تصريحات أمريكية وإجراءات بريطانية تشدد الخناق على النظام الإيراني بشأن ملفه النووي ودوره الإقليمي
تتصاعد الضغوط الدولية على النظام الإيراني، حيث وصف مسؤولون أمريكيون كبار طهران بأنها “أُضعفت” عسكرياً ونووياً، ولكنها لا تزال “مركز عدم الاستقرار الرئيسي” في المنطقة. بالتزامن مع ذلك، فرضت المملكة المتحدة لوائح عقوبات جديدة صارمة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.
في خطوة تندرج ضمن استراتيجية “الضغط الأقصى” التي تتبعها إدارة ترامب، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن فرض عقوبات على شبكة مالية رئيسية تعمل على نقل عشرات الملايين من الدولارات من النظام الإيراني مباشرة إلى حزب الله
في تصريحات له، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن النظام الإيراني “أُضعف بشدة” على الصعيدين النووي والعسكري التقليدي. وقال ترامب مساء 6 نوفمبر، إنه “عندما كان لدى النظام الإيراني إمكانية الحصول على أسلحة نووية – وهو ما لا يملكه الآن – وعندما كانت إيران بلطجي الشرق الأوسط، وهو ما ليست عليه الآن، كانت الدول المختلفة تواجه مشكلة في مواجهتها”. وأضاف أن هذا التضعيف جاء “بسبب الإجراءات التي اتخذناها مع قاذفات بي-2 وغيرها”، مشيراً إلى أن الدول أصبحت الآن أكثر استعداداً “للانضمام إلى المحادثات” وهو ما لم تكن تستطيعه سابقاً بسبب الوضع الإيراني.
وفي سياق متصل، وصف جون هيرلي، مساعد وزير الخزانة الأمريكي لشؤون مكافحة الإرهاب والاستخبارات المالية، النظام الإيراني بأنه “المركز الرئيسي لعدم الاستقرار في المنطقة”. وفي مقابلة مع صحيفة “ذا ناشيونال” الإماراتية، شبه هيرلي النظام بـ “وحش له أذرع كثيرة، رأسه في طهران وأذرعه هي القوات الوكيلة الإقليمية التي تساهم في نشر الإرهاب وزعزعة الاستقرار”. وأوضح هيرلي أن هدف زيارته للشرق الأوسط هو تعزيز “خطة ترامب للسلام في غزة” والعمل مع دول المنطقة لزيادة الضغط على طهران وقطع مصادر تمويل وكلائها، مؤكداً: “هناك فرصة حقيقية للسلام بقيادة الرئيس ترامب، بشرط أن نركز على جذور المشكلة في المنطقة. من وجهة نظرنا، النظام الإيراني هو مركز هذه المشكلة”.
وعلى جبهة البرنامج النووي، نشرت حكومة المملكة المتحدة لائحة جديدة للعقوبات النووية ضد إيران. وحذرت لندن من أن أي فرد أو شركة تنتهك هذه العقوبات ستواجه “عقوبات قانونية”. وتهدف هذه العقوبات إلى “منع تقدم برامج الأسلحة النووية للنظام الإيراني” وتطبيقاً لقرارات مجلس الأمن الدولي.
تشمل القيود البريطانية الجديدة مجموعة من الإجراءات المالية والتجارية وتلك المتعلقة بالهجرة، وتتضمن حظراً على “تصدير واستيراد السلع والمعدات العسكرية”، وقيوداً على “التكنولوجيا المرتبطة بأنظمة الصواريخ“، والتحكم في “الجرافيت والمعادن الخاصة” المستخدمة في الصناعات العسكرية والنووية، وحظر “التعاون في مجال استخراج اليورانيوم” أو “تقديم خدمات فنية للسفن والطائرات” المرتبطة بهذه الأنشطة.
تعكس هذه التطورات المتزامنة استراتيجية ضغط متعددة الأوجه من واشنطن ولندن، تستهدف قدرات طهران العسكرية ومصادر تمويلها وبرنامجها النووي المثير للجدل.
- نيوزماكس: أجنحة النظام الإيراني مجرد وهم، والمفاوضون هم قادة مخضرمون في حرس النظام الإيراني
- الابتزاز النووي والإرهاب الداخلي: النظام الإيراني يتخبط في أزمات السقوط
- تحذير غروسي: مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب سيبقى تهديدًا حتى بعد الحرب
- كايا كالاس: الاتحاد الأوروبي يعاقب 19 مسؤولاً وكياناً تابعاً للنظام الإيراني
- علي رضا جعفرزاده لشبكة نيوزماكس: لا حاجة لتدخل عسكري أمريكي، والشعب الإيراني والمقاومة المنظمة هما الحل لإسقاط النظام
- تكتيكات الخداع وتصدير الأزمات: المقاومة الإيرانية تحذر من نوايا طهران النووية
