عضو في برلمان النظام يفتح “الصندوق الأسود”: مليارات ضائعة في لقاح كورونا وتحذير من انفجار الغضب الشعبي
في مؤشر جديد على تصاعد الصراع الداخلي داخل أروقة السلطة والخوف من انتفاضة شعبية وشيكة، شن “شهرياري”، عضو برلمان النظام ، هجوماً لاذعاً على المؤسسات السيادية، متهماً المجلس الأعلى للأمن القومي بـ “صم آذانه عن صرخات الشعب”. وكشف النائب عن ملفات فساد ضخمة تتعلق بلقاح كورونا وعقود نفطية مشبوهة مع الصين، محذراً من عواقب وخيمة لاستمرار هذا النهج.
كشفت اعترافات مسؤولين سابقين أن أرقام ضحايا كورونا الحقيقية كانت تزيد بسبع مرات عن المعلن رسمياً، حيث بلغت 700 ألف وفاة، مما يؤكد دقة تقارير المقاومة الإيرانية التي فضحت تستر النظام على حجم الكارثة.
خلال الجلسة العلنية لبرلمان النظام الأربعاء 24 ديسمبر انتقد شهرياري بشدة أداء المؤسسات العليا للنظام، بما في ذلك مجمع تشخيص مصلحة النظام، مشيراً إلى أن الغلاء الفاحش، والتضخم المنفلت، واحتجاجات الأجور، والوضع المأساوي للمتقاعدين والمزارعين (في مجالات المياه والبذور والأسمدة)، كلها علامات على أزمة اجتماعية عميقة قد تؤدي إلى أضرار لا يمكن إصلاحها للنظام.
ثروات أسطورية وعقود وهمية
وانتقد عضو البرلمان ما وصفه بـ “المكافحة الانتقائية للفساد”، مطالباً بالكشف عن مصادر “الثروات الأسطورية” لبعض المقربين من السلطة الذين لعبوا دوراً حاسماً في رسم السياسات خلال حكومة إبراهيم رئيسي. وأشار إلى العقد المعروف بـ “ساي-ناشور” (Sinosure) مع مؤسسة صينية فاقدة للمصداقية، مؤكداً تجميد عشرات المليارات من دولارات النفط الإيراني في هذا العقد دون تحقيق أي وعود تمويلية (فاينانس).
فضيحة لقاح كورونا ودور “مخبر”
وفي ملف خطير، تطرق شهرياري إلى منع استيراد لقاح كورونا بحجة “الإنتاج المحلي”، موضحاً أنه تم إنفاق ملايين الدولارات من بيت المال في هذا المسار دون أي نتيجة تذكر للشعب. وطالب بإجراء تحقيق شفاف ودقيق “دون محاباة” حول أداء محمد مخبر (النائب الأول السابق لرئيسي ورئيس لجنة تنفيذ أمر خمیني) في هذا الملف.
كما أشار إلى تخصيص آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية لشركة “آريا القابضة” التابعة لـ “ماهين”، فضلاً عن الميزانيات الضخمة المخصصة لمقرات مختلفة مثل “مقر إزالة الحرمان”، متسائلاً: “أين وكيف تم إنفاق عشرات الآلاف من المليارات من هذه الميزانيات؟”.
في اعتراف بمسؤولية النظام عن “مذبحة كورونا”، أكد وزير سابق أن المئات كانوا يموتون يومياً نتيجة الإجراءات والقرارات الغريبة والمسيسة، مما كشف عن استغلال الجائحة لخدمة أهداف سياسية وقمعية.
اعتراف متأخر بجريمة كشفتها المقاومة
تأتي هذه الاعترافات الصريحة من داخل قبة برلمان النظام لتؤكد صحة ما كشفت عنه المقاومة الإيرانية مراراً وتكراراً منذ سنوات. فقد أكدت المقاومة آنذاك أن الولي الفقيه للنظام، علي خامنئي، حظر استيراد اللقاحات واستخدم جائحة كورونا بشكل متعمد وآعٍ كأداة لقمع الشعب ومنع اندلاع الانتفاضات، متبنياً استراتيجية “الخسائر البشرية الهائلة” كدرع لحماية نظامه المتهالك.
لقد أسفرت هذه الجريمة المنظمة والمعتمدة من قبل خامنئي عن وفاة ما يقرب من 700,000 مواطن إيراني. واليوم، وبعد مرور عدة سنوات، وفي خضم الحرب الداخلية بين أجنحة السلطة، يضطر مسؤولو النظام للاعتراف بهذه الحقائق الدامية وبنهب الميزانيات تحت غطاء “الإنتاج المحلي”، وهي الجريمة التي دفع ثمنها الشعب الإيراني من أرواح أبنائه.
- أزمة المياه تضرب مشهد: جفاف السدود يفضح فساد النظام الإيراني ومشاريع الحرس التدميرية
- التضخم يبتلع موائد الإيرانيين مسجلاً 62.2%.. اقتصاد في حالة سقوط حر
- الانهيار الاقتصادي ودماء شهداء الإنتفاضة يدفعان النظام الإيراني نحو الهاوية
- صحيفة دير ستاندرد تفضح الإمبراطورية المالية لـ مجتبى خامنئي في قلب أوروبا
- بزشكيان يعترف بـ الانهيار الوشيك.. قلب النظام ينبض بصعوبة وأي ضغط إضافي سيفجره
- اعترافات في برلمان النظام : عرقلة تفتيش الطاقة الذرية، خط الفقر يقفز لـ 50 مليون تومان، وآلاف الوفيات بسبب التلوث
