مؤتمر “إيران الحرة 2025”: صرخة من أجل الديمقراطية وتأكيد على جاهزية المقاومة لقيادة التغيير
شكل المؤتمر الثاني ضمن سلسلة مؤتمرات “إيران الحرة 2025″، الذي انعقد في باريس يوم السبت 31 مايو/أيار 2025، منصة أخرى لعرض مصداقية وقدرة المقاومة الإيرانية وجاهزية البديل الديمقراطي لتحقيق التغيير المنشود في إيران. وفي هذا المؤتمر، الذي حضره نواب برلمانيون من دول مختلفة وسياسيون بارزون وشخصيات دولية، كانت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، هي المتحدثة الرئيسية.
واستهلت رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كلمتها بوصف دقيق للوضع الكارثي الذي يعيشه النظام الإيراني على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، وهي مؤشرات بات يعترف بها حتى أعلى مسؤول في النظام. ونقلت عن خامنئي قائمته الطويلة من “الاختلالات” في مجالات حيوية كالميزانية، والطاقة، والتعليم، والصحة، والنقل العام؛ مؤكدة أن هذه الاختلالات ليست نتيجة سوء إدارة فحسب، بل هي نتاج استراتيجية سياسية-اقتصادية ممنهجة تركز على تأجيج الحروب في المنطقة وقمع الداخل. وفي هذا الإطار، يتم إنفاق جزء كبير من الثروة الوطنية على المشاريع النووية والصاروخية وتصدير الإرهاب، بينما يعاني الشعب الإيراني من نقص الغاز والكهرباء والدواء وحتى المياه.
وأكدت السيدة مريم رجوي بحق أن الأزمة الاقتصادية قد تحولت إلى أزمة هيكلية؛ من إفلاس النظام المصرفي وصناديق التقاعد إلى انهيار قيمة العملة الوطنية وهروب رؤوس الأموال. هذا الوضع، بحسب قولها، هو مؤشر على نهاية “الرأسمالية الريعية الدينية” التي لم تعد قادرة على إعادة إنتاج شرعيتها أو حتى توفير الحد الأدنى من الوظائف الاقتصادية.
وفي جزء آخر من كلمتها، أشارت السيدة مريم رجوي إلى القمع الواسع النطاق وانتهاكات حقوق الإنسان من قبل النظام، قائلة: “يبلغ عدد الاعتقالات كل عام ما لا يقل عن مليون إلى مليون ونصف المليون شخص. فقط خلال فترة رئاسة بزشكيان التي استمرت 10 أشهر، أُعدم أكثر من 1275 شخصاً، وفي شهر أرديبهشت (أبريل/مايو) وحده، تم شنق 170 شخصاً”. كما تطرقت إلى الاحتجاجات الواسعة في البلاد، قائلة: “تشهد مدن إيران كل يوم مسرحاً للاحتجاج والإضراب؛ من عمال النفط والغاز والبتروكيماويات، والمزارعين، والممرضين، والمعلمين، وعمال المناجم، إلى الخبازين وسائقي الشاحنات والمتقاعدين”.
وحول برنامج النظام الإيراني النووي للفاشية الدينية، قالت السيدة مريم رجوي: “اليوم، المشروع النووي قد وضع هذا النظام، على حد قولهم، على مفترق طرق الانتحار أو الموت. أحد المسارين هو أن يتخلى خامنئي عن هذا المشروع المعادي للوطن ويتوقف عن التخصيب… أما المسار الآخر فهو مواصلة السعي لامتلاك القنبلة الذرية”. وحذرت من أن مواصلة هذا المسار يمكن أن تشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن العالميين.
كان من أبرز محاور كلمة السيدة مريم رجوي تقديم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي منظم. وقد أكد هذا التقديم على تميز هذا البديل عن “الشاه” و”الملالي”، ووصفه بأنه حامل لـ”ثورة ديمقراطية جديدة” قادرة، بالاعتماد على جيل الشباب المنتفض ووحدات الانتفاضة، على قيادة الانتفاضات الشعبية العارمة.
وقالت: “إن أخطر عنصر في الظروف الراهنة بالنسبة للنظام هو وجود بديل قوي وجاهز، ألا وهو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. هذا البديل يمثل طموح الشعب الإيراني لتحقيق الحرية والديمقراطية”. وأضافت: “أنشطة وعمليات وحدات الانتفاضة، رغم الرقابة الكاملة عليها في وسائل الإعلام الغربية، تتقدم كقوة طليعية لهذا النضال، والملالي يخشون هذا بالذات. إنهم مرعوبون من الإقبال المتزايد لجيل الشباب على منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وهذه المقاومة. والمحاكمة الغيابية لـ104 من أعضاء ومسؤولي المقاومة ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، التي تُعقد كل أسبوعين في طهران، هي مظهر لهذا الرعب”.
الحل الوحيد لقضية إيران
وكانت السيدة مريم رجوي قد قالت في بداية كلمتها: “مقاومة الشعب الإيراني، مدعومة بالنضال والتضحية في حركة منظمة وجيل شاب منتفض، تناضل من أجل تغيير كبير في إيران وإسقاط الاستبداد الديني وتشكيل جمهورية ديمقراطية. الأحداث العاصفة في العام الأخير تبرز بشكل متزايد الأهمية الرئيسية لبديل ديمقراطي يحمل الحل الحقيقي لقضية إيران”.
وفي ختام كلمتها، أكدت: “قضية إيران لها حل واحد فقط. هذا الحل في يد الشعب والمقاومة الإيرانية. إرهاب الدولة وتأجيج الحروب الذي يمارسه النظام في المنطقة له حل واحد فقط، وهو تغيير النظام بأيدي الشعب والمقاومة الإيرانية. وأخيراً، برنامج النظام الإيراني النووي لصنع القنبلة ليس له سوى طريق واحد، وهو تغيير النظام بأيدي الشعب والمقاومة الإيرانية”.
ودعت أوروبا والعالم إلى اتخاذ الإجراءات الضرورية التالية:
- “إدراج حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب.
- الاعتراف بنضال الشعب الإيراني لإسقاط النظام والاعتراف بمعركة وحدات الانتفاضة ضد حرس النظام الإيراني المجرم.
- إن تحرير أرض إيران هو ضمان للسلام في المنطقة والأمن في العالم”.
واختتمت كلمتها باقتباس مؤثر لقائد المقاومة مسعود رجوي: “إيران في قبضة شياطين معممين، تعاني من الإعدام والفقر والفساد والظلام. ولكن في النهاية، يجب أن يصبح أجمل الأوطان روضة للحرية والعدالة”.
- مؤتمر في باريس بحضور السيدة مريم رجوي.. إعدامات الولي الفقيه لن توقف حتمية التغيير
- دعم أوروبي للحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
- تظاهرات الإيرانيين في برلين ولندن تنديدًا بإعدام أعضاء مجاهدي خلق
- غضب عالمي عارم: أنصار مجاهدي خلق ينتفضون في عواصم العالم تنديداً بإعدام السجناء السياسيين
- غضب عالمي وتظاهرات في مدن العالم تنديداً بإعدام السجناء السياسيين في إيران
- محمد محدثين: نظام الملالي يمهّد لمجزرة جديدة وعمليات وحدات المقاومة تُزلزل عرش خامنئي
