتفاقم الانقسامات وتصاعد حرب الأجنحة داخل أروقة النظام الإيراني، تحولت منابر صلاة الجمعة الرسمية إلى ساحات لتصفية الحسابات السياسية وتبادل الاتهامات. وكشف التلفزيون الحكومي عن تمزق داخلي حاد وشرخ عميق بين عصابات السلطة حول إدارة ملفين حساسين: أزمة إغلاق مضيق هرمز ومسار المفاوضات الجارية مع واشنطن.

انقسام سياسي | مايو 2026 – تحول الخطب الدينية الرسمية إلى منصات للاتهامات المتبادلة بالخيانة يظهر عجز الولي الفقيه عن ضبط أجنحة النظام المتصارعة

ففي 26 مايو 2026، أعلن المتحدث باسم حكومة مسعود بزشكيان عبر التلفزيون الرسمي أن الرئيس أصدر توجيهات بإعادة تشغيل الإنترنت وفقاً للشروط التي سبقت الانتفاضات الشعبية العارمة في ديسمبر 2025 يناير 2026. وأفادت التقارير بأن القرار صِيغ نهائياً عبر هيئة مستحدثة تسمى المقر الخاص لتنظيم وتوجيه الفضاء الافتراضي برئاسة نائب الرئيس محمد رضا عارف. لكن حالة التشرذم في رأس الهرم انفضحت بعد ساعات قليلة؛ إذ سارعت وكالة أنباء ميزان التابعة للسلطة القضائية بالإعلان عن إصدار ديوان العدالة الإدارية حكماً مؤقتاً بوقف تنفيذ هذا القرار، معتبراً قرارات هذا المقر باطلة قانوناً حتى إشعار آخر.

وسرعان ما شنت الأجنحة المنافسة هجوماً ضارياً على إدارة بزشكيان ، مما عكس عمق الرعب المستشري في مفاصل النظام من احتمال اندلاع انتفاضة شعبية جديدة. وسخر النائب المتشدد حميد رسائي من سلطة الرئيس، مؤكداً أن بزشكيان  لا يملك الصلاحية لتجاوز قرارات المجلس الأعلى للأمن القومي، الذي فرض القيود أساساً لسحق انتفاضة ديسمبر 2025 يناير 2026. ووصف رسائي الإعلان بأنه لعبة إعلامية بائسة لتشتيت الرأي العام عن التضخم الجامح الناتج عن عجز الحكومة، مهاجماً منصب عارف بدعوى حصول ابنه على الجنسية الأمريكية.

وفي السياق ذاته، حذرت صحيفة همشهري الحكومية من أن إعادة الإنترنت تنتهك مقررات المجلس الأعلى للأمن القومي وتضرب القيادة الموحدة في زمن الحرب، معترفة علناً بأن حجب الشبكة هو قرار أمني حتمي لحماية النظام، وأن خطوة بزشكيان  تبعث برسائل انقسام وتشتت للأعداء.

وبينما يضع نظام طهران الرقابة كأولوية قصوى لبقائه، فإن هذا الرهاب الأمني قد أباد الاقتصاد الوطني؛ حيث اعترف وزير الاتصالات بأن قطع الإنترنت يكبد الاقتصاد الرقمي خسائر فادحة تبلغ 5 تريليونات ريال يومياً، في حين تصل الخسائر الإجمالية للاقتصاد العام إلى 50 تريليون ريال يومياً.

صراع الأجنحة وعقيدة البقاء: الانقسامات العميقة تمزق قمة النظام الإيراني وتكشف تخبطه الهيكلي

تكشفت الانقسامات العميقة التي تضرب جذور قيادة النظام الإيراني بوضوح غير مسبوق في أواخر أبريل 2026. وتحولت أروقة السلطة ومنابر الإعلام الحكومي إلى ساحات اشتباك علني بين المسؤولين والبرلمانيين حول استراتيجية الحرب ومسار المفاوضات مع واشنطن، مما يعكس تشظياً سياسياً وأزمة بقاء حقيقية تعصف بالنظام.

تآكل القيادة | مايو 2026 – تصفية الحسابات العلنية بين أركان نظام الولي الفقيه تعكس العجز عن صياغة رؤية موحدة لمواجهة المأزقين الدولي والداخلي

ووفقاً لـ جمعية التجارة الإلكترونية في طهران، فإن 80 بالمائة من الشركات شهدت هبوطاً في مبيعاتها بنسبة تتجاوز 50 بالمائة، لا سيما وأن 70 بالمائة من التواصل بين الشركات والمستهلكين كان يعتمد على المنصات المحجوبة مثل إنستغرام، وواتساب، وتليغرام. هذا الانهيار الكارثي في الإيرادات تسبب في موجة تسريح جماعية مرعبة للعمال، حيث قامت شركات التكنولوجيا والمتاجر الكبرى عبر الإنترنت بطرد ما بين 30 إلى 50 بالمائة من قواها العاملة.

يقف الملالي اليوم عاجزين أمام معضلة قاتلة وطريق مسدود: فإما الاستمرار في التعتيم الرقمي والمخاطرة بانفجار ثورة عارمة يغذيها الخراب الاقتصادي والجوع، وإما إعادة فتح منافذ الإنترنت ومنح الشعب الإيراني الثائر الأدوات الحتمية للتنسيق والاتصال من أجل الإطاحة بنظام الولي الفقيه وسلطته المستبدة.

Exit mobile version