نظام الملالي يترنح وشعبنا يرفض العودة للماضي.. شعارنا “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”
في مقابلة خاصة مع برنامج “آلان جاكسون ناو“، أكد علي رضا جعفر زاده، نائب ممثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، أن الانتفاضة الشعبية في إيران قد وصلت إلى نقطة اللاعودة، مشيراً إلى أن النظام الإيراني بات أضعف من أي وقت مضى بعد فقدان حلفائه الإقليميين والدوليين. وشدد جعفر زاده على أن الشعب الإيراني، بقيادة وحدات المقاومة، عازم على إسقاط الديكتاتورية الدينية وإقامة جمهورية ديمقراطية، رافضاً بشكل قاطع استبدال الاستبداد الديني بآخر ملكي، ومردداً شعار “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”.
١٤ يناير ٢٠٢٦ — في تقرير حصري، تنقل الصحيفة شهادات حية لأعضاء وحدات المقاومة الذين أكدوا تفضيل الموت على العيش تحت حكم الملالي، متحدين حرس النظام الإيراني. وكشف التقرير عن تقديرات تشير إلى تجاوز عدد الشهداء ١٢ ألفاً.
الانتفاضة: من الاقتصاد إلى إسقاط النظام
أوضح جعفر زاده أن الاحتجاجات التي اندلعت في 28 ديسمبر بدأت بشرارة اقتصادية نتيجة انهيار العملة وإضراب البازار، لكنها سرعان ما تحولت في غضون أيام قليلة إلى انتفاضة سياسية شاملة عمت البلاد.
وقال: «أصبح الموضوع سياسياً بحتاً، وباتت الشعارات واضحة: الموت للديكتاتور، والموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي». وأكد أن هذه الهتافات تعبر عن وعي عميق لدى الشعب الإيراني الذي يرفض العودة إلى الوراء، ويرفض الديكتاتورية بصيغتيها، سواء كان الشاه أو ملالي.
3000 شهيد وجرائم ضد الإنسانية
كشف القيادي في المقاومة عن أرقام مروعة لحجم القمع، مشيراً إلى أن التقارير الموثقة عبر شبكة المقاومة داخل البلاد (من المستشفيات والمشارح والعائلات) تؤكد سقوط ما لا يقل عن 3000 شهيد خلال الأسبوعين الأولين من الانتفاضة، مع احتمال أن تكون الأعداد الحقيقية أكبر بكثير.
واستعرض جعفر زاده كتاباً ضخماً أمام الكاميرا يضم أسماء 20 ألف شهيد من مجاهدي خلق سقطوا منذ عام 1981، مذكراً بمجزرة عام 1988 التي راح ضحيتها 30 ألف سجين سياسي بفتوى من خميني، ليؤكد أن الجيل الحالي من الشباب المنتفض هو امتداد لتلك التضحيات.
“وحدات المقاومة”: المحرك للتغيير
أكد جعفر زاده أن الشباب الإيراني، والذين يشكلون النسبة الأكبر من السكان، هم “العدو الأكبر للملالي”. وأوضح أن هؤلاء الشباب منظمون ضمن “وحدات المقاومة” التابعة لمجاهدي خلق، والتي تلعب دور “محرك التغيير” في الميدان، وتعمل على إدامة زخم الاحتجاجات ومواجهة حرس النظام الإيراني وكسر جدار الخوف.
١٤ يناير ٢٠٢٦ — مقال في “فوربس” يرى أن الاحتجاجات الحالية هي الضربة القاضية لنظام يعيش أضعف حالاته، مشيرة إلى أن “وحدات المقاومة” تقود المشهد بتنظيم عالٍ وتتصدى لـ حرس النظام الإيراني بشجاعة رغم القمع الوحشي.
رفض قاطع لعودة “نظام الشاه”
ورداً على سؤال المذيع حول رضا بهلوي ومحاولات تقديمه كبديل، كان رد جعفر زاده حاسماً بالرفض، قائلاً: «السبب الوحيد لمعرفة الناس به هو أنه ابن ديكتاتور مخلوع حكم إيران بقبضة من حديد».
وفنّد جعفر زاده سجل نظام الشاه، مشيراً إلى حله للأحزاب السياسية عام 1975، وتأسيسه لجهاز “السافاك” سيئ الصيت الذي زج بالمثقفين في السجون، مما خلق فراغاً سياسياً استغله الملالي لاحقاً لسرقة الثورة.
وأضاف: «من غير المعقول التفكير في العودة للوراء. هذا الحراك هو من أجل المستقبل، ولا يمكن لشعب أطاح بديكتاتورية أن يعيد تنصيبها. شعار الشعب هو: لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي».
السياسة الأمريكية المطلوبة: إنهاء الاسترضاء
وفيما يتعلق بالدور الأمريكي، أوضح جعفر زاده أن الشعب الإيراني لا يطلب جنوداً ولا أموالاً، بل يطلب شيئاً واحداً: “أوقفوا سياسة الاسترضاء“.
ودعا المجتمع الدولي والولايات المتحدة إلى:
- الاعتراف بحق الشعب الإيراني في الدفاع عن نفسه وإسقاط النظام.
- قطع شريان الحياة عن النظام بوقف التنازلات السياسية والمالية.
- دعم شرعية “وحدات المقاومة” في مواجهتها لـ حرس النظام الإيراني.
خارطة طريق لمستقبل إيران
اختتم جعفر زاده حديثه بعرض رؤية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مشيراً إلى خطة السيدة مريم رجوي التي تتضمن تشكيل “حكومة مؤقتة” لمدة لا تتجاوز 6 أشهر بعد سقوط النظام. مهمة هذه الحكومة هي إجراء انتخابات حرة لتشكيل “جمعية تأسيسية” تضع دستوراً جديداً وتؤسس لجمهورية ديمقراطية، حيث يتم تسليم السلطة بالكامل لممثلي الشعب المنتخبين.
- إيران.. معيار المشروعية في النضال ضد الديكتاتورية
- ذعر النظام الإيراني من انتفاضات جديدة: استخبارات الحرس تهدد المتظاهرين بـ ضربة أقوى من 8 يناير
- المقاعد الفارغة: من إعدامات الطفولة إلى مجزرة يناير
- اعترافات رسمية: استمرار اعتقال الأطفال وذعر حكومي من تحول الجامعات إلى برميل بارود
- اليوم الرابع للانتفاضة الطلابية في إيران: حرق لصور خامنئي و خميني، واشتباكات مع قوات القمع
- الجامعات الإيرانية: القلعة الصامدة في وجه دكتاتوريات الماضي والحاضر
