Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

إيران تمحو ذاكرة ضحاياها وتصعّد القمع وسط مخاوف من تكرار المجازر

إيران تمحو ذاكرة ضحاياها وتصعّد القمع وسط مخاوف من تكرار المجازر

إيران تمحو ذاكرة ضحاياها وتصعّد القمع وسط مخاوف من تكرار المجازر

إيران تمحو ذاكرة ضحاياها وتصعّد القمع وسط مخاوف من تكرار المجازر

في مقال نشره موقع International Policy Digest، يسلط الضوء على سياسة النظام الإيراني المزدوجة في محو ذاكرة جرائمه الماضية وتصعيد قمعه الحالي، مستهلاً بصورة مؤثرة لسيدة مسنة تجد الجرافات تدمر القبور في المقبرة 41 بمقبرة بهشت زهرا في طهران، حيث دُفن عشرات الآلاف من المعارضين الذين أُعدموا في الثمانينيات. ويجادل المقال بأن “حرب النظام على الأموات” قد تكون مقدمة لجرائم جديدة ضد الأحياء.

تصاعد القمع بعد حرب الأيام الاثني عشر

يشير المقال إلى أنه في أعقاب الحرب التي استمرت اثني عشر يومًا مع إسرائيل، والتي كشفت عن إخفاقات استخباراتية وعسكرية، بدت سلطة النظام “هشة” حتى بين الموالين له. ونتيجه لذلك، انتشرت نقاط التفتيش في طهران ومدن أخرى، وأعلن المتحدث باسم الشرطة، منتظر المهدي، عن اعتقال أكثر من 21,000 شخص خلال هذه الفترة التي أطلق عليها “الدفاع المقدس لمدة اثني عشر يومًا”. وفي تناقض صارخ، يصر المسؤولون الإيرانيون على عدم وجود سجناء سياسيين، وهو ما نفاه رئيس السلطة القضائية بشكل قاطع في 10 أغسطس. ومع ذلك، يقدر نشطاء حقوق الإنسان وجود ما لا يقل عن 3,700 معتقل سياسي في السجون الإيرانية. وقد تم إعدام سجينين سياسيين في 27 يوليو وحده، بينما اختفى آخرون في “بيوت آمنة” سرية تديرها وزارة المخابرات.

دعوات صريحة لتكرار مجزرة عام 1988

يكشف المقال عن تصعيد خطير في الخطاب الرسمي، حيث نشرت وكالة أنباء فارس افتتاحية بعنوان صادم: “لماذا يجب تكرار تجربة إعدامات عام 1988؟”. أشاد المقال بالقتل الجماعي للسجناء السياسيين في صيف 1988 باعتباره “أحد الإنجازات المشرقة للجمهورية الإسلامية”، وأعلن أن “اليوم هو وقت تكرار هذه التجربة التاريخية الناجحة”. واتهم المعتقلين الحاليين بـ”تسريب معلومات للعدو” و”تهريب الأسلحة” لتبرير إعادة استخدام نفس الأساليب الوحشية.

تحذيرات دولية من التاريخ المؤلم

يضع المقال هذه الدعوات في سياق القانون الدولي، مشيرًا إلى أن مقرر الأمم المتحدة الخاص بحقوق الإنسان في إيران، جاويد رحمن، وصف إعدامات عام 1988 بأنها جرائم ضد الإنسانية، وفي بعض الجوانب، إبادة جماعية. كما ينقل تحذير المدعي العام السابق لجرائم الحرب، ستيفن راب، الذي ذكر أن العالم تجاهل العلامات التحذيرية في عام 1988، ويواجه اليوم خطر الفشل مرة أخرى في منع وقوع مذبحة جديدة. ويختتم المقال بالعودة إلى مشهد السيدة في مقبرة بهشت زهرا، مؤكدًا أن صمودها وإصرار آلاف مثلها هو مقاومة ضد “القتل الثاني”، أي تدمير القبور والأسماء والسجلات. ويؤكد أن صمت المجتمع الدولي سيسمح للتاريخ ليس فقط بالتكرار، بل بأن يكون أشد وطأة.

Exit mobile version