Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

النظام الإيراني بين حبل المشانق ونيران الانتفاضة

النظام الإيراني بين حبل المشانق ونيران الانتفاضة

النظام الإيراني بين حبل المشانق ونيران الانتفاضة

النظام الإيراني بين حبل المشانق ونيران الانتفاضة

يشهد النظام الإيراني واحدةً من أكثر لحظاته دمويةً منذ أربعة عقود، بعد أن حطّم خامنئي، السفّاح الذي شبّهه الإيرانيون بـ«السفاح»، رقمًا قياسيًّا رهيبًا في تنفيذ الإعدامات خلال شهرٍ واحد بلغ 280 حالة إعدام – أي بمعدّل عملية إعدامٍ كل ساعتين ونصف. هذا الرقم الفظيع لم يكن مجرّد إحصاءٍ دموي، بل إعلانًا صريحًا من رأس النظام بأنّ بقاء سلطته بات مرهونًا بسفك الدماء وترويع المجتمع.

لكنّ المشهد لم يتوقّف عند هذا الحد. فقد ردّت وحدات الانتفاضة على هذا الإرهاب المنظّم بسلسلة من 20 عملية نوعيّة نفذتها وحدات المقاومة ضدّ مراكز القمع التابعة للحرس والباسيج في مختلف المدن الإيرانية، رافعين شعارًا مزلزلًا: «النار والانتفاضة جواب نظام المجازر والإعدامات».
من تفجير بلدية النهب في مشهد، إلى إحراق قواعد الحرس في طهران وكرج، وصولًا إلى تدمير مقارّ الباسيج في زاهدان وهمدان، عبّرت وحدات الانتفاضة عن غضب الشعب المكبوت، ورسّخت معادلة جديدة: الإعدام يقابله الانفجار، والخوف يُقابَل بالشجاعة.

يحاول خامنئي عبر هذه المجازر أن يرسم مشهدًا من الرعب يمنع فوران الغضب الشعبي، لكنه يواجه واقعًا مختلفًا؛ فكلّ مشنقة جديدة تشعل روحًا جديدة في أوساط المنتفضين، وكلّ إعدامٍ يولّد عشرات المقاومين الجدد.
وفي أسبوع الحملة العالمية «لا للإعدام»، جاءت ضربات وحدات المقاومة لتؤكّد أن الرسالة واضحة: «النار هي الجواب على الإعدام»، وأن طريق الخلاص لا يمرّ عبر الخضوع، بل عبر الانتفاضة الشاملة لإسقاط نظام ولاية الفقيه.

في زاهدان، رفع الثوار البلوش لافتاتهم قائلين:

«أراد الملالي أن يرسموا مصيرنا بالمشانق، فانتفضنا ضدهم»،
«الجواب الحقيقي على الإعدام والقمع هو الانتفاضة والصمود»،
«يجب حلّ محاكم الظلم وكل مؤسسات القمع والقتل والتجسّس».

هذه الشعارات تعبّر عن وعيٍ متنامٍ بأنّ العدالة لن تتحقق داخل نظامٍ قائمٍ على الدم والحديد. فخامنئي الذي أعدم العام الماضي 152 سجينًا، أعدم هذا العام 280، ليبلغ عدد الإعدامات في الأشهر السبعة الأولى من العام الإيراني الجاري 1135 حالة، بينها 36 امرأة و6 قاصرين، في ارتفاعٍ بنسبة 110% مقارنةً بالعام الماضي.

إنّ هذه الأرقام المروّعة ليست سوى وجهٍ من وجوه مأزق النظام المتداعي، الذي لم يعد يملك إلا المشانق لإطالة عمره.
أما وحدات الانتفاضة فقد اختارت أن يكون ردّها نارًا على نار، مؤكدةً أنّ النظام الإيراني لن يسقط بالعقوبات ولا بالمفاوضات، بل بانتفاضةٍ تقودها المقاومة وجيش التحرير حتى تحقيق الحرية والعدالة في إيران.

Exit mobile version