خامنئي يعين أحمد وحيدي نائباً لرئيس أركان قوات النظام
في خطوة لتعزيز قبضته القمعية، عين خامنئي أحمد وحيدي، القائد السابق لقوة القدس ووزير الداخلية، نائباً لرئيس الأركان. تقرير يكشف سجله في الإرهاب الدولي من “آميا” إلى “الخُبر” ودوره في القمع الداخلي.
في خطوة لافتة تكشف عن نوايا النظام لتعزيز قبضته الأمنية والعسكرية، أصدر الولي الفقيه، علي خامنئي، قراراً بتعيين الحارس الجلاد أحمد وحيدي في منصب نائب رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة للنظام. وحيدي، الذي يمتلك سجلاً طويلاً في الإرهاب الدولي والقمع الداخلي، شغل سابقاً مناصب حساسة منها قائد قوة القدس الإرهابية، ووزير الداخلية في حكومة رئيسي، ووزير الدفاع في حكومة أحمدي نجاد.
بعد مرور ثلاثة عقود على واحد من أكثر الهجمات دموية في تاريخ الأرجنتين، وفي خطوة قضائية تاريخية، أعلنت المحكمة الفيدرالية الأرجنتينية أنها ستبدأ محاكمة غيابية لعشرة متهمين في قضية تفجير مركز “آميا” اليهودي في بوينس آيرس عام 1994
يأتي هذا التعيين في سياق ترتيبات جديدة في قمة الهرم العسكري، فبعد مصرع محمد باقري (رئيس الأركان السابق)، عين خامنئي عبد الرحيم موسوي من الجيش كرئيس للأركان، في خطوة كانت الأولى من نوعها حيث لم يُسند المنصب لقائد من حرس النظام الإيراني. والآن، بوضع وحيدي كنائب له، يضع خامنئي أحد أكثر قادة الحرس دموية وتشدداً بالتوازي مع موسوي، لضمان السيطرة الكاملة للحرس على هيكل القوات المسلحة.
سجل حافل بالإرهاب الدولي
يمتلك أحمد وحيدي، الذي انضم إلى حرس النظام الإيراني منذ عام 1980، تاريخاً أسود في الإرهاب. لقد كان له دور فعال في تأسيس وزارة المخابرات سيئة الصيت، وهو من المخططين الرئيسيين لعمليتين إرهابيتين كبريين:
- تفجير مركز “آميا”في الأرجنتين (يوليو 1994)، وذلك أثناء توليه قيادة قوة القدس.
- تفجير أبراج الخُبر (مقر القوات الأمريكية في السعودية) في يونيو 1996.
ولهذه الأسباب، يُعتبر وحيدي أحد قادة النظام المطلوبين للعدالة. وقد أدانه القاضي الأرجنتيني الراحل ألبرتو نيسمان كمجرم حرب. ويُذكر أن نيسمان اغتيل في منزله قبل يوم واحد فقط من الإدلاء بشهادته في المحكمة حول تورط النظام الإيراني في تفجير “آميا” والرشاوى المقدمة لمسؤولين أرجنتينيين لطمس القضية.
عقوبات دولية وصلات بالقاعدة
نتيجة لسجله الإرهابي، أُدرج أحمد وحيدي على قوائم العقوبات الأمريكية. وفي تقرير لافت عام 2003، كشفت صحيفة “واشنطن بوست” تحت عنوان “علاقة بعمر عقد من الزمان”، عن ارتباطات وثيقة بين أحمد وحيدي وتنظيم القاعدة في أفغانستان وباكستان، مما يؤكد دوره المحوري في شبكة الإرهاب العالمي.
تطفو على سطح التصريحات الصادرة عن كبار مسؤولي النظام الإيراني موجة من الخوف العميق والارتباك، حيث تكشف كلماتهم عن تناقضات صارخة ترسم صورة لنظام يعيش تحت وطأة الخوف من انتفاضة شعبية عارمة
مهندس القمع الداخلي
لم يقتصر دور وحيدي على الإرهاب الخارجي، بل كان من مهندسي القمع في الداخل. فبصفته رئيساً لـ”جامعة الدفاع الوطني العليا”، تفاخر في خطاب ألقاه في يناير 2019 قائلاً: “في وقت ما، كان يتم تنفيذ 300 عملية اغتيال يوميًا هنا في طهران”، كاشفاً ببرود عن حجم الإرهاب الذي مارسه النظام ضد معارضيه.
وعندما كان وزيراً للداخلية في حكومة رئيسي، كشف وحيدي في مايو 2023 عن خطة أمنية قمعية تحت غطاء “الحي الإسلامي”. وبرر هذا المشروع بأنه “ينظم السياسات الاجتماعية بناءً على الجغرافيا” لضمان عدم وقوع “أي ضرر اجتماعي”، وهو ما اعتبره المراقبون آنذاك وسيلة لتوسيع شبكة الرقابة الأمنية الشاملة على المواطنين وقمع أي تحرك احتجاجي في مهده.
