Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

الجمعية العامة للأمم المتحدة تُدين نظام الملالي

الجمعية العامة للأمم المتحدة تُدين نظام الملالي

الجمعية العامة للأمم المتحدة تُدين نظام الملالي

الجمعية العامة للأمم المتحدة تُدين نظام الملالي

في خطوة بالغة الدلالة السياسية والحقوقية، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة — أعلى مرجعية دولية — قرارًا جديدًا يُدين نظام الملالي في إيران بسبب انتهاكاته الجسيمة والواسعة والمنهجية لحقوق الإنسان. ويشكّل هذا القرار ضربة دولية قاسية للفاشية الدينية الحاكمة في طهران، في لحظة تتعمّق فيها أزمتها الداخلية وعزلتها على الساحة العالمية.

وقد صادقت الجمعية العامة على القرار يوم الخميس 18 ديسمبر في نيويورك، بأغلبية 78 صوتًا مؤيدًا مقابل 27 صوتًا معارضًا، ليكون بذلك القرار الثاني والسبعين الذي تعتمده هيئات الأمم المتحدة ضد سجل النظام الإيراني الأسود في مجال حقوق الإنسان؛ وهو رقم يعكس استمرارية الجرائم من جهة، وإصرار المجتمع الدولي على توثيقها وعدم طيّ صفحتها من جهة أخرى.

الأهمية النوعية لهذا القرار تكمن في كونه، وللمرة الأولى، يُشير صراحةً إلى مجزرة عام 1988 وإلى استمرار إفلات مرتكبيها من العقاب، مؤكدًا أن هذه الحصانة كانت العامل الأساسي في تكرار الجرائم ضد الإنسانية واستمرارها حتى اليوم. وهو تطور قانوني وسياسي بالغ الأثر في مسار المحاسبة الدولية.

وفي هذا السياق، رحّبت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بإقرار القرار، مؤكدة أن مرحلة الإدانة اللفظية لم تعد كافية، وأن المجتمع الدولي مطالب اليوم باتخاذ خطوات عملية، في مقدمتها إحالة ملف انتهاكات حقوق الإنسان في إيران إلى مجلس الأمن الدولي، وتقديم المسؤولين عن هذه الجرائم إلى العدالة الدولية.

ولا يمكن قراءة هذا القرار بمعزل عن المسار التاريخي الطويل لحركة المطالبة بالعدالة، التي تعود جذورها إلى ديسمبر 1985، حين أُقرّ أول قرار إدانة للنظام في الجمعية العامة للأمم المتحدة، نتيجة الجهود الدؤوبة والمضنية التي قادها الشهيد الدكتور كاظم رجوي. فقد كرّس هذا المناضل سنوات من حياته في جنيف ونيويورك لفضح الإعدامات الجماعية والتعذيب والانتهاكات الممنهجة التي مارسها نظام خميني، واضعًا الأسس القانونية والسياسية لهذا المسار الدولي.

لقد كان الدكتور كاظم رجوي يؤمن بأن الدفاع عن حقوق الإنسان ليس عملاً موسميًا ولا شعارًا أخلاقيًا، بل معركة تاريخية تُخاض بالوثائق والمثابرة والتضحيات. وهو ما عبّر عنه في عبارته الخالدة قبل اغتياله على أيدي إرهابيي النظام في جنيف:
«نحن نكتب تاريخ حقوق الإنسان بدمائنا».

واليوم، ومع اعتماد القرار الثاني والسبعين لإدانة النظام الإيراني، تتجدد دلالة تلك العبارة، ويتأكد أن دماء الشهداء لم تذهب سدى، وأن عجلة العدالة — مهما تأخرت — ماضية إلى الأمام. إن هذا القرار ليس نهاية الطريق، بل محطة متقدمة في مسار محاسبة نظام أثبت، عبر العقود، أنه يشكّل تهديدًا دائمًا لحقوق الإنسان والسلم الإقليمي والقيم الإنسانية الجامعة.

Exit mobile version