جريمة في إيرانشهر: مقتل معلمة بلوشية برصاص قوات النظام الإيراني
في جريمة جديدة تضاف إلى سجل النظام الإيراني الحافل بالجرائم ضد الأقليات، قُتلت معلمة بلوشية وأم لأربعة أطفال في مدينة إيرانشهر برصاص قوات أمنية، مما أثار موجة من الغضب والتنديد، وسلط الضوء مجدداً على القمع الممنهج الذي يتعرض له المواطنین البلوش.
ووفقاً للتقارير الواردة، فإن السيدة حسنيه كلكلي، وهي معلمة في المرحلة الابتدائية تبلغ من العمر 41 عاماً، كانت قد أُصيبت بجروح بالغة بعد أن أطلقت عناصر بملابس مدنية النار عليها بشكل عشوائي بالقرب من أحد ميادين المدينة، وذلك أثناء مطاردتهم لسيارة أخرى. وبعد ستة أيام من الغيبوبة والجراحات المعقدة، فارقت السيدة كلكلي الحياة متأثرة بجراحها، لتترك خلفها أربعة أطفال وألماً عميقاً في مجتمعها.
ظلم مضاعف ضد الشعب البلوشي
إن هذه الجريمة ليست حادثة معزولة، بل هي جزء من سياسة قمع ممنهجة يتبعها نظام الملالي منذ عقود ضد المواطنین البلوش. فقد عانى هذا الشعب من التمييز والظلم على كافة الأصعدة، من الحرمان الاقتصادي والتهميش الاجتماعي، إلى القمع السياسي والثقافي. وتُعتبر محافظة بلوشستان من أفقر مناطق إيران على الرغم من ثرواتها الطبيعية، ويواجه أبناؤها بشكل مستمر الاعتقالات التعسفية والإعدامات خارج نطاق القضاء والقتل المباشر في الشوارع على أيدي القوات الأمنية التي تتصرف وكأنها فوق القانون. إن استهداف امرأة ومعلمة وأم لأربعة أطفال بهذه الوحشية يكشف عن مدى استهتار هذا النظام بحياة المواطنين البلوش، ويعكس سياسة “الأرض المحروقة” التي يتبعها في هذه المنطقة.
وقد علقت السيدة مريم رجوي على هذه الجريمة قائلة:
“أتقدم بأحر التعازي للشعب في إيرانشهر ومواطنينا البلوش وعموم المعلمين والتربويين وأصدقاء وأقارب حسنية كلكلي على وفاتها المأساوية. إن القتل المفجع لحسنية برصاص عملاء خامنئي هو مثال آخر على وحشية وهمجية نظام الملالي التي طالت عموم الشعب، وخاصة بنات ونساء وطننا، على مدى 46 عاماً. هذه الجرائم تزيد من إصرار النساء والشباب الغيورين على إسقاط الاستبداد الديني وإقامة الديمقراطية والعدالة وسيادة الشعب”.
الحل: إسقاط النظام وإقامة الديمقراطية
إن هذه الجرائم المستمرة تؤكد حقيقة أن الحل لأزمة القمع والتمييز في إيران، سواء في بلوشستان أو في أي منطقة أخرى، لا يمكن أن يتحقق في ظل هذا النظام. فالعدالة لن تتحقق إلا بإسقاط هذه الديكتاتورية الدينية وإقامة نظام ديمقراطي يقوم على احترام حقوق الإنسان والمساواة بين جميع المواطنين، بغض النظر عن عرقهم أو دينهم أو جنسهم. إنهاء هذا الظلم هو الطريق الوحيد لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي، ولبناء مستقبل يسوده السلام والعدالة لجميع الإيرانيين.
- مؤتمر في باريس بحضور السيدة مريم رجوي.. إعدامات الولي الفقيه لن توقف حتمية التغيير
- دومينيك أتياس تستنكر إعدامات نظام الولي الفقيه وتطالب بتدخل دولي ملموس
- حراك أوروبي بوجه المشانق الإيرانية: صرخة دولية ضد الإعدامات السياسية
- أزمة إيران الوجودية: هل هي طبول الحرب أم حبال المشانق؟
- اللجنة الألمانية للتضامن مع إيران الحرة: إدانة شديدة لإعدام السجناء السياسيين ومطالبة بتحرك أممي وأوروبي عاجل
- الأسبوع الـ115 لحملة “ثلاثاء لا للإعدام”: إضراب واسع للسجناء السياسيين في 56 سجناً بإيران
