عقوبات أمريكية واسعة تضرب 32 كياناً وفردًا لدعمهم برنامج إيران الصاروخي والمسيّر
الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات على شبكة عالمية في إيران والصين وتركيا والإمارات والهند، متورطة في تزويد طهران بمواد للصواريخ البالستية والمسيرات، تفعيلاً لسياسة الضغط الأقصى.
في خطوة تصعيدية جديدة ضمن سياسة “الضغط الأقصى“، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية يوم الأربعاء 12 نوفمبر ، فرض عقوبات على 32 كياناً وفرداً يتمركزون في إيران، والصين، وهونغ كونغ، والإمارات العربية المتحدة، وتركيا، والهند، ودول أخرى. وتتهم واشنطن هذه الشبكة بالتورط في عمليات تدارك عابرة للحدود لدعم إنتاج الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة لنظام الملالي، والعمل لصالح حرس النظام الإيراني.
الخزانة الأمريكية: سنقطع الوصول المالي عن طهران
صرح جون ك. هيرلي، مساعد وزير الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، قائلاً: «تستخدم إيران الأنظمة المالية حول العالم لغسيل الأموال، وشراء قطع لبرامجها النووية وأسلحتها التقليدية، ودعم الجماعات الإرهابية الوكيلة لها».
وأضاف هيرلي في بيان له: «بأمر من الرئيس ترامب، نمارس أقصى قدر من الضغط على إيران لإنهاء تهديدها النووي. تتوقع الولايات المتحدة أيضاً من المجتمع الدولي تنفيذ عقوبات الأمم المتحدة ضد إيران بالكامل لقطع وصولها إلى النظام المالي العالمي».
استهداف “شبكة متعددة الجنسيات” ومواد الوقود الصاروخي
ركزت العقوبات بشكل خاص على شبكة تدارك متعددة الجنسيات تتمحور حول استثمار ثلاثي يُعرف بـ “شراكة إم في إم” (MVM). هذه الشراكة متهمة بتنسيق شراء مواد أولية دقيقة من الصين منذ عام 2023 لصالح “صناعات بارتشين الكيميائية” (التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية)، وتشمل هذه المواد:
- كلورات الصوديوم: المستخدمة لإنتاج بيركلورات الصوديوم، ومن ثم بيركلورات الأمونيوم، وهو الوقود الصلب لمحركات الصواريخ البالستية.
- حمض السيباسيك: المستخدم في إنتاج الراتنجات اللازمة لبرنامج الصواريخ.
تعطيل إعادة بناء القدرات العسكرية
أكدت الخزانة الأمريكية أن هذه الشبكات تشكل تهديداً للموظفين الأمريكيين والحلفاء والملاحة التجارية في البحر الأحمر. وأشارت إلى أن هذه العقوبات تهدف إلى “تعطيل محاولات إيران لإعادة بناء قدراتها الصاروخية والمسيرة” التي دُمرت خلال ما وصفته بـ “حرب الـ 12 يوماً” مع إسرائيل، حيث يسعى مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (أوفاك) لمنع الوصول إلى المكونات الرئيسية والنظام المالي الأمريكي.
سياق دولي متوتر: عودة عقوبات الأمم المتحدة
تأتي هذه الحزمة الثانية من العقوبات دعماً لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران في 27 سبتمبر، بناءً على طلب الدول الأوروبية الثلاث (فرنسا، بريطانيا، ألمانيا) وتفعيلاً لآلية “الزناد” ، بعد اتهام إيران بانتهاك التزاماتها النووية.
وفي بيان موازٍ، دعت وزارة الخارجية الأمريكية جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى تنفيذ الالتزامات المعاد فرضها، بما في ذلك منع نقل التكنولوجيا والمواد المستخدمة في الصواريخ البالستية، بموجب قرارات مجلس الأمن (1737، 1747، 1803، و1929). وأكدت واشنطن عزمها استخدام “كافة الأدوات المتاحة” لفضح وتعطيل شبكات التوريد الإيرانية التي تهدد الأمن الإقليمي والدولي.
- واشنطن وحلفاؤها يستهدفون الشبكة المالية لحزب الله بعقوبات جديدة
- النظام الإيراني يبقى على القائمة السوداء لمجموعة العمل المالي (FATF)
- فرنسا: لن نؤيدَ لغو العقوبات ما لم يشمل الاتفاقُ الصواريخَ الباليستية وأذرعَ النظام الإيراني
- الولايات المتحدة تنشر قائمة عقوبات جديدة ضد مسؤولين بارزين في النظام الإيراني بينهم مجتبى خامنئي
- الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على شبكة مرتبطة بتصدير الغاز الإيراني
- رويترز: النظام الإيراني يسعى إلى اتفاق محدود مع الولايات المتحدة لتخفيف الضغوط الاقتصادية وكسب الوقت
