Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

احتجاجات مختلف شرائح المجتمع في مختلف مدن البلاد في إيران

احتجاجات مختلف شرائح المجتمع في مختلف مدن البلاد في إيران

شهدت إيران، اليوم الثلاثاء 25 نوفمبر 2025، موجة احتجاجات واسعة تركزت على أزمتي البيئة والموارد الأساسية. ففي جهارمحال وبختياري وجيرفت، واجه المزارعون أزمة مياه ووقود وجودية. وفي كلستان، احتج الأهالي على تدمير الغابات. كما انضمت كوادر الصحة في أراك للاحتجاج على الأجور المتدنية. وبالتزامن، اجتاحت حملة “لا للإعدام” عشرات المدن، مما يؤكد أن النظام يواجه أزمة شاملة.

 المزارعون: قطع الكهرباء هو “جريمة” تدفن المزارع حيًا

كانت صرخة المزارعين في جهارمحال وبختياري هي الأقوى اليوم. فقد تجمعوا احتجاجًا على قطع التيار الكهربائي عن مضخات الري، ووصفوا هذا القرار بأنه “جريمة واضحة” ضد المزارعين. وهتف المحتجون: «عندما تقطعون الماء، فإنكم تدفنون المزارع حيًا»، معلنين أن هذا التحرك هو احتجاج على سنوات من التجاهل التي دمرت سبل عيشهم. كما رفعوا شعار: «ليس لدينا مصنع للصلب، وبدلاً منه نزرع الأشجار»، منددين بسوء تخصيص الموارد.

 التدمير البيئي وانهيار الإنتاج

وفي جبهة البيئة والإنتاج، نظم أهالي كلستان تجمعًا ضد مصنع الإسمنت الذي يدمر غابات هيركاني (شريان حياة المنطقة) لأجل أرباح فئة قليلة، في ظل تجاهل الجهات الرقابية. وفي جيرفت، احتج المزارعون على النقص الكامل في حصص محروقات البيوت البلاستيكية، مؤكدين أن هذه الأزمة هي رمز لانهيار السياسات الحكومية وعدم الوفاء بوعود دعم الإنتاج المحلي.

أزمة الصحة وحقوق الإنسان

في قطاع الخدمات، احتج موظفو الصحة في أراك على دفع 50% فقط من مكافآتهم باستخدام صيغ غير شفافة، ما يمثل ظلماً واضحاً بحق الكوادر العاملة. بالتوازي مع هذا الغضب المعيشي، تجددت حملة “لا للإعدام” في عشرات المدن، كـ طهران، ومشهد، وتبريز وغيرها. هذا الحراك يمثل رفضًا قاطعًا لآلة القتل الحكومية، حيث هتف المتظاهرون: «لا نريد حياة بلا عدالة»، منددين بـ «الجلاد، القاضي، والمحكمة الصورية» التي تصدر أحكام الإعدام بحق المعارضين.

 دور حرس النظام في دفع البلاد نحو الهاوية

تؤكد احتجاجات اليوم أن الأزمات البيئية والاقتصادية هي نتيجة مباشرة لسيطرة حرس النظام الإيراني على قطاعات البناء والمشاريع الكبرى. فمن خلال الإصرار على مشاريع السدود المدمرة، يدفع هذا الجهاز العسكري البلاد نحو جفاف غير مسبوق. إن الأولوية المطلقة للنظام ليست توفير الكهرباء للمزارعين أو حماية غابات هيركاني. بل إن ثروات الشعب تُنفق على الأجندات التوسعية. يختار النظام الاستمرار في تمويل الإرهاب والميليشيات في المنطقة على حساب حماية الموارد الوطنية وحياة مواطنيه.

Exit mobile version