Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

مأزق “آلية الزناد”: من اتفاق القاهرة إلى نفي عراقجي!

مأزق "آلية الزناد": من اتفاق القاهرة إلى نفي عراقجي!

مأزق "آلية الزناد": من اتفاق القاهرة إلى نفي عراقجي!

مأزق “آلية الزناد”: من اتفاق القاهرة إلى نفي عراقجي!

في خضم التجاذبات المحيطة بالملف النووي الإيراني، وبينما يجد نظام الملالي نفسه عالقًا في مأزق “آلية الزناد” الأوروبية وشبح عودة قرارات مجلس الأمن الست بعقوباتها وتداعياتها السياسية الثقيلة، تم التوقيع على اتفاق في القاهرة يوم الثلاثاء 9 سبتمبر بين عباس عراقجي، وزير خارجية النظام، ورافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وصف غروسي، في كلمته أمام مجلس محافظي الوكالة في فيينا، هذه الوثيقة بأنها اتفاق تنفيذي للضمانات يشمل تفتيش جميع المنشآت والمواقع في إيران، بل ويغطي حتى الإبلاغ عن المواقع التي تعرضت لهجوم، مثل نطنز وفردو وأصفهان، والمواد النووية الموجودة فيها. وأكد أن هجمات يونيو على منشآت النظام النووية أدت إلى توقف عمليات التفتيش، وأن قانون البرلمان الإيراني قد عطل التعاون، لكن هذا الاتفاق يمثل سبيلًا لمنع عدم امتثال إيران لالتزاماتها المتعلقة بالضمانات.

ولكن، في تناقض فاضح، سارع عراقجي فور التوقيع إلى التنصل من كل شيء. ففي مقابلة بثها تلفزيون النظام، نفى الأمر جملةً وتفصيلاً قائلاً: “بناءً على هذا الاتفاق مع الوكالة، لن يتم منح المفتشين أي وصول جديد”، مضيفًا أن طبيعة الوصول ستُحدد في مفاوضات مستقبلية. وهكذا، حاول عراقجي، الذي كان أعضاء برلمان النظام قد أمسكوا بخناقه قبل سفره إلى مصر، أن يلوذ بقانون البرلمان كإطار أساسي، مشيرًا إلى أن التعاون يجب أن يتخذ شكلاً جديدًا.

هذا التخبط لم يمر مرور الكرام على الساحة الدولية. فقد أبدت الدول الأوروبية الثلاث، ألمانيا وبريطانيا وفرنسا، عدم رضاها، معلنة أنها لن تتراجع عن استكمال تفعيل “آلية الزناد” إلا إذا سمح النظام باستئناف عمليات التفتيش، وقدم توضيحات حول مخزونه من اليورانيوم المخصب، وأجرى مفاوضات نووية مع الولايات المتحدة. وأعلنت هذه الدول أن النظام الإيراني قد أوقف بشكل شبه كامل تطبيق عمليات المراقبة التي تجريها الوكالة، وأن مخزونه من اليورانيوم المخصب بقي دون أي تدقيق.

وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن وجهة نظر الأوروبيين هي أن اتفاق القاهرة من غير المرجح أن يغير خططهم المتعلقة بـ “سناب باك” (إعادة فرض العقوبات)، لأن غياب جدول زمني ومواعيد نهائية محددة يمثل مشكلة كبرى، ولا يقدم عمليًا أي ضمانات.

وهكذا، فإن اتفاق القاهرة وتنصل عراقجي منه، مصحوبًا بالاستياء الأوروبي، لم ينجح في حل مأزق النظام فيما يتعلق بـ “آلية الزناد”، بل على العكس، أطلق في الداخل عاصفة من الصراعات والحروب الكلامية، دفعت بالخليفة العاجز إلى إغلاق برلمان الملالي في محاولة يائسة للسيطرة على الأزمة.

الفضيحة كانت من الشدة بحيث كتبت وسيلة الإعلام الحكومية “آسيا نيوز” في 10 سبتمبر تحت عنوان “تعطيل البرلمان لمدة 18 يومًا في ذروة الأزمة”، مشيرة إلى مأزق النظام بسبب “آلية الزناد” المطروحة في مجلس الأمن، وقالت: “في قرار مفاجئ ومثير للجدل، فتح البرلمان أبوابه أمام عطلة لمدة 18 يومًا في خضم واحدة من أكثر الفترات حساسية في تاريخ إيران المعاصر. هذا القرار يبدو أكثر من مجرد خطأ تكتيكي، إنه ‘فشل استراتيجي’ في إدارة الحكم”.

Exit mobile version