الولايات المتحدة تفرض عقوبات على 18 فردًا وكيانًا مشاركًا في الالتفاف على العقوبات والقمع في إيران
فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على 18 كيانًا وفردًا إيرانيًا، قال إنهم يؤدون “دورًا محوريًا” في جهود نظام إيران لكسب الإيرادات والالتفاف على العقوبات الأمريكية.
وبحسب بيان الوزارة الصادر يوم الخميس 8 أغسطس، فإن نظام إيران، الذي يواجه قيودًا مالية صارمة بسبب العزلة الدولية، قد صمّم خططًا مصرفية معقدة وأنظمة بديلة للرسائل المصرفية، تهدف بشكل خاص إلى الالتفاف على العقوبات والحفاظ على قدرته في تحصيل الإيرادات التصديرية، لا سيما من بيع النفط غير القانوني.
وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إن هذه الأنظمة تتيح أيضًا تمويلًا مستمرًا لوكلاء النظام وقمع الشعب الإيراني.
بالإضافة إلى ذلك، وفّرت الشركات المالية وتقنية المعلومات التي طالتها العقوبات اليوم، تقنيات مراقبة متقدمة للنظام، يستخدمها الأمن الإيراني لتقييد الوصول إلى الإنترنت واستهداف النساء اللواتي يخالفن قيود الحجاب الإجباري المفروضة من قبل النظام.
وقال “سكوت بسنت”، مساعد وزير الخزانة الأمريكي: “نتيجةً لحملة الضغط القصوى التي أطلقها الرئيس ترامب والعزلة المتزايدة من النظام المالي العالمي، لم يعد لدى النظام الإيراني مكان يختبئ فيه”.
وأضاف: “ستواصل وزارة الخزانة تعطيل خطط إيران الرامية للالتفاف على عقوباتنا، وحرمانها من الإيرادات، وتجفيف مصادر تمويل برنامجها التسليحي، وذلك من أجل حماية الشعب الأمريكي”.
وأكدت وزارة الخزانة في بيانها التزامها باستخدام كل الأدوات المتاحة لمواجهة محاولات إيران للالتفاف على العقوبات واستعادة الإيرادات الأجنبية غير القانونية، كما توضح إجراءاتنا الأخيرة بفرض عقوبات على شبكات “المصرفية المظلّلة” التابعة لقوات الحرس، وعائلة زرّينقلم، وكذلك شبكة الشحن الواسعة التابعة لشمخاني، والتي حققت مليارات الدولارات من الإيرادات وغسلت الأموال من خلال هذه الشبكات.
وأشار بيان وزارة الخزانة إلى أن شركة “RUNC” لتبادل الأنظمة، المعروفة أيضًا باسم “الحلول المصرفية الدولية RUNC”، قد فُرضت عليها عقوبات بسبب دورها في تطوير نظام الرسائل المصرفية العابرة للحدود في إيران. ويسمح هذا النظام المصرفي الجديد لإيران وحلفائها بتجاوز الرقابة المفروضة على الأنظمة المالية الأكثر استخدامًا.
كما أدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية “علي مرتضى بيرنغ”، العضو البارز في مجلس إدارة الشركة ومديرها التنفيذي، ضمن قائمة العقوبات، إلى جانب “سيد محمود رضا سُجّادي”، رئيس مجلس إدارة RUNC، و”محمد شفيعبور”، نائب رئيس مجلس إدارة الشركة.
وشملت العقوبات أيضًا “بنك سايروس”، الذي وصفته وزارة الخزانة بأنه بنك خارجي في جزيرة كيش، تأسس بترخيص خاص من مجلس الأمن القومي الأعلى الإيراني الممنوح للبنك المركزي.
وأوضحت الوزارة أن المجلس الأعلى للأمن القومي صادق على إنشاء بنك سايروس كآلية للحكومة الإيرانية لتفادي العقوبات عند القيام بعمليات شراء في الخارج، كما أن الترخيص الخاص يعفيه من القواعد المصرفية العادية في إيران، مما يخفي علاقته مع البنك المركزي عن الرأي العام.
وشملت العقوبات كذلك “هادي نوري”، عضو مجلس إدارة بنك “بارسيان”، و”عليرضا فتاحي نوجوكمبري”، أحد مسؤولي بنك بارسيان، الذي يعمل أيضًا نائبًا لرئيس مجلس إدارة بنك سايروس، و”عادل برجيسيان”، مسؤول آخر في بنك بارسيان وعضو في مجلس إدارة بنك سايروس.
واتهمت الولايات المتحدة “حسين شمخاني” باستغلال الفساد الناجم عن النفوذ السياسي لوالده في أعلى مستويات النظام الإيراني.
عقوبات على قطاع تكنولوجيا المعلومات
كما استهدفت عقوبات الخميس شركة “فناپ” (تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التابعة لبنك پاسارغاد)، التي تمتلكها أو تخضع لسيطرة بنك پاسارغاد.
وذكرت وزارة الخزانة أن “فناپ” ومديرها “شهاب جوانمردي” على ارتباط وثيق بوزارة الاستخبارات الإيرانية، وأن بعض مسؤولي “فناپ” أعضاء في الحرس.
وقد صنّفت الولايات المتحدة كلًا من وزارة الاستخبارات والحرس الإيراني كجهات مسؤولة عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ودعم الجماعات الإرهابية.
وبحسب البيان، تعاونت الشركات التابعة لـ “فناپ” مع وزارة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الإيرانية في تطوير “الشبكة الوطنية للمعلومات”، وهي شبكة داخلية تُستخدم لمنع الإيرانيين من الوصول إلى الإنترنت العالمي دون رقابة.
وأشارت الوزارة إلى أن الحكومة الإيرانية كلّفت شركات تابعة لـ “فناپ” بتطوير تطبيق “سروش”، وهو تطبيق محلي للرسائل، بهدف تمكين النظام من حظر “تلغرام” في البلاد بسبب الاستخدام الواسع له من قبل المتظاهرين.
وقد أُدرجت العديد من الشركات التابعة لـ “فناپ” ضمن لائحة العقوبات، وهي:
- شركة “قشم آريان داتيس” للبرمجيات (داتين)،
- شركة “فناپ تك” للمدفوعات الإلكترونية،
- شركة “بارسا” لمعالجة البيانات الإلكترونية،
- شركة “باران تيليكوم” للتكنولوجيا،
- شركة “فناپ زيرساخت” للبنية التحتية،
- شركة “فناپ بلاس” لتطوير النظام البيئي لتقنية المعلومات،
- شركة “بيانات آرمان كيش”،
- وشركة “خدمات الدفع الإلكتروني پاسارگاد”.
- فضيحة غسل أموال بمليارات الدولارات للنظام الإيراني في لندن
- الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على 16 فرداً و3 كيانات تابعة لـ النظام الإيراني لانتهاكات حقوق الإنسان
- دعمٌ ثنائيّ الحزبين في الكونغرس الأميركي لمواصلة سياسة الضغط الأقصى على النظام الإيراني
- رداً على القمع الوحشي للانتفاضة: نيوزيلندا تفرض حظر سفر على وزراء إيرانيين وقادة في حرس النظام الإيراني
- صحيفة دير ستاندرد تفضح الإمبراطورية المالية لـ مجتبى خامنئي في قلب أوروبا
- عقوبات أمريكية جديدة لمعاقبة قمع الإنترنت وبولندا تطلق تحذيراً: غادروا إيران فوراً
