مؤتمر برلماني في أستراليا يعكس إجماعاً دولياً على دعم المقاومة المنظمة لإسقاط النظام الإيراني
شهدت العاصمة الأسترالية كانبيرا يوم الأربعاء 25 مارس حدثاً سياسياً بارزاً يعكس تنامي الدعم الدولي لنضال الشعب الإيراني، حيث عُقد مؤتمر برلماني حاشد بمشاركة واسعة من نواب البرلمان وأعضاء مجلس الشيوخ الفدرالي، إلى جانب ممثلين عن الجاليات الإيرانية. أدار هذا الحدث الهام بوب ميتشل، رئيس لجنة الصناعة والابتكار والعلوم في البرلمان الأسترالي، بالتعاون مع بيتر مورفي من مجموعة الداعمین الأستراليین للديمقراطية في إيران. ويُعد هذا المؤتمر تجسيداً لتوافق عابر للأحزاب في الهيكل السياسي الأسترالي حول ضرورة دعم البديل الديمقراطي الذي يطرحه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
Earlier this week, I joined Ms. Sarnaz Chitsaz, NCRI's @womenncri Chair, to brief members of the Australian Parliament @AboutTheHouse and the Senate @AuSenate about the situation in Iran and prospects of regime change. Mr. Peter Murphy chaired the session.
— Ali Safavi (@amsafavi) March 28, 2026
Take a listen👇 pic.twitter.com/YweN33Au69
وفي كلمته الافتتاحية، أكد بوب ميتشل على الموقف الثابت للبرلمان الأسترالي الداعم لحق الشعب الإيراني في تقرير مصيره وإجراء انتخابات حرة والتمتع بالحريات الدينية. وشدد ميتشل على أهمية شعار لا لنظام الشاه، لا لنظام الملالي، مؤكداً ضرورة تجاوز كافة أشكال الدكتاتورية، سواء كانت متمثلة في الاستبداد الديني الحالي أو في المحاولات البائسة لإعادة إنتاج الماضي المظلم عبر شخصيات مرفوضة شعبياً مثل ابن الشاه المخلوع. واعتبر ميتشل أن الإجراءات الحازمة التي اتخذتها الحكومة الأسترالية، وفي مقدمتها طرد سفير النظام وتطابق رؤى الحكومة والمعارضة في هذا الصدد، تشكل دليلاً قاطعاً على الجدية في التعامل مع التهديد الذي يمثله النظام الإيراني.
من جانبه، شارك علي صفوي، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، عبر تقنية الاتصال المرئي، مسلطاً الضوء على أن المقاومة المنظمة هي المفتاح الأساسي والعامل الحاسم لإحداث التغيير السياسي المنشود. وأوضح أن شبكة الشباب المتمثلة في وحدات المقاومة داخل البلاد قد نجحت في كسر شوكة آلة القمع، مشدداً على أن الحل الجذري للأزمة الإيرانية لا يكمن في إشعال حروب خارجية مدمرة ولا في تبني سياسات الاسترضاء الفاشلة، بل في الاعتماد الكلي على إرادة الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة والمستقلة.
وتوالت الكلمات الداعمة، حيث أشارت النائبة غابرييل إنجي إلى الإجراءات الصارمة التي اتخذتها بلادها، بما في ذلك فرض أكثر من مائتي عقوبة على كيانات وأفراد مرتبطين بقوات الحرس، مؤكدة استمرار وقوف أستراليا إلى جانب الحقوق الديمقراطية للإيرانيين. كما خصت السيناتورة ليزا دارمانين المرأة الإيرانية بتحية خاصة، مشيدة بشجاعتها ودورها القيادي البارز في قيادة الحركات الاحتجاجية. وفي سياق متصل، طالبت شيرين فغاني، ممثلة الجاليات الإيرانية، المجتمع الدولي بتبني حل المقاومة الإيرانية، مؤكدة على أهمية نقل السلطة للشعب عبر انتخابات حرة ورفض أي تدخل أجنبي يفرض الوصاية على الإيرانيين.
وتُوّج المؤتمر برسالة بالغة الأهمية وجهتها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، والتي قدمت فيها خارطة طريق واضحة للخلاص. وجاء في نص رسالتها:
أيها المشرعون المحترمون في البرلمان ومجلس الشيوخ الاتحادي وبرلمانات الولايات في أستراليا، أحييكم وأقدر اهتمامكم بالحل الصحيح للقضية الإيرانية. في حين أن إيران والمنطقة بأسرها غارقة في حرب كبرى، أدعو العالم، باسم السلام وباسم الحرية، إلى الاعتراف بالحل الوحيد للأزمة الإيرانية الخطيرة. هذا الحل هو إسقاط النظام على يد المقاومة والانتفاضة المنظمة وجيش التحرير.
