Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

زيادة 66% في أسعار البنزين: “لعبة النار” التي قد تحرق النظام الإيراني

زيادة 66% في أسعار البنزين: "لعبة النار" التي قد تحرق النظام الإيراني

زيادة 66% في أسعار البنزين: "لعبة النار" التي قد تحرق النظام الإيراني

زيادة 66% في أسعار البنزين: “لعبة النار” التي قد تحرق النظام الإيراني

رغم الإنكار المتكرر والوعود الزائفة، صادقت حكومة مسعود بزشكيان رسمياً على خطة رفع أسعار البنزين، لتدخل حيز التنفيذ في النصف الثاني من شهر “آذر” الإيراني (بداية ديسمبر 2025). هذا القرار، الذي تتحمل مسؤوليته الكاملة حكومة كانت قد تعهدت بعدم المساس بأسعار الوقود، يمثل نقطة تحول مريرة في التاريخ الاقتصادي والاجتماعي لإيران، وينذر بعواقب وخيمة.

النظام الإيراني يمهد الأرضية لـ “صدمة” رفع أسعار البنزين وسط مخاوف من تكرار انتفاضة 2019

في خطوة تثير قلقاً واسعاً في الشارع الإيراني وتعيد إلى الأذهان ذكريات انتفاضة نوفمبر 2019 الدامية، بدأ نظام الملالي بتنفيذ سلسلة من الإجراءات التمهيدية لرفع أسعار البنزين بشكل تدريجي، في محاولة لتفادي انفجار شعبي مفاجئ مع السعي لملء خزائن الحكومة الفارغة

الاحتيال الحكومي: السعر الحقيقي يقفز إلى 5000 تومان

بموجب القرار الجديد، تم تحديد سعر التزود بالوقود عبر “بطاقات الطوارئ” في المحطات بـ 5000 تومان للتر الواحد. هذه الزيادة تمثل قفزة هائلة بنسبة تفوق 66% مقارنة بالسعر الحالي البالغ 3000 تومان. ورغم أن الأسعار الرسمية للحصص المدعومة وشبه المدعومة (1500 و3000 تومان) بقيت ظاهرياً دون تغيير، إلا أن الواقع العملي، وعبر سلسلة من الحيل المعقدة والاستثناءات المدرجة في القرار، يكشف أن السعر الفعلي المتاح لعموم المواطنين قد ارتفع إلى 5000 تومان.

شيطان التفاصيل: من يدفع الثمن؟

لقد غُلّفت هذه الزيادة في لفائف من النصوص المعقدة التي تكشف عند التدقيق فيها عن حجم عملية النهب التي تمارسها السلطة على حساب الشعب المحروم. فاعتباراً من الموعد المحدد:

سد العجز من جيوب الفقراء

تبرر الحكومة هذا القرار بوجود “اختلال” بين الإنتاج والاستهلاك، حيث وصل الاستهلاك اليومي إلى أكثر من 132 مليون لتر، بينما لا يتجاوز الإنتاج المحلي 120 مليون لتر، مما يضطر البلاد لاستيراد وقود بقيمة 6 مليارات دولار سنوياً.

لكن خلف هذه التبريرات الرسمية تكمن حقيقة مرة: العجز الهائل في الميزانية، والذي يقدر بأكثر من ألف تريليون تومان، سيتم سده من جيوب المواطنين العاديين. فبعد الإفلاس الاقتصادي التام ونفاد الاحتياطيات، لم يتبق أمام النظام سوى هذا الخيار الأخير لنهب الشعب.

نظام إيران يرفع أسعار البنزين بالاحتيال وسط رعب من “طوفان نوفمبر”

في خطوة تعكس عمق الأزمة الاقتصادية وإفلاس النظام الإيراني، صادقت حكومة مسعود بزشكيان رسمياً على رفع أسعار البنزين، لتدخل حيز التنفيذ اعتباراً من بداية ديسمبر. هذه الخطوة لم تأتِ بشفافية، بل غُلّفت بطبقات من الاحتيال والخداع الكلامي والعبارات المعقدة، في محاولة يائسة لامتصاص الغضب الشعبي المتوقع وتمرير القرار بأقل الأضرار الممكنة

كارثة اجتماعية وشيكة

تأتي هذه الزيادة في وقت انخفضت فيه القوة الشرائية للأسر الإيرانية بأكثر من 50% في السنوات الأخيرة، وتجاوز التضخم الرسمي حاجز الـ 49%. بالنسبة لأسرة متوسطة تستهلك 200 لتر شهرياً، تعني هذه الزيادة ارتفاع تكلفة الوقود من حوالي 600 ألف تومان إلى أكثر من مليون تومان شهرياً.

وكما هو معلوم، فإن أي زيادة في أسعار الوقود في إيران، التي يعتمد اقتصادها بشكل مطلق على النقل البري، ستؤدي حتماً إلى موجات تضخمية تشمل كافة السلع والخدمات. وتشير التوقعات الاقتصادية إلى احتمال ارتفاع التضخم بنسبة 10-15% إضافية في الأشهر المقبلة.

الفقراء في عين العاصفة

يضع هذا الوضع الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع على شفا الكارثة. فأكثر من 35% من الأسر الإيرانية تعيش تحت خط الفقر النسبي. ويواجه العمال والمعلمون وسائقو سيارات الأجرة – الذين يعتبر البنزين “أكسجين” حياتهم المهنية – خياراً مرعباً: إما دفع الأسعار الفلكية للوقود وتجويع أطفالهم، أو التوقف عن العمل والسقوط في هاوية البطالة. كما أن ارتفاع أسعار تذاكر المترو والحافلات وسيارات الأجرة عبر الإنترنت سيزيد من الأعباء على كاهل المواطن البسيط.

رعب النظام من “طوفان نوفمبر” جديد

في ظل الذكريات المؤلمة لانتفاضة نوفمبر 2019 النارية، التي اندلعت شرارتها الأولى بسبب قرار مماثل، يعيش النظام، وعلى رأسه خامنئي، حالة من الرعب الشديد من التبعات الأمنية والاجتماعية لهذا القرار. وهذا ما يفسر الطريقة الملتوية والتبريرات المعقدة التي رافقت الإعلان عنه.

لكن، ورغم كل الاستعدادات الأمنية، فإن كل المؤشرات تؤكد أن انتفاضة أكبر من سابقتها تلوح في الأفق. إن هذا الانفجار الشعبي، الذي قد يأتي في زمان ومكان غير متوقعين، هو حتمي وخارج عن حسابات وتوقعات الملالي. إن قرار رفع أسعار البنزين هو بمثابة “لعبة خطيرة بالنار” قد تحرق النظام من جذوره.

Exit mobile version