Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

إمبراطورية الظل الإيرانية: البنية التحتية العسكرية لحرس النظام الإيراني في سوريا

إمبراطورية الظل الإيرانية: البنية التحتية العسكرية لحرس النظام في سوريا

إمبراطورية الظل الإيرانية: البنية التحتية العسكرية لحرس النظام في سوريا

إمبراطورية الظل الإيرانية: البنية التحتية العسكرية لحرس النظام الإيراني في سوريا

تقرير لمنتدى الشرق الأوسط | بناءً على معلومات تم جمعها بين عامي 2018-2024

يكشف هذا التقرير النطاق الشامل للاستعمار العسكري الإيراني في سوريا، بناءً على ست سنوات من جمع المعلومات عبر شبكة مصادر منتدى الشرق الأوسط داخل وحول المنشآت العسكرية الإيرانية في جميع أنحاء سوريا. منذ عام 2018 وحتى انهيار نظام الأسد في ديسمبر 2024، وثقت مصادرنا بدقة كيف قام الحرس الايراني والميليشيات التابعة له ببناء بنية تحتية عسكرية موازية حوّلت سوريا فعليًا إلى قاعدة عمليات أمامية إيرانية.

كشف التحقيق عن شبكة واسعة من المنشآت العسكرية، ومرافق تخزين الأسلحة، ومراكز القيادة، وانتشار الميليشيات التي امتدت من الحدود الإسرائيلية إلى الحدود العراقية. لم تكن هذه البنية التحتية مجرد دعم لقوات الأسد، بل كانت أساسًا لمشروع إيران الاستراتيجي طويل الأمد لإنشاء وجود عسكري دائم يربط طهران بالبحر الأبيض المتوسط.

مع دخول سوريا مرحلة ما بعد الأسد بأشهر، يظل مصير هذا الجهاز العسكري الضخم – بما في ذلك مخزوناته من الأسلحة والميليشيات المدربة وهياكل القيادة – أحد أكثر التحديات الأمنية إلحاحًا التي تواجه المنطقة.

مقدمة: الكشف عن الاستعمار العسكري الإيراني

بينما كان اهتمام العالم منصبًا على تنظيم داعش والحرب الأهلية السورية، قامت إيران بهدوء ببناء ما يرقى إلى مستوى “دولة داخل دولة” عبر الأراضي السورية. لقد جمع تحقيق فروم الشرق الأوسط، الذي أُجري في ظل مخاطر استثنائية من قبل مصادر متغلغلة داخل الهياكل العسكرية السورية والمناطق التي تسيطر عليها إيران، الصورة الأكثر شمولاً حتى الآن لهذه الإمبراطورية الخفية.

كشفت المعلومات التي تم جمعها عن عملية أكثر طموحًا بكثير من مجرد تقديم مساعدة عسكرية لنظام حليف. لقد مثل مشروع إيران في سوريا محاولة منهجية لإنشاء بنية تحتية عسكرية دائمة يمكنها البقاء بعد أي انتقال سياسي، مما يخلق حقائق على الأرض يصعب على أي حكومة سورية مستقبلية أو قوة دولية عكسها.

هندسة الاحتلال: القواعد العسكرية والمرافق الاستراتيجية

تألفت البصمة العسكرية الإيرانية في سوريا من شبكة منشآت مخططة بعناية. وقد قام حرس النظام بتحويل المنشآت العسكرية السورية القائمة وبناء منشآت جديدة، مما أوجد نظامًا مترابطًا من القواعد التي يمكن أن تعمل بشكل مستقل عن سيطرة الحكومة السورية.

أرخبيل الميليشيات: هيكل القوات الوكيلة لإيران

امتد الوجود العسكري الإيراني إلى ما هو أبعد من قوات حرس النظام النظامية من خلال شبكة معقدة من الميليشيات الوكيلة.

البنية التحتية الاستراتيجية: الحرب الإلكترونية والدفاع الجوي

استثمرت إيران في تكنولوجيا عسكرية متطورة، حيث نشر حرس النظام أنظمة دفاع جوي وحرب إلكترونية متداخلة. في تل الحارة بريف درعا الغربي، المطل على مرتفعات الجولان، قامت إيران بتركيب أنظمة “R330” و “كراسوخا” القادرة على التشويش على الاتصالات وتعطيل أنظمة الملاحة الجوية. كما تم نشر أنظمة دفاع جوي من طراز “بانتسير” و “بوك-إم” وصواريخ “إيغلا” المحمولة في مواقع متعددة.

