قمع وحشي في قزل حصار: انتهاك صارخ لحقوق السجناء في إيران
في هجوم وحشي يكشف عن سياسة القمع الممنهجة في سجون النظام الإيراني، داهمت قوات الحرس الخاصة في سجن قزل حصار السجناء السياسيين، واعتدت عليهم بالضرب المبرح، مما أدى إلى إصابات خطيرة، في انتهاك صارخ لأبسط حقوق الإنسان.
ووفقاً للتقارير الواردة، هاجم حراس السجن، في عمل وحشي يوم الاثنين الماضي، القاعة رقم 3 في العنبر رقم 1، واعتدوا بشدة بالهراوات والصواعق الكهربائية على السجناء، ومن بينهم ثلاثة من المتهمين في قضية إكباتان . وقد أسفر هذا الهجوم عن إصابات خطيرة لهؤلاء السجناء الثلاثة، وتشير التقارير إلى أن رأس أحد منهم قد كُسر بشكل مروع.
عنف ممنهج ضد السجناء السياسيين
إن هذا الهجوم ليس حادثة معزولة، بل هو جزء من سياسة متعمدة تهدف إلى ترهيب وكسر الروح المعنوية للسجناء السياسيين. فالمتهمون في قضية إكباتان، الذين يواجهون اتهامات خطيرة واحتمال صدور أحكام بالإعدام، يتم احتجازهم عمداً في عنابر شديدة الخطورة إلى جانب مجرمين عنيفين. هذه الظروف اللاإنسانية، التي تنتهك مبدأ فصل الجرائم في القوانين الدولية لحقوق الإنسان وحتى اللوائح الداخلية لمنظمة السجون الإيرانية، تعرض هؤلاء السجناء باستمرار للتهديد والمضايقة والضغط النفسي. وتشير التقارير إلى أن هؤلاء الأفراد يتعرضون للتهديد بانتظام بالأسلحة البيضاء ويعيشون تحت ضغوط نفسية شديدة، وهو ما يكشف عن استراتيجية واعية يتبعها النظام لتشديد معاناة هؤلاء السجناء.
إن قضية إكباتان، المرتبطة بمقتل عنصر من الباسيج يدعى آرمان علي وردي، خلال احتجاجات عام 2022 في منطقة إكباتان بطهران، كانت محفوفة بالغموض والتناقضات منذ البداية. ويواجه المتهمون في هذه القضية تهماً مثل “المشاركة في القتل العمد” و”المحاربة”. وتشير تقارير موثوقة، بما في ذلك من وسائل إعلام عالمية، إلى أن الأجهزة الأمنية حاولت، باستخدام التعذيب والاعترافات القسرية، تحويل هذه القضية إلى أداة لقمع المحتجين. إن صدور أحكام بالقصاص بحق ستة من هؤلاء المتهمين، على الرغم من معارضة رئيس المحكمة ووجود رأي أقلية، هو دليل على غياب العدالة في المسار القضائي لهذه القضية.
عنف قزل حصار: دليل على يأس النظام
إن الهجوم الأخير للحرس الخاص على سجناء قزل حصار، والذي تم تبريره بحدوث شجار بين السجناء، هو جزء من نمط أوسع لقمع السجناء السياسيين في إيران. هذا الإجراء، الذي تم فيه ضرب جميع سجناء العنبر بشكل جماعي، يكشف عن نهج ممنهج لخلق الرعب وإضعاف الروح المعنوية للسجناء السياسيين. وهذه الممارسات العنيفة، خاصة في وقت يواجه فيه المتهمون في قضية إكباتان خطر الإعدام، هي محاولة واضحة لإسكات صوت المحتجين وترهيب مجتمع لا يزال يواصل نضاله من أجل الحرية والعدالة.
إن احتجاز السجناء السياسيين في عنابر خطرة، وممارسة العنف الجسدي والنفسي ضدهم، وحرمانهم من حقوقهم الأساسية مثل الوصول إلى محامٍ ومحاكمة عادلة، هو انتهاك صارخ لالتزامات إيران بموجب الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان. وقد حذرت منظمة العفو الدولية مؤخراً من خطر إعدام هؤلاء المتهمين، وطالبت المجتمع الدولي بالتحرك الفوري. ويجب على المجتمع الدولي، وخاصة هيئات حقوق الإنسان، الضغط على النظام الإيراني للمطالبة بوقف فوري لهذا القمع، وإلغاء أحكام الإعدام، وضمان محاكمة عادلة لمتهمي قضية إكباتان.
- مشانق أيقظت ضمير العالمي: إعدامات النظام الإيراني تفشل في إسكات المقاومة وتشعل الغضب الداخلي والدولي
- بي إف إم الفرنسية: السلام في المنطقة مرهون بإسقاط النظام الإيراني عبر انتفاضة شعبية منظمة
- حُميرا حسامي عبر OANN: المشانق في الداخل تفضح النظام، وإسقاط الولي الفقيه بأيدي المقاومة لا بالقنابل
- مؤتمر في باريس بحضور السيدة مريم رجوي.. إعدامات الولي الفقيه لن توقف حتمية التغيير
- دومينيك أتياس تستنكر إعدامات نظام الولي الفقيه وتطالب بتدخل دولي ملموس
- حراك أوروبي بوجه المشانق الإيرانية: صرخة دولية ضد الإعدامات السياسية
