Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

 صرخة السجينات السياسيات من قلب سجن إيفين: بدماء الرفاق الطاهرة، صامدون حتى النهاية 

 صرخة السجينات السياسيات من قلب سجن إيفين: بدماء الرفاق الطاهرة، صامدون حتى النهاية 

 صرخة السجينات السياسيات من قلب سجن إيفين: بدماء الرفاق الطاهرة، صامدون حتى النهاية 

 صرخة السجينات السياسيات من قلب سجن إيفين: بدماء الرفاق الطاهرة، صامدون حتى النهاية 

في خطوة تتسم بشجاعة استثنائية، حوّلت مجموعة من السجينات السياسيات في سجن إيفين ساحة السجن إلى جبهة جديدة للمقاومة، متحديات بذلك آلة القمع في عقر دارها. ففي يوم الثلاثاء، وبالتزامن مع استمرار حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” وتضامناً مع عائلات السجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام، نظمت هؤلاء السجينات تجمعاً احتجاجياً وهن مضربات عن الطعام، في رسالة واضحة مفادها أن جدران السجون لن تتمكن من خنق صوت الحرية.  

شجاعة تتجاوز جدران السجن

إن ما يميز هذا التحرك هو الشجاعة الفائقة التي أبدتها هؤلاء النساء. فمن داخل أحد أكثر السجون قسوة، لم يترددن في تنظيم تجمع، وقمن أولاً بالمناداة بأسماء زملائهن السجناء المحكوم عليهم بالإعدام واحداً تلو الآخر، في لفتة إنسانية تهدف إلى كسر جدار الصمت والعزلة المفروض عليهم. وبعد ذلك، صدحت حناجرهن بهتافات جماعية هزت أركان السجن، مثل: “قسماً بالمُعدَمين، بدماء الرفاق الطاهرة، صامدون حتى النهاية”، و”يا جلاد، اخشانا، فنحن جيل من سيُعدَمون ولا نهاب الموت”. هذه الشعارات ليست مجرد كلمات، بل هي إعلان صريح بأن الخوف الذي حاول النظام زرعه قد تبدد، وحل محله تصميم لا يلين على مواصلة النضال.

فشل استراتيجية الترهيب بالإعدام

يحاول النظام الإيراني جاهداً استخدام الإعدام كأداة لبث الرعب في قلوب المجتمع، بهدف قمع أي صوت معارض ومنع تشكل أي حركة احتجاجية. إلا أن هذا التحرك الشجاع من داخل سجن إيفين يمثل الدليل الأقوى على أن هذه الاستراتيجية قد فقدت فعاليتها . فعندما يهتف سجين مهدد بالموت “هذه هي الرسالة الأخيرة: الإعدام سيواجه بالانتفاضة”، فإن ذلك يعني أن سياسة الترهيب لم تعد تجدي نفعاً، بل أصبحت تأتي بنتائج عكسية، وتتحول إلى وقود يزيد من غضب الشارع وتصميمه على التغيير. إن شعارهن “حبل مشنقة الجلاد على عنق دماوند لم يعد له أثر” هو أبلغ تعبير عن كسر حاجز الخوف هذا.

صدى المقاومة في قلب المجتمع

لم يكن هذا التحرك معزولاً، بل جاء ليعبر عن تضامن عميق مع الحراك الدائر خارج السجون، وليجد صداه الواسع في المجتمع. إن وقفة هؤلاء السجينات هي جزء لا يتجزأ من حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”، وهي حركة وجدت دعماً كبيراً من عائلات السجناء والنشطاء وشباب الانتفاضة في مختلف المدن. لقد أظهرت هؤلاء السجينات أنهن، رغم القيود والألم، يمثلن القلب النابض للمقاومة، وأن صرخاتهن من أجل العدالة تلتحم مع أصوات الشارع لتشكل جبهة موحدة ضد الديكتاتورية. إن شعارهن “سجينات إيفين، صوت واحد وعهد واحد، صامدات حتى إلغاء حكم الإعدام” يؤكد على هذا الترابط الوثيق بين النضال داخل السجون وخارجها.

Exit mobile version