المشروع الديموغرافي: الاستيطان والهندسة السكانية

إلى جانب البنية التحتية العسكرية، اتبعت إيران حملة منهجية للهندسة الديموغرافية تهدف إلى إنشاء قواعد سكانية موالية في مناطق استراتيجية.

القيادة والسيطرة والشخصيات الرئيسية

كشف التحقيق عن هيكل قيادة هرمي دقيق. برز “الحاج كميل” كشخصية مركزية في شرق سوريا، حيث يجمع بين القيادة العسكرية ووظائف الإدارة المدنية الواسعة. وكان هناك تنسيق مباشر بين القادة الإيرانيين والعراقيين واللبنانيين مثل “الحاج كمال” في تدمر و**”الحاج عدنان”** من حزب الله في تل الحارة.

الشبكات الدولية والخلايا الأوروبية

كشف التحقيق عن شبكات واسعة تدعم العمليات الإيرانية من خلايا مقرها في أوروبا وأمريكا الشمالية (السويد، ألمانيا، بلجيكا، فرنسا، والولايات المتحدة). قامت هذه الشبكات بجمع الأموال من خلال ضريبة “الخمس” الدينية، وغسل الأموال عبر شركات استيراد المواد الغذائية، وجمع معلومات استخباراتية عن المعارضين.

انتشار الأسلحة والتخزين الاستراتيجي

أشار حجم وتطور مخزونات الأسلحة إلى استعداد إيراني لمواجهة طويلة الأمد. تم تخزين صواريخ “فجر” و “زلزال” الإيرانية في منشآت محصنة في جبل المزار وجبل عزان. والأهم من ذلك، عمل الفنيون الإيرانيون والسوريون في “المصنع 790” داخل مجمع السفيرة للدفاع على تحسين الصواريخ الروسية لزيادة مداها ودقتها.

خاتمة: استمرارية البنية التحتية الخفية

إن تحقيق منتدى الشرق الأوسط الذي استمر ست سنوات قد كشف عن بناء إيران لبنية تحتية عسكرية موازية في سوريا ترقى إلى مشروع استعماري شامل مصمم لإنشاء قدرات عسكرية إيرانية دائمة بغض النظر عن مستقبل سوريا السياسي.

مع دخول سوريا مرحلة انتقالية بعد سقوط الأسد، يمثل التخلص من هذه البنية التحتية العسكرية الضخمة تحديات أمنية فورية. إن مخزونات الأسلحة وشبكات الميليشيات والتغييرات الديموغرافية التي بدأتها إيران قد خلقت حقائق على الأرض ستعقد أي تسوية سلمية. إن ما نجحت إيران في خلقه هو قاعدة عمليات أمامية دائمة تمتد من الحدود العراقية إلى البحر الأبيض المتوسط، وسيتطلب تفكيك هذه البنية التحتية اهتمامًا وموارد دولية مستدامة تتجاوز بكثير الالتزامات الحالية.

أبرز المواقع العسكرية والميليشياوية الإيرانية في سوريا:

مناطق تمركز الميليشيات: خان العسل (حلب) لفيلق بدر العراقي، مجمع أثريا التدريبي للواء فاطميون، ومناطق استيطان في تدمر وحي السيدة زينب بدمشق.   

مجمع جبل المزار: شمال تدمر، مستودع الأسلحة الرئيسي لوسط سوريا.

الفوج 166: المدخل الجنوبي لدمشق، يضم مخازن أسلحة حصرية لحرس النظام.

قاعدة الفرقة العاشرة: ريف دمشق الغربي، تضم منشآت تخزين متعددة وأنظمة حرب إلكترونية.

مجمع جبل عزان: ريف حلب الجنوبي، مركز القيادة الشمالي لحرس النظام.

مركز النصر: في دير الزور، مركز العمليات للمنطقة الشرقية.

مواقع حزب الله الاستراتيجية: في منطقة القريتين (حمص) وتل الحارة (درعا).

Exit mobile version