Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

مقابلة مع آربانا زارا: النضال من أجل حقوق النساء في إيران

مقابلة مع آربانا زارا: النضال من أجل حقوق النساء في إيران

مقابلة مع آربانا زارا: النضال من أجل حقوق النساء في إيران

مقابلة مع آربانا زارا: النضال من أجل حقوق النساء في إيران

في مقابلة حصرية مع قناة “سیمای آزادی”، تلفزيون المقاومة الإيرانية، تحدثت آربانا زارا، الصحفية من كوسوفو والحائزة على جائزة “المرأة الشجاعة الدولية” من وزارة الخارجية الأمريكية عام 2015، عن نضال النساء الإيرانيات ضد النظام القمعي. تمتلك زارا خبرة تزيد عن 20 عامًا في الصحافة، وركزت خلال مسيرتها المهنية على قضايا حقوق الإنسان والأوضاع في الشرق الأوسط. كما تابعت عن كثب التطورات في إيران، منذ اندلاع الثورة عام 1979.

وعند سؤالها عن دور النساء الإيرانيات في معارضة النظام والسعي نحو الديمقراطية، أشادت زارا بشجاعتهن الاستثنائية. وقالت: “لقد شهدنا شجاعة غير مسبوقة من النساء، وحركة بدأت تلفت انتباه العالم، لكنها في الواقع ليست حديثة العهد بل تمتد جذورها إلى عقود من النضال.” وأوضحت أن هذه المعركة لم تبدأ اليوم، بل هي استمرار لنضال طويل خاضته الأجيال السابقة. فنساء إيران، اللواتي تعرضت أمهاتهن وجداتهن للقمع والمعاناة، واصلن المقاومة رغم المخاطر الجسيمة.

وأشارت زارا إلى أن الغرب قد يعتقد أن هذه الحركة جديدة، ولكن من يعرف تاريخ إيران يدرك أن القمع كان واقعًا منذ عقود. وأضافت: “بالنسبة لمن يفهم تاريخ إيران، فإن مجازر الثمانينات والأحكام الجائرة بحق المعارضين ليست بجديدة.” كما سلطت الضوء على أن القمع لا يزال مستمرًا حتى اليوم، حيث تم إعدام أكثر من 900 رجل وامرأة في إيران خلال عام 2024 وحده.

مع ذلك، أعربت عن أسفها لضعف التغطية الإعلامية الغربية لهذه الأحداث، قائلة إن “وسائل الإعلام الغربية تتناول القضية بشكل عام، لكنها لا تنقل معاناة النساء وحجم التضحيات التي يقدمنها من أجل الحرية.” وأكدت أن النساء يقفن في طليعة هذه المعركة، متحديات نظامًا قمعيًا يسعى إلى إسكاتهن.

وحول دور المجتمع الدولي، شددت زارا على أن التضامن وحده لا يكفي. وقالت: “هل يكفي إبداء التضامن؟ لا، ليس كافيًا. نحن بحاجة إلى تحرك عملي وملموس.” وأكدت أن رفع الوعي والضغط على الحكومات والمؤسسات أمر ضروري لدفعها نحو اتخاذ مواقف أكثر صرامة. وأشارت إلى أن العالم شهد احتجاجات واسعة تأييدًا للانتفاضة التي قادتها النساء الإيرانيات، ما يدل على أن الدعم العالمي يمكن أن يضفي زخمًا على هذه الحركة.

وأوضحت أن نشر الوعي يعد الخطوة الأولى لدفع المؤسسات الدولية ووسائل الإعلام والقادة السياسيين لاتخاذ إجراءات فعلية. وقالت: “هناك طرق يمكن للأمم المتحدة ووسائل الإعلام وغيرها من المنظمات من خلالها التركيز على هذه القضايا، لكن ذلك يبدأ بسرد قصص الظلم والاضطهاد الذي يحدث في إيران.”

كما انتقدت النمط المتكرر من عقد المؤتمرات وكتابة التقارير دون تحقيق أي نتائج ملموسة. وحذرت قائلة: “يمكننا تنظيم المؤتمرات وإعداد التقارير ونشر النتائج، لكن ماذا بعد؟ إذا استمررنا في تكرار نفس الكلام كل عام دون اتخاذ إجراءات حقيقية من قبل الحكومات الغربية والمؤسسات الدولية، فلن يحدث أي تغيير.”

وعند سؤالها عن توقعاتها من الحكومات الغربية، أكدت زارا أن هذه الحكومات تدرك تمامًا التهديدات التي يمثلها النظام الإيراني. وقالت: “أعتقد أنهم يعرفون جيدًا ما يحدث داخل إيران. وآمل أن تكون حقوق الإنسان ضمن أولوياتهم عند اتخاذ القرارات.”

وأعربت عن قلقها من أن المصالح الاقتصادية والسياسية كثيرًا ما تتقدم على الاعتبارات الحقوقية، ما يترك الشعب الإيراني يواجه مصيره بمفرده. ودعت القادة الغربيين إلى اتخاذ موقف أقوى ضد النظام الإيراني، محذرة من أن التغاضي عن جرائمه سيشجعه على التمادي في قمعه.

رسالة إلى النساء الإيرانيات

في ختام حديثها، وجهت زارا رسالة مؤثرة إلى النساء الإيرانيات، وخصوصًا الشابات منهن. وقالت: “يجب أن يدركن أنهن لسن وحدهن. عليهن أن يعرفن أن نضالهن ألهمنا جميعًا. إن ما يقمن به في إيران يُسمع صداه في جميع أنحاء العالم، وهو بمثابة مصدر إلهام للنساء اللاتي يواجهن ظروفًا مشابهة.”

وأكدت على ضرورة الحفاظ على أصواتهن حية، وضمان استمرار إيصال رسائلهن إلى العالم. وأضافت: “لا يمكننا السماح بصمت أصواتهن. علينا أن نضمن أن يُسمع صوتهن، لأنهن يُحدثن فرقًا حقيقيًا ويمكّنّ النساء في جميع أنحاء العالم.” وختمت رسالتها بالتأكيد على أن هناك العديد من الجهات والأفراد الذين يدعمون قضيتهم ويقفون إلى جانبهم.

جاءت مقابلة زارا لتسلط الضوء على الوضع المأساوي لحقوق الإنسان في إيران والدور المحوري الذي تلعبه النساء في مواجهة الاستبداد. وكانت رسالتها واضحة: لا يكفي الاعتراف بهذه المعاناة، بل يجب اتخاذ خطوات حقيقية لدعم النساء الإيرانيات في سعيهن نحو الحرية والعدالة.

Exit mobile version