Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

تسمم جماعي في سجن شيبان بالأهواز: أكثر من نصف السجناء ضحايا الإهمال المتعمد

تسمم جماعي في سجن شيبان بالأهواز: أكثر من نصف السجناء ضحايا الإهمال المتعمد

تسمم جماعي في سجن شيبان بالأهواز: أكثر من نصف السجناء ضحايا الإهمال المتعمد

تسمم جماعي في سجن شيبان بالأهواز: أكثر من نصف السجناء ضحايا الإهمال المتعمد

سلط حادث تسمم غذائي جماعي في سجن شيبان بالأهواز الضوء مجددًا على الأوضاع الكارثية التي يعيشها السجناء، حيث أدى انعدام المرافق الطبية، وسوء نوعية الطعام، والاكتظاظ الشديد إلى تحويل هذا السجن إلى أحد أسوأ السجون سمعة في البلاد.

وفقًا لتقرير نشرته جمعیة حقوق الإنسان الإیرانیة يوم السبت 20 سبتمبر 2025، أُصيب أكثر من نصف سجناء سجن شيبان بالتسمم الغذائي خلال الأيام القليلة الماضية، مما ضاعف المخاوف بشأن الظروف الصحية والغياب التام للرعاية الطبية. وأفادت مصادر محلية بانتشار واسع للإسهال والقيء بين السجناء، مؤكدة أن السبب هو تناول دجاج فاسد وغير صحي.

سبب التسمم وأزمة الغذاء

أفاد السجناء بأن وجبتهم الرئيسية خلال الأسابيع الأخيرة كانت تقتصر على الدجاج فقط. ووصفوا هذا الدجاج بأنه كان ذا لون غريب، داكن ومائل إلى البني، وقال بعضهم إنه يبدو أن أجزاء منه كانت لدجاج مريض أو نافق. ورغم الاحتجاجات المتكررة، لم يتم اتخاذ أي إجراء فوري لتحسين جودة الطعام، ولا يزال الوضع حرجًا. هذه المشكلة ليست جديدة، حيث أكد السجناء مرارًا أن الطعام المقدم غالبًا ما يكون غير صالح للأكل، وأن مياه الشرب ملوثة وتسبب أمراضًا معوية متكررة، بينما يبيع متجر السجن المواد الغذائية بأسعار أعلى بكثير من السوق، مما يحرمهم من الحصول على طعام صحي.

نقص كارثي في الإمكانيات الطبية

يضم سجن شيبان حوالي أربعة آلاف سجين، بينما لا يتوفر فيه سوى طبيب واحد (وهو سجين)، وطبيب آخر يعمل خلال ساعات الدوام الرسمي فقط، بالإضافة إلى مسؤول صحي واحد. هذا الطاقم الطبي لا يكفي حتى لجناح صغير في مستشفى، فكيف بسجن يضم آلاف النزلاء. ونتيجة لذلك، فإن عملية رعاية السجناء المرضى بطيئة للغاية وغالبًا ما تقابل بالإهمال. وفي حادثة التسمم الأخيرة، أكد السجناء عدم توفر الأدوية والعلاج الكافي، مما أجبر الكثيرين على تحمل آلامهم دون أي رعاية.

الاكتظاظ والسمعة السيئة

يُعرف سجن شيبان منذ سنوات بأنه أحد أسوأ السجون الإيرانية سمعة. فالتقارير المتكررة لا تشير فقط إلى نقص المرافق الطبية والغذائية، بل تؤكد أيضًا على تدهور الأوضاع الصحية وانتهاك حقوق السجناء الإنسانية. الاكتظاظ الشديد في العنابر يزيد من احتمالية تفشي الأمراض والتسمم الجماعي، في انتهاك صارخ للمعايير الدولية التي تؤكد على ضرورة توفير مساحة كافية ورعاية صحية للسجناء.

صمت السلطات وانتهاك القوانين الدولية

حتى هذه اللحظة، لم يصدر أي تعليق رسمي من السلطات بخصوص حادثة التسمم الجماعي، والتزمت وسائل الإعلام الحكومية الصمت، مما يشير إلى محاولة لإخفاء حجم الكارثة. هذا الصمت يضاعف من قلق أهالي السجناء الذين لا يملكون أي معلومات عن صحة ذويهم.

إن الظروف المروعة في سجن شيبان تشكل انتهاكًا مباشرًا لعدة مواثيق دولية، منها:

إن حادثة التسمم الأخيرة ليست مجرد حادث عرضي، بل هي نتيجة حتمية للإهمال المنهجي الذي يمكن أن يؤدي إلى كارثة إنسانية، خاصة مع وجود عدد كبير من السجناء كبار السن أو الذين يعانون من أمراض مزمنة.

Exit mobile version