Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

أزمة السكن في إيران تبلغ ذروتها: بيع أسطح المنازل في طهران 

أزمة السكن في إيران تبلغ ذروتها: بيع أسطح المنازل في طهران 

أزمة السكن في إيران تبلغ ذروتها: بيع أسطح المنازل في طهران 

أزمة السكن في إيران تبلغ ذروتها: بيع أسطح المنازل في طهران 

في ظل تفاقم أزمة السكن في المدن الكبرى الإيرانية مثل طهران ومشهد، وتحول حلم امتلاك منزل إلى أمنية بعيدة المنال للعديد من المواطنين، ظهرت ظاهرة جديدة ومقلقة في سوق العقارات الإيراني: بيع وإيجار أسطح المنازل كـ”عقار” مستقل قابل للبناء أو السكن. هذه الظاهرة، التي تكشف عن عمق اليأس والحاجة الماسة للمأوى، تسلط الضوء على فشل سياسات النظام الإيراني في توفير أبسط الحقوق لمواطنيه.

فقد كشف موقع “تجارت نيوز” الحكومي، تحت عنوان “سيل إعلانات بيع أسطح المنازل/ 37 مليون تومان للمتر المربع فقط!”، عن أحد أحدث الإعلانات المنشورة على موقع “ديوار” (أحد أشهر مواقع الإعلانات المبوبة في إيران)، حيث عرض شخص في حي “خاك سفيد” بطهران سطح مبنى للبيع بسعر خيالي بلغ 3 مليارات و750 مليون تومان. والأكثر إثارة للدهشة، كما يشير التقرير، هو أن البائع يزعم امتلاكه “ترخيصاً لبناء طابقين بمساحة 90 متراً مربعاً على السطح”.

ولا تقتصر هذه الظاهرة على البيع، بل امتدت لتشمل إيجار أسطح المنازل في بعض مناطق طهران. ووفقاً لتقرير نشره موقع “عصر إيران”، ففي حي “شميران نو” بطهران، تُعرض أسطح المنازل للبيع بأسعار تتراوح بين مليون وثلاثة ملايين تومان للمتر المربع، حسب الموقع. وفي بعض الحالات، قام أفراد بدفع رهن قدره 4 ملايين تومان وإيجار شهري يبلغ 1.5 مليون تومان لاستئجار سطح منزل، جدرانه مبنية من “البوليسترين والخشب” ويفتقر إلى أبسط المرافق الأساسية مثل المطبخ أو الغرف المنفصلة.

وعلى الرغم من تصريحات علي رضا محمودي، رئيس بلدية الناحية السادسة في المنطقة الرابعة بطهران (المعروف بمواقفه المعادية للشعب)، التي نفى فيها مواجهة حي “خاك سفيد” لظاهرة بيع أسطح المنازل حتى الآن، إلا أن التقارير الميدانية تشير إلى انتشار البناء غير القانوني في هذه المنطقة بشكل واسع.

إن هذا الوضع المأساوي يُظهر بوضوح عمق أزمة السكن في إيران، والتي دفعت بالكثيرين إلى اعتبار أسطح المنازل خياراً للسكن أو حتى للاستثمار. فبينما يعجز العديد من المواطنين عن تأمين مأوى لائق، تزدهر السوق السوداء لبيع وإيجار أسطح المنازل، في ظل غياب أي رقابة أو حلول جذرية من قبل النظام.

تُعزى أزمة السكن الحادة في إيران إلى عدة عوامل متداخلة، من أبرزها:

إن ظاهرة بيع وإيجار أسطح المنازل ليست مجرد مؤشر على أزمة سكن، بل هي دليل فاضح على تدهور الأوضاع المعيشية بشكل عام، وفقدان الأمل لدى شرائح واسعة من المجتمع في إمكانية تحسين ظروف حياتهم في ظل هذا النظام. وتُضاف هذه المأساة إلى قائمة طويلة من الأزمات التي يعاني منها الشعب الإيراني، من فقر وبطالة ونقص في الخدمات الأساسية، مما يزيد من حالة السخط الشعبي ويهيئ الأرضية لمزيد من الاحتجاجات والاضطرابات.

Exit mobile version