Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

أزمة التلوث في إيران:النظام يضحي بصحة الشعب على مذبح مافيا الفساد 

أزمة التلوث في إيران:النظام يضحي بصحة الشعب على مذبح مافيا الفساد 

أزمة التلوث في إيران:النظام يضحي بصحة الشعب على مذبح مافيا الفساد 

تواجه إيران أزمة بيئية وصحية غير مسبوقة، حيث بات تلوث الهواء الخانق يهدد حياة الملايين في جميع أنحاء البلاد. وقد كشفت وسائل الإعلام الإيرانية، حتى الحكومية منها، عن أبعاد هذه الكارثة التي تجبر السلطات على إغلاق المدارس في مدن عبر 14 محافظة، بالتزامن مع انتشار واسع للأنفلونزا.

ووصلت الأزمة إلى ذروتها في طهران، التي تحولت إلى “قفص من الدخان”، حسب وصف صحيفة “همشهري” الحكومية. وقد أفاد موقع “فرارو” الحكومي بأن العاصمة الإيرانية تصدرت قائمة المدن الأكثر تلوثاً في العالم في الأيام الأخيرة، متجاوزة حتى دلهي، التي تُعد واحدة من أكثر العواصم الآسيوية تلوثاً. يستيقظ سكان طهران كل صباح على سماء رمادية وأفق مظلم، محبوسين في مدينة تتنفس السموم.

الخسائر البشرية لهذه الكارثة مروعة. فقد اعترف نائب وزير الصحة للنظام الإيراني بأن تلوث الهواء يودي بحياة 58 ألف شخص سنوياً في البلاد. وأوضحت وكالة “إرنا” الحكومية أن تلوث الهواء مسؤول عن 24% من الوفيات الناجمة عن سرطان الرئة، و23% من الوفيات الناجمة عن التهابات الجهاز التنفسي السفلي، و28% من الوفيات الناجمة عن السكتات الدماغية. وحذر مدير شركة مراقبة جودة الهواء في طهران من أن التلوث “لا ينوي التراجع في الوقت الحالي”، مع تفاقم الوضع بسبب العواصف الترابية.

لكن أين تكمن جذور هذه الكارثة؟ تشير التقارير إلى أن الأسباب ليست طبيعية، بل هي نتاج سياسات وإهمال ممنهج من قبل النظام الحاكم:

من الواضح أن خامنئي يفضل إنفاق مليارات الدولارات على آلة القمع والإعدام لإرهاب الشعب، وعلى البرامج الصاروخية والنووية، والإرهاب الإقليمي، بدلاً من الاستثمار في استبدال الوقود القاتل أو تحديث البنية التحتية. وفي وقت نجحت فيه دول أخرى مثل الصين وكوريا الجنوبية وتركيا في التغلب على تلوث الهواء من خلال خطط جادة مثل كهربة وسائل النقل، يُترك الشعب الإيراني ليختنق.

إن التضحية بصحة وحياة المواطنين الإيرانيين ليست قدراً محتوماً، بل هي جريمة سياسية ترتكبها مافيا الفساد الحاكمة في ظل ولاية خامنئي. وكما هو الحال مع جميع الأزمات العميقة الأخرى في إيران اليوم، فإن الهواء النقي لن يعود إلى رئات المواطنين إلا بزوال هذا النظام المدمر.

Exit mobile version