برايت بارت: غروسي يؤكد وجود مخزون إيراني يكفي لـ 10 قنابل نووية
كشف موقع “برايت بارت” عن رصد الوكالة الدولية للطاقة الذرية “أنشطة مشبوهة” في مواقع إيران النووية. غروسي يحذر: مخزون اليورانيوم المخصب لم يُدمر ويكفي لـ 10 قنابل.
كشف موقع برايت بارت الإخباري في تقرير له يوم الجمعة، 31 أكتوبر، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد رصدت “أنشطة مشبوهة” في محيط المواقع النووية الإيرانية التي تعرضت للقصف. وعلى الرغم من عدم وجود ما يشير إلى أن إيران ستستأنف تخصيب اليورانيوم قريبًا، إلا أن القلق الأكبر يكمن في أن مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة قريبة من 60% لم يتم تدميره.
حذر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، من أن إيران تمتلك مخزونًا من اليورانيوم المخصب يكفي لصنع ما يقرب من 10 قنابل نووية إذا قررت تسليح برنامجها، وذلك في وقت رصدت فيه الوكالة “تحركات جديدة” ومقلقة في مواقعها النووية
غموض في المواقع المدمرة
وفقًا لـ “برايت بارت”، صرح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، يوم الأربعاء أن “الجزء الأكبر” من مخزون إيران من اليورانيوم المخصب لا يزال سليمًا، ويُحتمل أنه مدفون تحت أنقاض المنشآت الثلاث التي تم قصفها في نطنز وفردو وأصفهان.
وأعرب غروسي عن قلقه العميق من خلال سلسلة من الأسئلة التي لا يملك إجابتها: “هل سنتمكن من الوصول إلى هذا اليورانيوم؟ وماذا سيحدث له بعد ذلك؟ هل ستُبقيه إيران، أم ستخفض مستوى تخصيبه مجددًا، أم ستنقله إلى خارج البلاد؟”. وأكد غروسي أن الوكالة يجب أن تكون هي من “يجيب على هذه الأسئلة، لا أن تكتفي بطرحها”، مشيرًا إلى أن إيران أوقفت تعاونها بعد انتقادات الوكالة والهجمات الجوية.
رقابة محدودة وخطر قائم
أوضح غروسي أن الوكالة “تُجري عمليات تفتيش مرة أخرى في إيران”، ولكن “ليس في كل موقع يجب أن نكون فيه”، وأن المفاوضات لا تزال جارية لاستئناف التفتيش في المواقع الرئيسية المدمرة.
ورغم رصد “تحركات” في هذه المواقع الصناعية الكبيرة، أكد غروسي أن هذا “لا يعني وجود نشاط تخصيب”. لكنه شدد على الخطر الحقيقي:
“المواد النووية المخصبة بنسبة 60% لا تزال في إيران. وهذا أمر مهم للغاية… يجب أن نعود إلى هناك ونتحقق من أن هذه المواد موجودة ولم يتم تحويلها إلى أي استخدام آخر”.
وحذر غروسي من أن هذا المخزون، إذا تمكنت إيران من مواصلة تخصيبه، يكفي لصنع عشر قنابل نووية، على الرغم من أن قدرتها على القيام بذلك قد “تضاءلت بشدة” بسبب تدمير المواقع الثلاثة.
في تقرير حصري نشرته شبكة “سي إن إن” الإخبارية يوم الأربعاء، 29 أكتوبر، كشفت الشبكة نقلاً عن مصادر استخباراتية أوروبية أن النظام الإيراني قد كثف جهوده لإعادة بناء برنامجه للصواريخ الباليستية، وذلك على الرغم من عودة العقوبات الأممية
برنامج الصواريخ يستمر
بالتوازي مع الغموض النووي، أشار تقرير “برايت بارت” إلى أن مصادر استخباراتية أوروبية كشفت عن استيراد إيران 2000 طن من بيركلورات الصوديوم من الصين، وهي مادة رئيسية لوقود الصواريخ الباليستية.
وعلى الرغم من أن عقوبات الأمم المتحدة تمنع إيران من تطوير صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية، إلا أنها لا تمنع صراحةً استيراد مواد وقود الصواريخ. وفي هذا السياق، نقل التقرير عن جيفري لويس، مدير برنامج منع الانتشار في شرق آسيا، قوله إن “2000 طن تكفي فقط لحوالي 500 صاروخ”، مضيفًا أن إيران، التي كانت تخطط لإنتاج 200 صاروخ شهريًا قبل الحرب، “تحتاج الآن إلى إعادة ملء مخزونها المستنفد”.
