Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

الضربة الكبرى لآلية الزناد وهزيمتان إضافيتان

الضربة الكبرى لآلية الزناد وهزيمتان إضافيتان

الضربة الكبرى لآلية الزناد وهزيمتان إضافيتان

الضربة الكبرى لآلية الزناد وهزيمتان إضافيتان

شكل تفعيل آلية الزناد وعودة قرارات الأمم المتحدة الستة ضربة استراتيجية كبرى لنظام الملالي. بالإضافة إلى ذلك، سجلت الأغلبية الساحقة في تصويت مجلس الأمن هزيمة وعزلة دبلوماسية للنظام، لدرجة أن المراقبين ووسائل الإعلام سلطوا الضوء فورًا على أن هذه الأغلبية الساحقة جعلت الدول الأوروبية (بريطانيا وفرنسا) في غنى عن استخدام حق النقض (الفيتو).

إلى جانب الضربة الكبرى لـ “آلية الزناد” والعزلة الدولية في تصويت يوم الجمعة في مجلس الأمن، مني النظام الإيراني بهزيمة أخرى خلال محاولاته التي استمرت ثلاثة أشهر لإحداث شرخ بين أوروبا وأمريكا بهدف الالتفاف على آلية الزناد ونزع مصداقيتها. هذه الهزيمة جديرة بالاهتمام لأن النظام بذل جهودًا كبيرة لتحقيقها على مدى الأشهر الثلاثة الماضية. شارك في هذه الجهود، بالإضافة إلى وزارة الخارجية وعراقجي، المجلس الأعلى للأمن القومي والبرلمان وقادة النظام، حيث انخرط كل منهم بطريقة ما في مناورات خادعة على الساحة السياسية والدبلوماسية مع الدول الأوروبية والوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومن خلال وسطاء في أمريكا. ولكن مع تصويت الأغلبية الساحقة في مجلس الأمن ووقوف 4 أعضاء فقط من أصل 15 إلى جانب النظام، تحولت ألاعيب النظام التي استمرت ثلاثة أشهر إلى هزيمة فاضحة.

ونقلت وكالة رويترز (18 سبتمبر) علامة واضحة على هذه الهزيمة قبل يوم واحد من اجتماع مجلس الأمن على لسان الرئيس الفرنسي، حيث كتبت: “قال الرئيس الفرنسي ماكرون يوم الخميس إن إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة ستحدث بحلول نهاية سبتمبر، لأن طهران لم تكن جادة في مفاوضاتها مع القوى الأوروبية لمنع عودة العقوبات”.

صَعُبَ هذا الخبر على عراقجي لدرجة أنه كتب فورًا على حسابه في “إكس” ردًا على تصريحات ماكرون: “يوم الثلاثاء، نيابة عن الجمهورية الإسلامية، قدمت خطة معقولة وعملية لنظرائي الأوروبيين، لكننا واجهنا مجموعة كبيرة من الذرائع، بما في ذلك الادعاء بأن وزارة الخارجية لا تمثل المؤسسة السياسية بأكملها”!

وقبل يوم من تصريحات ماكرون، أعلنت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي: “نافذة إيجاد حل دبلوماسي للقضية النووية الإيرانية تُغلق بسرعة. يجب على إيران اتخاذ خطوات ذات مصداقية لتلبية مطالب فرنسا وبريطانيا وألمانيا، وهذا يعني أنها يجب أن تظهر تعاونًا كاملًا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتسمح بتفتيش جميع المواقع النووية دون تأخير”.

وفي غضون ذلك، أعلن 50 من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي في رسالة إلى وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا بخصوص تفعيل آلية الزناد: “يجب على المجتمع الدولي ألا يسمح للإيماءات الفارغة والتهديدات الخادعة من النظام الحاكم في طهران بإيقاف عملية عودة العقوبات. لقد استغل النظام الإيراني العمليات الدبلوماسية لسنوات للهروب من العقوبات”.

إن فشل محاولات النظام التي استمرت ثلاثة أشهر يزيد من العبء السياسي وعواقب الضربة الكبرى لآلية الزناد على ولاية خامنئي المأزومة، وقد ظهر أثر ذلك غداة التصويت الحاسم لمجلس الأمن بتفعيل الآلية، في الصراع الداخلي للنظام.

كتبت صحيفة “ابتكار” الحكومية في عددها الصادر في 20 سبتمبر، تحت عنوان “النهاية الرسمية للاتفاق النووي”: “تفعيل آلية الزناد هو نقطة تحول سياسية؛ نقطة يمكن أن تغير المعادلات الإقليمية والدولية. هذه الآلية، التي صُممت في صلب الاتفاق النووي، تحولت الآن إلى أداة لممارسة أقصى درجات الضغط؛ ضغط تتجاوز عواقبه مجرد عودة العقوبات“.

ولكن كاتب صحيفة “كيهان” التابعة لخامنئي اعتبر أن تهديد النظام يأتي من الفصيل المقابل في الطبقات العليا وصانعة القرار في النظام، وكتب: “ما هو أخطر من موت الاتفاق النووي، هو محاولة أبواق العدو الداخلية التي تريد مرة أخرى إيقاع الشعب وسياسة البلاد في سراب ‘المفاوضات’ و’التعامل أحادي الجانب'” (كيهان، 20 سبتمبر).

Exit mobile version