وجهان للإرهاب: من أوتويا إلى سجن إيفين
في مقال تحليلي عميق نشره موقع “ABC Nyheter” النرويجي، تم رسم مقارنة مؤلمة بين وجهي الإرهاب: إرهاب الفرد الذي ضرب النرويج في هجوم أوتويا عام 2011، وإرهاب الدولة الذي يمارسه النظام الإيراني بشكل ممنهج ضد شعبه في سجون مثل إيفين. وينتقد المقال بشدة المعايير المزدوجة للمجتمع الدولي، ويؤكد أن الطريق إلى حرية إيران يمر حتمًا عبر دعم المقاومة المنظمة.
إرهاب الفرد مقابل إرهاب الدولة
يبدأ المقال بتذكير القراء بمأساة 22 يوليو 2011 في النرويج، عندما قتل الإرهابي اليميني المتطرف أندريس بريفيك 77 شخصًا بريئًا، معظمهم من الشباب. ويشير إلى أن النرويج واجهت هذا الإرهاب بالانفتاح والديمقراطية وسيادة القانون، حيث حصل الإرهابي على محاكمة عادلة، وتوحد المجتمع تحت شعار “المزيد من الديمقراطية”.
ثم يطرح المقال السؤال الجوهري: “لكن ماذا لو لم يكن الإرهابي رجلاً واحداً يحمل سلاحاً، بل نظاماً كاملاً بقضاته وسجونه وبنادقه ومشانقه؟ ماذا لو كان القاتل لا يختبئ في الظلام، بل يجلس في سدة الحكم؟”.
في إيران، الإرهاب ليس استثناءً، بل هو سياسة دولة. فالنظام يرتكب انتهاكات يومية ضد شعبه عبر الإعدام والتعذيب والاختفاء القسري. وكمثال على ذلك، أعدم النظام في عام 2025 وحده حوالي 700 شخص، من بينهم 38 امرأة وقاصران على الأقل. وفي الوقت الحالي، ينتظر 15 سجينًا سياسيًا على صلة بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية (MEK) تنفيذ حكم الإعدام، لمجرد مطالبتهم بالعدالة والديمقراطية. ويؤكد الكاتب أن مجزرة عام 1988، التي راح ضحيتها آلاف السجناء السياسيين، لم تكن انحرافًا، بل كانت “نموذجًا” ومنهجًا ثابتًا للنظام.
صمت العالم الذي يقتل
ينتقد المقال بشدة المعايير المزدوجة للمجتمع الدولي. فعندما ضُربت النرويج، تضامن العالم معها. ولكن عندما أطلقت قوات أمن النظام النار على عيون الفتيات الإيرانيات في عام 2022، أدار الكثيرون وجوههم بعيدًا. ويتساءل الكاتب: “لماذا هذا الصمت؟ لماذا هذه المعايير المزدوجة؟”. فالقاتل الفرد يُدان، بينما النظام الذي يقتل بشكل ممنهج يُقابل بابتسامات دبلوماسية واتفاقيات اقتصادية.
العدو الحقيقي في طهران
يجادل المقال بأن العدو الحقيقي لإيران ليس في الخارج كما يدعي النظام، بل يجلس في المكاتب الحكومية في طهران، “يرتدي عمامة ويحمل سلاحًا ويسمي نفسه خليفة الله”. فما يدمر إيران ليس العقوبات، بل الفساد. ومن يقمع الإيرانيين ليس الغرب، بل شرطة النظام ومحاكمه وسجونه.
الطريق إلى الحرية: المقاومة المنظمة
على الرغم من هذا الظلام، يؤكد المقال أن الشعب الإيراني لم يستسلم أبدًا، وقد انتفض مرارًا وتكرارًا. ويشير إلى وجود بديل منظم للديكتاتورية والفوضى، وهو “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)”. هذه المقاومة، التي تقودها السيدة مريم رجوي، تقدم برنامجًا ديمقراطيًا وعلمانيًا واضحًا، وتتمتع برؤية لمستقبل إيران مبني على التسامح والمساواة وحقوق المرأة. ويخلص إلى أن النظام لا يخشى الشعارات الفارغة، بل يخشى التنظيم والرؤية، وهذا بالضبط ما تمثله المقاومة الإيرانية.
وكما ردت النرويج على الإرهاب بالديمقراطية، سترد إيران كذلك. لكن هذه الحرية لن تأتي بالقنابل أو الغزوات، بل ستنمو من الداخل، من ألم الشعب وأمله الجماعي في حياة أخرى. ويختتم المقال بنبرة أمل: “يومًا ما، سيتم تفكيك المشانق… ويومًا ما، سيدين القضاة الطغاة، لا الشعراء. ويومًا ما، سيعود المستقبل للشباب مرة أخرى، وليس لأولئك الذين يخشونه”.
- تقرير للبرلمان الألماني: مخابرات النظام الإيراني تصعد من تجسسها وترهيبها ضد المعارضة
- الأرجنتين تدرج قوات الحرس التابعة للنظام الإيراني في قائمة المنظمات الإرهابية
- راديو فرانس إنفو: إحباط هجوم إرهابي في باريس يسلط الضوء على مؤامرات النظام الإيراني
- وزارة العدل الأمريكية تصادر أربعة مواقع تابعة لمخابرات النظام الإيراني لشنها هجمات سيبرانية
- خطة النظام الإيراني لمهاجمة مجمّع مجاهدي خلق في ألبانيا
- الاتحاد الأوروبي وإدراج حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب + رسالة السيدة مريم رجوي
