إعلام النظام الإيراني : من العقوبات الدولية إلى انهيار المعيشة والأزمات البيئية
عكست وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية يوم الاثنين، 1 سبتمبر، صورة لنظام غارق في أزمات متعددة ومتزامنة، تمتد من التهديدات الدولية الوشيكة إلى الانهيار الكامل للوضع المعيشي والبيئي، مروراً بالصراعات الداخلية والشلل الحكومي. وفيما يلي استعراض لأبرز الأزمات كما وردت في إعلام النظام.
الضغط الدولي والمأزق النووي
تتصاعد المخاوف في طهران من العزلة الدولية، خاصة فيما يتعلق بإدراج حرس النظام على قوائم الإرهاب. وفي هذا السياق، حذر رئيس مركز المعلومات المالية بوزارة الاقتصاد، هادي خاني، في تصريح لـ “شبكة خبر” قائلاً: “إذا حدث في أي وقت أن تم إدراج حرسنا في قائمة 1267 للأمم المتحدة كجماعة إرهابية… فإن اللعب مع مجموعة العمل المالي (FATF) يفقد معناه”.
وفيما يتعلق بالملف النووي، نقل موقع “رويداد24” عن مجلة “فورين أفيرز” تحذيراً صريحاً: “إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، فالحرب حتمية”، معتبراً أن الحل الواقعي الوحيد هو قبول إيران بتخصيب محدود تحت رقابة صارمة. هذا التوتر دفع اللواء موسوي إلى التأكيد على ضرورة “ارتقاء منظومات الدفاع الجوي بما يتناسب مع مستوى التهديدات”.
شلل حكومي وفساد بنيوي
على الصعيد الداخلي، يبدو أن الحكومة عاجزة عن إدارة الأزمات. فقد انتقد محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان، عدم تنفيذ خطة البطاقة التموينية قائلاً: “بينما وافق الرئيس على الخطة، وفي ظل تضاعف أسعار بعض السلع الأساسية، ليس من الواضح من الذي لا ينفذها”.
ومن جهتها، وجهت صحيفة “كيهان” انتقاداً لاذعاً لحكومة بزشكيان: “الصواريخ والطائرات المسيرة ضرورية، ولكن لماذا لا تُرى آثار العدالة في حكومة بزشكيان؟”. فيما ذهبت وكالة “مهر” إلى أبعد من ذلك، معتبرة أن الأزمة بنيوية، حيث “لقد فقد النظام قدرته على تربية حكام أكفاء على مدى العقود الأربعة الماضية”.
انهيار المعيشة والكارثة الاجتماعية
تعكس التقارير الاقتصادية والاجتماعية حالة من الانهيار الكامل. فقد وثقت صحيفة “بهارنيوز” في تقارير متفرقة أن “تضخم الإسكان يواصل النمو، وأن آلية الزناد أشعلت الأسواق، وأن الضرائب المزدوجة ‘تقص موائد العمال’، وأن ‘أنقاض التضخم’ تسحق الفئات الأكثر فقراً”. هذا الوضع المأساوي يوضح أن الأزمات لم تعد تقتصر على المؤشرات الاقتصادية، بل أصبحت تهدد بشكل مباشر بقاء المواطنين.
الكارثة البيئية والخطاب القمعي
إلى جانب الأزمات السياسية والاقتصادية، تواجه إيران كارثة بيئية وشيكة. فقد حذرت “بهارنيوز” من أن “بحيرة أرومية على وشك الدخول في أزمة نهائية” بسبب استمرار السحب الجائر للمياه.
وفي مقابل هذه الأزمات المتعددة، يلجأ النظام إلى تصعيد خطابه القمعي. فقد نشر موقع خامنئي الإلكتروني تهديداً صريحاً للمعارضين، جاء فيه: “عار على ذلك الإيراني الذي يعمل لصالح أمريكا والصهيونية على حساب بلاده”. هذا الخطاب، الذي يتجاهل الأزمات الحقيقية التي يعاني منها الشعب، يكشف عن عزلة النظام وتخبطه في مواجهة واقع يخرج عن سيطرته.
- مريم رجوي: شهداء مجاهدي خلق هم فدية الحرية والسلام الدائم في إيران والمنطقة
- مؤتمر في باريس بحضور السيدة مريم رجوي.. إعدامات الولي الفقيه لن توقف حتمية التغيير
- جعفر زاده عبر فوكس نيوز: مفاوضات مع النظام الإيراني سراب السلام وتكتيك شراء الوقت
- دعم أوروبي للحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
- نهاية الحرب.. الضربة القاضية لنظام الملالي
- ناشطة إيرانية: التغيير في إيران ممكن ونطالب الغرب بالاعتراف بحقنا في الدفاع عن النفس
