Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

أزمة المياه في إيران تصل إلى مستوى غير مسبوق منذ ۵۷ عامًا

أزمة المياه في إيران تصل إلى مستوى غير مسبوق منذ ۵۷ عامًا

أزمة المياه في إيران تصل إلى مستوى غير مسبوق منذ ۵۷ عامًا

أزمة المياه في إيران تصل إلى مستوى غير مسبوق منذ ۵۷ عامًا

أكدت وسائل الإعلام الحكومية ومسؤولو النظام الإيراني أن أزمة المياه في إيران وصلت إلى مرحلة غير مسبوقة خلال العقود الأخيرة، حيث أدى الانخفاض الحاد في الموارد المائية وسوء البنية التحتية إلى تفاقم الوضع، مما جعل هذه الأزمة واحدة من أكبر التحديات التي تواجه البلاد.

وقال موسوي خوانساري، نائب وزير الطاقة في النظام الإيراني، يوم الأحد 11 مارس 2025: “أكبر أزمة تواجه طهران اليوم هي أزمة المياه، فبينما يمكن حل مشكلات المرور وتلوث الهواء، فإن مشكلة المياه لا يمكن حلها بسهولة” (موقع انتخاب الحکومي – 11 مارس 2025).

كما حذر عيسی بزرک زاده، المتحدث باسم قطاع المياه، من أن استمرار هذا الاتجاه سيؤدي إلى فقدان مصادر المياه السطحية في طهران بالكامل (إيسنا – 11 مارس 2025).

وفي سياق متصل، كشف مهدي پيرهادي، عضو مجلس مدينة طهران، عن إرسال رسائل سرية إلى قادة النظام الثلاثة حول أزمة المياه، مشيرًا إلى أن طهران تعاني من أزمة مائية حادة وهبوط خطير في مستوى الأرض بسبب الجفاف ونقص المياه (موقع ديده‌بان إيران – 11 مارس 2025).

انخفاض مستويات تخزين السدود

أظهرت التقارير الرسمية أن مستويات تخزين المياه في السدود الإيرانية انخفضت بشكل كبير. فعلى سبيل المثال، من أصل ۲۰۵ مليون متر مكعب هي السعة الإجمالية لسد كرج، لم يتبقَ سوى ۱۳ مليون متر مكعب فقط، وهو انخفاض حاد مقارنةً بمتوسطه الطويل الأجل البالغ ۱۰۸ مليون متر مكعب.

وأما سد لتيان الذي يقع على نهر جاجرود في طهران، فيواجه وضعًا أكثر خطورة، حيث لا يحتوي حاليًا إلا على ۹ مليون متر مكعب من أصل ۹۵ مليون متر مكعب، أي أن ۹۱٪ من سعته التخزينية فارغة (اعتماد أونلاين – 11 مارس 2025).

وفي الوقت نفسه، تعاني محافظات مثل هرمزجان وسيستان وبلوشستان من انخفاض في معدل هطول الأمطار بنسبة ۷۷٪ و۷۲٪ على التوالي، مما يزيد من تفاقم الأزمة المائية في تلك المناطق.

تضليل النظام حول أسباب الأزمة

في مواجهة هذه الكارثة، سعى النظام الإيراني إلى تحميل المواطنين مسؤولية الأزمة. حيث صرح بزشكيان، رئيس جمهورية النظام، بأن الحل يكمن في ترشيد استهلاك المياه وتقليل الاستخدام غير الضروري، مؤكدًا أنه إذا لم يتم ذلك، فإن إيران ستواجه أزمة أكبر في الصيف القادم (نادي الصحفيين الشباب – 10 مارس 2025).

وذهب أبعد من ذلك، محذرًا من أن “المستهلكين المفرطين يجب أن يدفعوا التكلفة الكاملة لاستهلاك المياه”، مضيفًا أن إصلاح أنماط استهلاك المياه يجب أن يكون أكثر صرامة من الكهرباء، لأن “انقطاع الكهرباء يمكن تحمله، لكن انقطاع المياه لا يمكن تحمله” (خبر أونلاين – 27 فبراير 2025).

السبب الحقيقي وراء أزمة المياه

أسباب أزمة المياه في إيران لا تقتصر فقط على الجفاف أو الاستهلاك المفرط، بل ترجع بشكل رئيسي إلى سوء إدارة النظام ومشاريع بناء السدود غير المدروسة التي ينفذها حرس النظام الإيراني عبر مقاولته الكبرى “خاتم الأنبياء”.

وقد أدى بناء أربعة عشر سدًا على نهر كرخه إلى جفافه بالكامل، بينما تسبب إنشاء أربعين سدًا على نهر كارون في أزمة مائية غير مسبوقة في محافظة خوزستان. وعلى الرغم من ذلك، فإن حرس النظام الإيراني يخطط لبناء ٥٠ سدًا إضافيًا.

ورغم الوعود المتكررة من مسؤولي النظام حول إدارة الموارد المائية، لا يوجد أي برنامج علمي أو طويل الأجل لحل الأزمة. فبدلاً من الاستثمار في أنظمة ري حديثة وتطوير البنية التحتية المائية، يستمر النظام في إهدار الموارد في مشاريع غير مدروسة وفي تمويل تدخلاته الإقليمية العسكرية.

الأزمة المائية في إيران ليست مجرد مشكلة بيئية، بل هي أزمة سياسية تعكس فشل النظام في إدارة الموارد الوطنية لصالح الشعب.

Exit mobile version