مايك بومبيو: على أمريكا دعم الشعب الإيراني لإحداث تغيير دائم في طهران
في مقال تحليلي نشره “المركز الأمريكي للقانون والعدالة” (ACLJ)، دعا وزير الخارجية الأمريكي ومدير وكالة المخابرات المركزية السابق، مايك بومبيو، إلى تبني استراتيجية أمريكية جديدة تجاه إيران تقوم على دعم تطلعات الشعب الإيراني نحو الحرية. يؤكد بومبيو، الذي يشغل حالياً منصب كبير المستشارين للشؤون العالمية في المركز، أن العالم يقف على مفترق طرق، ورغم دعمه الكامل لتدمير برنامج الأسلحة النووية الإيراني، إلا أنه يشدد على أن “التغيير الدائم في إيران لا يمكن أن يأتي إلا من الشعب الإيراني نفسه”.
طبيعة النظام الإيراني: قمع في الداخل وإرهاب في الخارج
وفقاً لتحليل بومبيو، فإن النظام الإيراني، الذي تأسس على “الوحشية والتطرف”، هو الدولة الرائدة في رعاية الإرهاب في العالم، وقد عمل لعقود على زرع الفوضى في الشرق الأوسط وتصدير عدم الاستقرار إلى العالم. وفي الوقت نفسه، يمارس معاملة وحشية ضد شعبه. ويرى بومبيو أن البرنامج النووي ليس مجرد مشروع عسكري، بل هو “أحد الوسائل الرئيسية لبقاء الديكتاتورية”، حيث يسعى النظام من خلاله إلى حماية نفسه من الضغوط الداخلية والخارجية. ويشير إلى أن حديثه مع آلاف الإيرانيين الذين فروا من النظام قد أكد له حقيقة أن “الديكتاتورية الإيرانية لا تحظى بشعبية كبيرة لدى شعب إيران”، الذي يعيش تحت وطأة “استبداد فاسد” حرمه من أبسط حقوقه وجعل بلاده منبوذة عالمياً.
المعارضة المنظمة: الأصل الذي تم تجاهله
يؤكد المقال أن القمع الوحشي الذي مارسه النظام ضد الاحتجاجات الشعبية الواسعة، خاصة انتفاضة عام 2022، لم يزد الهوة بين الحكام والمحكومين إلا عمقاً، وكشف حقيقة أن “النظام يخشى شعبه بنفس القدر – إن لم يكن أكثر – من أي عدو خارجي”. وهنا، يطرح بومبيو نقطة محورية، وهي أنه “على عكس العديد من الدول الاستبدادية، تمتلك إيران حركة معارضة منظمة وراسخة تحظى بدعم كبير داخل البلاد”. وينتقد بومبيو بشدة صناع السياسة الأمريكيين الذين “تجاهلوا هذا الأصل لفترة طويلة جداً”.
ضرورة تغيير السياسة الأمريكية
يرفض بومبيو الانتقادات التي تساوي بين دعم تطلعات الشعب الإيراني وسياسة “تغيير النظام” التي تفرض من الخارج. ويجادل بأن دعم الحركة المؤيدة للديمقراطية في إيران هو “مجرد اعتراف بالواقع” بأن التغيير الإيجابي والمستدام لا يمكن أن يأتي إلا من الداخل. ويستشهد بسقوط الأنظمة الشيوعية في أوروبا الشرقية، موضحاً أن ذلك لم يحدث بسبب الدبابات الأمريكية، بل لأن “الأنظمة أصبحت واهنة بما يكفي ليغتنم الناس فرصتهم ويطالبوا بالحرية”.
ويرى الوزير السابق أن النظام الإيراني، الذي أضعفته الضربات الإسرائيلية ويواجه ضغوطاً داخلية متصاعدة، هو “أكثر ضعفاً مما كان عليه منذ عقود”. ويحذر من أنه إذا لم تكن الولايات المتحدة مستعدة لدعم القوى الديمقراطية في إيران، فإن الفوضى قد تملأ الفراغ، مما يخدم مصالح المتطرفين وخصوم أمريكا.
ويختتم مايك بومبيو مقاله بدعوة صريحة للقيادة الأمريكية، قائلاً إن دعم الحركة المؤيدة للديمقراطية في إيران يتماشى مع المبادئ التأسيسية لأمريكا ويخدم مصالحها الوطنية. ويقول: “لقد حان الوقت للوقوف ضد النظام الشرير في طهران – والوقوف مع شعب إيران”.
- جو ويلسون: حان وقت تحرير العراق من مخالب النظام الإيراني.. الكونغرس يلوح بوقف المساعدات
- تفكيك شبكتين للإرهاب والتجسس تتبعان “فيلق القدس” ومخابرات النظام الإيراني في تشاد
- واشنطن تصف النظام الإيراني بأنه “أكبر داعم للإرهاب” وتدعم إجراءات أستراليا ضد الحرس
- الإرهاب في النظام الإيراني: من خامنئي إلى شبكات المافيا
