Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

ميشيل آليو ماري: الخيار الثالث هو الطريق لإيران وعلى المجتمع الدولي التخلي عن الاسترضاء

ميشيل آليو ماري: الخيار الثالث هو الطريق لإيران وعلى المجتمع الدولي التخلي عن الاسترضاء

ميشيل آليو ماري: الخيار الثالث هو الطريق لإيران وعلى المجتمع الدولي التخلي عن الاسترضاء

ميشيل آليو ماري: الخيار الثالث هو الطريق لإيران وعلى المجتمع الدولي التخلي عن الاسترضاء

أتاح مؤتمر “إيران حرة 2025” مرة أخرى فرصة للقوى الديمقراطية والمدافعة عن الحرية للاجتماع، حيث تحدث فيه سياسيون وشخصيات دولية دفاعاً عن البديل الديمقراطي الذي يمثله المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

كانت السيدة ميشيل آليو ماري، وزيرة الخارجية والدفاع الفرنسية السابقة والرئيسة السابقة للحزب الديغولي الفرنسي، إحدى أبرز المتحدثين في هذا المؤتمر. كلمتها، التي عكست خبرتها السياسية العميقة وفهمها لتطورات إيران، تضمنت نقاطاً حيوية حول خطر البرنامج النووي للفاشية الدينية، وانعدام الثقة الدولية، ودور البديل الديمقراطي في مستقبل إيران.

بدأت كلمتها بمراجعة تاريخية قائلة: “قبل عشر سنوات، حذرت الحكومات الغربية من مخاطر البرنامج النووي للنظام الإيراني”. لم يكن تحذيرها يتعلق فقط بحصول دولة على التكنولوجيا النووية، بل بطبيعة النظام نفسه: “الحديث يدور عن أن إيران بلد كبير، لكن هذا النظام لا يحق له امتلاك التكنولوجيا النووية… النظام الإيراني ليس ديمقراطياً بل هو ديكتاتورية. إذا تمكن من امتلاك القدرة على صنع قنبلة ذرية، فسيشكل تهديداً للمنطقة وما وراءها”. كما أشارت إلى خطر سباق التسلح في المنطقة.

تحدثت آليو ماري عن مسار العقد الماضي الذي بدأ بوعود واتفاقيات وانتهى بالفشل: “تم التوصل إلى اتفاقات… وقُدمت التزامات لم يتم الوفاء بها… ووعود تم نكثها. في النهاية، يجب القول إنه لم يكن هناك أي تقدم حتى عمليات القصف الأخيرة”. وأشارت إلى الشكوك حول فعالية الإجراءات الرادعة، قائلة إن برنامج تخصيب اليورانيوم ربما تأخر، “ولكن إلى متى؟ من الصعب تحديد ذلك”.

من أهم النقاط في كلمة السيدة آليو ماري كان مفهوم الثقة الدولية، التي تعتبرها شرطاً أساسياً لأي حل. وتساءلت: “هل يمكن الوثوق بنظام غير ديمقراطي؟”. وأشادت بصراحة بالدور الذي لعبه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في فضح البرامج السرية للنظام قائلة: “أنتم من كشفتم هذا الأمر. لقد أظهرتم للحكومات منشآت بحثية لم يعلن عنها النظام نفسه”.

ووفقاً لها، فإن الوكالة الدولية للطاقة الذرية توصلت أيضاً إلى أن النظام الإيراني ينتهك التزاماته الدولية، حيث “رفضت حكومة الملالي طلب المدير العام للوكالة بزيارة المنشآت التي تم قصفها لمعرفة ما حدث بالفعل”.

كما تطرقت آليو ماري إلى دعم النظام الإيراني للإرهاب في المنطقة وأوروبا، وذكّرت بانتهاكاته الصارخة لمبادئ الديمقراطية وقيم الحرية والمساواة بين الرجل والمرأة.

بعد ذلك، عرضت الوزيرة الفرنسية السابقة الحل الذي تراه مناسباً، وهو حل قائم على سيادة الشعب الإيراني: “لا يمكن لأي تدخل عسكري أجنبي أن يحل مشكلة سياسية داخلية. لذلك، يجب استبعاد التدخل الخارجي”. وأكدت أن الحل الديمقراطي يمر عبر انتخابات حرة، مضيفة: “الشعب الإيراني وحده هو من يمكنه أن يقرر مستقبله ونظامه السياسي عبر انتخابات حرة”.

وقدمت خطة السيدة مريم رجوي ذات البنود العشرة كرمز لهذا الحل، قائلة: “أنتِ تحملين مثل هذا المشروع يا سيدة رجوي… بدعم من عشرات الآلاف، وكل أولئك الذين يناضلون في إيران من أجل الأفكار التي هي أفكاركم وتطلعاتهم”.

وفي الختام، حددت آليو ماري واجب القوى الديمقراطية: “واجبها ليس التدخل الخارجي، بل أن تكون صادقة في أفعالها، وملتزمة بقيمها وتعهداتها. لا تدخل خارجي، ولا استرضاء“. واختتمت كلمتها بمقولة ديغولية: “حيثما توجد إرادة، يوجد طريق. أنتم تملكون هذه الإرادة. وعلينا أن نساعد في بناء هذا الطريق”.

تُذكرنا كلمة السيدة ميشيل آليو ماري بحقيقة أن تحقيق الديمقراطية في إيران ممكن فقط من خلال الخيار الثاث، أي إسقاط النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية، بدعم صادق وأخلاقي من المجتمع الدولي، وليس عبر الاسترضاء أو التدخلات العسكرية.

Exit mobile version