ما هو الحل؟ السؤال هو: لماذا وصلت الأوضاع إلى النقطة الحالية؟ وما هو الحل الذي يمكن أن يضع حدا لهذه الأزمة؟ إن النظام الحاكم في إيران، لو كان يسير في مسار ديمقراطي منذ البداية، لفقد السلطة بسرعة. لذلك، انتهج استراتيجية مشؤومة تعتمد على تعذيب وإعدام الشعب الإيراني، وبرنامج صنع القنبلة النووية، وتصدير الحرب والإرهاب إلى المنطقة. لقد وقفت مقاومتنا منذ البداية في وجه هذا النظام. وكان الثمن التضحية بمائة ألف من أعضاء المقاومة.
وبالتوازي مع ذلك، كنا نحذر باستمرار من أخطار هذا النظام. ومنذ أربعة عقود، كشفنا مرارا وتكرارا عن الخطط الداعية للحرب والإرهاب لهذا النظام. ومنذ ثلاثة عقود، أطلعنا العالم مرارا على برنامجه النووي السري. وبدلا من الاهتمام بهذه التحذيرات، لجأت الحكومات الغربية إلى استرضاء الملالي. وبذلك، ساعدت عمليا في بقاء النظام. وكان الجوهر الأساسي لهذه السياسة هو سد الطريق أمام التغيير في إيران والمشاركة مع النظام في قمع المقاومة.
إحاطة بالكونغرس الأمريكي ترسم مسار الانتقال الديمقراطي في إيران
في جلسة تاريخية بمشاركة الحزبين، أعلن مشرعون أمريكيون دعمهم للحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة. وأكدت الإحاطة على حق الشعب الإيراني في تقرير مصيره وبناء مستقبل ديمقراطي، مشددة على أن الانتقال السياسي المنظم هو الحل الوحيد لإنهاء استبداد الولي الفقیة وتحقيق الاستقرار.
في العقود الأربعة الماضية، كانت هناك فترات يمكن فيها لحركة المقاومة، بالاعتماد على الشعب الإيراني، أن تجعل التغيير الكبير في إيران حقيقة واقعة، لكن سياسة الاسترضاء كانت من أهم العوامل في إنقاذ النظام. واليوم أيضا، هذا هو الحل الوحيد.
وكما أثبتت أحداث عامي 2025 و2026، فإن القصف والحرب الخارجية ليسا الحل للقضية الإيرانية. إنه ليس الطريق لضمان استقرار وهدوء المنطقة، ولا الطريق لإنهاء الخطر الذي يشكله هذا النظام على السلام والأمن العالميين. لكل سم ترياق. وترياق النظام الكهنوتي الحاكم في إيران هو إسقاط النظام من خلال انتفاضة الشعب والمقاومة المنظمة. لقد قلنا دائما ونكرر أن هذه المقاومة لا تطلب مالا أو سلاحا أو وجود قوات أجنبية على الأراضي الإيرانية.
لقد أثبت هذا المؤتمر البرلماني في كانبيرا أن المجتمع الدولي، وخاصة الديمقراطيات الغربية، باتت تدرك أكثر من أي وقت مضى أن الاستجابة الحقيقية لمطالب الشعب الإيراني تتمثل في دعم المقاومة المنظمة ورفض كافة أشكال الاستبداد، لبناء جمهورية حرة وعادلة تضمن السلام والأمن في المنطقة والعالم.
- آلاف يتجمعون في باريس للتنديد بتصاعد الإعدامات في إيران
- رسالة مريم رجوي إلى مظاهرة الإيرانيين في باريس
- صحيفة لا تريبيون: التغيير بيد الشعب الإيراني، وخطة المقاومة هي البديل لنظام الولي الفقيه
- زاهدان: وحدات المقاومة ترحب بوقف إطلاق النار وتعلن أن السلام مرهون بإسقاط النظام بيد الشعب ومقاومته المنظمة
- صفوي عبر نيوزماكس: الحل ليس في الحرب بل بدعم الانتفاضة لوقف إعدامات الولي الفقیة
- أوراسيا ريفيو: رجوي ترحب بالهدنة وتؤكد أن السلام الدائم يتطلب إسقاط نظام الملالي من قبل الشعب
