واشنطن تمنح النظام الإيراني مهلة أسبوعين وسط دعوات أوروبية لتغيير النظام
في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترامب سيتخذ قراراً حاسماً بشأن اتخاذ إجراء أمريكي ضد النظام الإيراني “في غضون أسبوعين”. يأتي هذا الإنذار في وقت تتزايد فيه الأصوات الدولية، بما في ذلك من رئيسة وزراء إيطاليا، التي ترى أن الحل الأمثل يكمن في إسقاط النظام على يد الشعب الإيراني، بينما تحذر شخصيات عسكرية أمريكية من “خدعة” إيرانية للعودة إلى المفاوضات بهدف كسب الوقت.
ففي مؤتمر صحفي يوم الخميس، أشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إلى رسالة الرئيس ترامب قائلة إنه “بالنظر إلى الاحتمال الكبير لإجراء مفاوضات قد تتم أو لا تتم مع إيران في المستقبل القريب”، فإن الرئيس سيقرر ما إذا كانت الولايات المتحدة ستتدخل أم لا خلال الأسبوعين المقبلين. وأكدت ليفيت أن الخط الأحمر الأمريكي واضح وثابت: “عدم تخصيب اليورانيوم. لا ينبغي أن تتمكن إيران بأي حال من الأحوال من الحصول على سلاح نووي”. وأضافت أن ترامب يريد اتفاقاً، لكنه “سيلجأ إلى القوة” إذا لم تبدِ السلطات الإيرانية استعداداً. كما أكدت وجود اتصالات بين وزير خارجية النظام الإيراني، عراقجي، والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكاف منذ بدء الحرب.
هذا الموقف الأمريكي الحازم يترافق مع تشكك عميق في نوايا النظام الإيراني. ففي مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز“، حذر الجنرال المتقاعد جاك كين، النائب السابق لرئيس أركان الجيش الأمريكي، من أن أي دعوة من النظام للمفاوضات هي مجرد “خدعة” لتأجيل ما هو حتمي. وقال: “لا أعتقد أن الإدارة الأمريكية ستنخدع بادعاء ‘دعونا نوقف كل شيء ونعود للمفاوضات’؛ لأن المفاوضات خلال الأسابيع الماضية قد فشلت تماماً”. وأضاف أن “هدفهم الرئيسي هو الحفاظ على النظام، ولهذا السبب سيتمسكون ببرنامجهم النووي قدر الإمكان”.
على الصعيد الأوروبي، تبدو الرؤية أكثر تركيزاً على التغيير الداخلي. فقد صرحت رئيسة وزراء إيطاليا، جورجيا ميلوني، بعد قمة مجموعة السبع في كندا، بأن تغيير السلطة في إيران يجب أن يتم من خلال الإطاحة بالقيادة الحالية على يد الشعب. وقالت: “لطالما اعتقدت أن السيناريو الأفضل هو أن يقوم الشعب الإيراني المظلوم بإسقاط النظام بنجاح”. وأضافت أن الهدف في السيناريو الحالي هو منع إيران من أن تصبح قوة نووية.
من جانبه، عبر الرئيس ترامب عن أسفه لفشل التوصل إلى اتفاق في وقت سابق، قائلاً في تصريحات بالبيت الأبيض نقلتها “فوكس نيوز”: “كان يجب عليهم إبرام الصفقة، لقد عرضت عليهم صفقة رائعة… تحدثنا عنها على مدى شهرين، لكنهم قرروا في النهاية عدم القيام بذلك”. وأضاف: “إنهم يريدون الاجتماع الآن، لكن الأوان قد فات قليلاً… من المؤسف، كان يمكن أن يتم الأمر بطريقة أبسط”.
- الابتزاز النووي والإرهاب الداخلي: النظام الإيراني يتخبط في أزمات السقوط
- تحذير غروسي: مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب سيبقى تهديدًا حتى بعد الحرب
- كايا كالاس: الاتحاد الأوروبي يعاقب 19 مسؤولاً وكياناً تابعاً للنظام الإيراني
- علي رضا جعفرزاده لشبكة نيوزماكس: لا حاجة لتدخل عسكري أمريكي، والشعب الإيراني والمقاومة المنظمة هما الحل لإسقاط النظام
- تكتيكات الخداع وتصدير الأزمات: المقاومة الإيرانية تحذر من نوايا طهران النووية
- تصاعد التوترات النووية: تحركات عسكرية ومواقف أمريكية حازمة تجاه طهران
