الذكرى الستون لتأسيس منظمة مجاهدي خلق في حدث بروكسل التاريخي
تكمن قيمة مجاهدي خلق في أنهم حافظوا على استقلالهم السياسي والمالي على مدى 60 عامًا تحت أشد الضغوط. إنهم لا يريدون شيئًا لأنفسهم، ولا يسعون إلى السلطة. إنهم يسعون إلى الحرية ونقل السيادة إلى جمهور الشعب الإيراني، وهذه هي جريمتهم الكبرى! هذه هي المقاومة.
لقد أفتى خميني قبل 37 عامًا بقتل جميع مجاهدي خلق الذين ثبتوا على مبادئهم ومواقفهم. واليوم أيضًا، أعاد خامنئي فتح محاكمه لإصدار أحكام الإعدام بحق المجاهدين.
وبشأن محاكمة 104 أشخاص ومن ضمنهم أنا، بتهمة البغي والمحاربة، نقول للملالي: أقيموا محاكمكم الجائرة ضد المجاهدين ليس كل أسبوعين، بل كل يوم، فإن جرائم المجاهدين في مواجهة نظام الملالي لا تُعد ولا تُحصى!”.
كان هذا جزءًا من كلمة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية في المظاهرة الكبرى للإيرانيين بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، عيد الصمود المهيب للشعب الإيراني في وجه ديكتاتورية الشاه والملالي، والتي أقيمت بحضور واسع من الإيرانيين الشرفاء والأحرار في بروكسل.
بالأمس في هذا العمود، أشرنا إلى سلسلة العمليات والممارسات الثورية المتتالية في مدن الوطن وكتبنا: “لقد ثارت وحدات المقاومة يوم 5 سبتمبر وحده، عبر 60 عملية إضرام نار في الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، ضد ديكتاتورية الشاه والملالي الطغاة، وأضاءت مشعل الانتفاضة و’النار’ على الضحاك الظالم كطريق لتحرير الشعب والوطن من براثن الاستبداد وإقامة سيادة جمهورية الشعب الإيراني…”.
والآن، بعد موجات الأنشطة الواسعة للمنتفضين في مدن الوطن، احتفل الإيرانيون الشرفاء في مظاهرة بروكسل الكبرى بالذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، منارة أمل الشعب الإيراني البطل من أجل الحرية والاستقلال والعدالة.
وفي هذه المظاهرة الكبرى، ألقت شخصيات بارزة كلمات، من بينهم مايك بنس، والدكتور فيدال كوادراس، وغي فرهوفشتات، وجون بيركو، وباتريك كينيدي، وممثلون عن عدة أجيال من أنصار مجاهدي خلق. وقال البروفيسور أليخو فيدال كوادراس، رئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة: “أريد أن أؤكد على حقيقة واحدة يتردد صداها في جميع أنحاء العالم والتاريخ؛ مستقبل إيران ليس حلمًا، بل هو يرتسم أمامنا بواسطتكم. أنتم، أيها الشجعان الملتزمون، التجسيد الحقيقي لإرادة الشعب الإيراني وصوت ملايين الإيرانيين. المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق ليسا مجرد حركة، بل أنتم تمثلون حقيقة إيران اليوم. وفي ظل معاناة إيران من الديكتاتورية لسنوات، فإن حضوركم هنا هو استفتاء حقيقي…”.
وقال غي فرهوفشتات، رئيس وزراء بلجيكا السابق: “للتخلص من الملالي بشكل أسرع، يجب أن تقوم سياسة التعامل مع الشعب الإيراني على ثلاثة أسس: 1- الاعتراف بحرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية. 2- زيادة العقوبات ضد قادة النظام الحاكم. 3- بدء حوار منظم مع المعارضة الديمقراطية على أساس خطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر. يجب ألا نكرر في أوروبا القول بأنه لا يوجد بديل لنظام الملالي، فوجودكم الواسع اليوم يثبت أنكم البديل للملالي الحاكمين في طهران…”.
وأشار جون بيركو، الرئيس والمتحدث السابق باسم البرلمان البريطاني، إلى “ستة عقود من المقاومة الشعبية لمنظمة مجاهدي خلق من أجل الحرية وسيادة القانون”، وقال: “هذا هو البديل لاختيار الحرية. ونحن لا نعني بكلمة بديل، شاهًا مهرجًا قضى عقودًا في الترف في الغرب على الجانب الآخر من الماء، ليأتي الآن لإنقاذ الشعب الإيراني. هذا لا يجدي نفعًا. أنا أقدم بديل المجلس الوطني للمقاومة ووحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق، التي أصبحت أوسع انتشارًا من أي وقت مضى”.
إن هذا التجمع العظيم ومسيرة مواطنينا في بروكسل في الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وفي ظل الظروف الحساسة التي يمر بها وطننا، يمثل حدثًا تاريخيًا ومفصلاً في تاريخ مقاومة أمتنا ونضالها من أجل الحرية في مواجهة ديكتاتوريتين؛ حدثٌ حتى رقابة القرن لن تستطيع إنكاره أو إخفاءه.
- وقف الإعدامات شرط لأي مسار نحو الاستقرار في إيران والمنطقة
- إعدامات مجاهدي خلق… استراتيجية رعب في مواجهة مجتمع يغلي
- إيران وإعدامات سياسية في ظل الحرب
- نظام الملالي يهرب إلى المشنقة لتأجيل سقوطه
- إعدام مجاهدي خلق… محاولة يائسة لإخماد نار التغيير
- لا عودة إلى الوراء: إيران بين سقوط النظام وصعود البديل الديمقراطي
