Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

الطموحات النووية للنظام الإيراني ومسار التغيير: رؤى من علي رضا جعفر زاده في مؤتمر CPAC

الطموحات النووية للنظام الإيراني ومسار التغيير: رؤى من علي رضا جعفر زاده في مؤتمر CPAC

الطموحات النووية للنظام الإيراني ومسار التغيير: رؤى من علي رضا جعفر زاده في مؤتمر CPAC

الطموحات النووية للنظام الإيراني ومسار التغيير: رؤى من علي رضا جعفر زاده في مؤتمر CPAC

في مؤتمر العمل السياسي المحافظ (CPAC) لعام 2025، قدم علي رضا جعفر زاده، الخبير في الشؤون الإيرانية نائب مدير  المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) في واشنطن، تحليلاً شاملاً حول برنامج إيران النووي والسبل اللازمة لمواجهة تهديدات النظام. خلال حواره مع روبرت ماكنيلي من RSBN، شدد جعفر زاده على أن الطموحات النووية الإيرانية كانت دائمًا تهدف إلى تطوير الأسلحة النووية، وليس إلى الاستخدامات السلمية للطاقة. كما أوضح فشل الجهود الدبلوماسية السابقة وأكد الحاجة إلى تغيير جذري في السياسات الدولية.

وأكد جعفر زاده أن برنامج إيران النووي، منذ نشأته، كان موجهاً نحو التسلح النووي. وأشار إلى اللحظة الحاسمة في أغسطس 2002، عندما كشف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن مواقع إيران النووية السرية. وأوضح أنه كان من المفترض أن يؤدي هذا الكشف إلى تحرك دولي فوري، لكن الدول الأوروبية والولايات المتحدة اختارت مسار المفاوضات، مقدمةً التنازلات لطهران على أمل كبح طموحاتها النووية. وبدلاً من ذلك، مكّنت هذه السياسات النظام من التقدم دون عقوبات كبيرة.

وقال جعفر زاده: “إيران تخصب اليورانيوم بمستويات تتجاوز بكثير أي استخدام سلمي”. وأكد أن برنامج الصواريخ الإيرانية وجهودها في تصنيع الأسلحة النووية مستمرة مع القليل من الرقابة الدولية. كما دعا إلى الإغلاق الفوري لجميع المواقع النووية الإيرانية، مؤكداً أن أي مفاوضات يجب أن تركز فقط على تفكيك البرنامج النووي بالكامل بدلاً من إضاعة الوقت في محاولات غير مجدية.

وأكد جعفر زاده أن الدبلوماسية وحدها لن توقف التهديد النووي الإيراني. وأشار إلى أن طهران لديها تاريخ طويل من التلاعب بالمجتمع الدولي، حيث تسمح للمفتشين بالدخول لفترة قصيرة ثم تمنعهم لاحقًا. وقال: “المفاوضات الوحيدة التي يجب إجراؤها هي حول كيفية وتوقيت تفكيك البرنامج النووي بالكامل”.

كما دعا إلى فرض عقوبات أقوى ومحاسبة النظام الإيراني. وشدد على أنه رغم عدم الحاجة إلى تدخل عسكري، يجب على الولايات المتحدة وأوروبا تبني موقف صارم بفرض عقوبات مشددة ودعم المعارضة الإيرانية. كما أشار إلى تزايد المقاومة الداخلية ضد النظام، لافتًا إلى أن إيران شهدت منذ عام 2018 تسع انتفاضات كبرى في جميع المحافظات الـ 31، مما يدل على استعداد الشعب للتغيير.

وعند سؤاله عن كيفية انتقال إيران من نظام ثيوقراطي إلى جمهورية حرة وديمقراطية، أوضح جعفر زاده أن الإيرانيين يرفضون جميع أشكال الديكتاتورية. واستذكر عهد الشاه وكيف أدى القمع إلى اندلاع الثورة. وقال: “أحد الشعارات الرئيسية في الشوارع اليوم هو ’ الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه‘”.

كما شدد على أن التغيير يجب أن يأتي من داخل إيران، بقيادة الشعب والمقاومة المنظمة. وانتقد السياسات السابقة التي اعتمدت على استرضاء النظام، داعيًا إلى زيادة الدعم الدولي للحركات الديمقراطية. وأكد أن النظام الإيراني اليوم أضعف بكثير مما كان عليه قبل عقد من الزمن، مشيرًا إلى فقدانه للحلفاء الإقليميين الأساسيين، مثل تراجع نفوذه في سوريا. وأضاف: “يبدو أن الديكتاتوريين لا يُهزمون حتى يسقطوا، وهذا ما حدث في الماضي وسيتكرر في إيران”.

وخلال المقابلة، أعلن جعفر زاده عن تنظيم مظاهرة كبرى في واشنطن العاصمة، يوم 8 مارس 2025، حيث سيتجمع آلاف الإيرانيين الأمريكيين وأنصار الديمقراطية بالقرب من البيت الأبيض للمطالبة بمزيد من الضغط على النظام الإيراني ودعم التغيير الديمقراطي.

كما شدد على أهمية تعبئة الدعم الدولي لخطة العشر نقاط التي طرحتها مريم رجوي،رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وتدعو إلى إقامة نظام ديمقراطي علماني، والمساواة بين الجنسين، واقتصاد السوق الحر، وإيران خالية من الأسلحة النووية. وقال: “يجب أن يقف العالم مع الشعب الإيراني في نضاله من أجل الحرية”.

وعند سؤاله عن كيفية تفاعل وكلاء إيران – مثل حزب الله والحوثيين – مع التغيير المحتمل في إيران، أكد جعفر زاده أن هذه الجماعات أصبحت أضعف بكثير مما كانت عليه في السابق. وأوضح أن طهران لم تعد قادرة على دعم ميليشياتها مالياً ولوجستيًا كما كانت تفعل في الماضي بسبب الأزمة الاقتصادية والعقوبات.

وقال: “أنفقت إيران ما لا يقل عن 50 مليار دولار للحفاظ على الأسد في السلطة، لكن هذا النفوذ انهار”. وأكد أن سقوط النظام الإيراني سيؤدي إلى تفكيك الشبكات الإرهابية التي زرعها في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

أعرب جعفر زاده عن تفاؤله بشأن مستقبل إيران بعد الإطاحة بالنظام. وأوضح أن خارطة الطريق التي وضعتها المقاومة تتضمن تشكيل حكومة انتقالية خلال ستة أشهر من سقوط النظام، يليها تنظيم انتخابات حرة ونزيهة لصياغة دستور جديد.

ورفض المخاوف من حدوث فوضى بعد سقوط النظام، مشددًا على أن “مركز الفوضى الحقيقي هو النظام الحاكم نفسه”. وأكد أن جميع العناصر اللازمة لنجاح الثورة موجودة بالفعل: شعب يرفض النظام، وحركة مقاومة منظمة ذات سجل حافل بالكشف عن جرائم النظام، ودعم دولي يمكن تعزيزه لتسريع عملية التغيير.

واختتم جعفر زاده حديثه بدعوة الحكومة الأمريكية والكونغرس والمجتمع الدولي إلى مواءمة سياساتهم مع تطلعات الشعب الإيراني. كما حثّ المواطنين الأمريكيين على التواصل مع ممثليهم في الكونغرس لحثهم على دعم برنامج المعارضة الإيرانية.

وقال: “الأمر لا يقتصر على إيران فحسب، فإيران حرة ستعيد تشكيل المنطقة بأكملها وتعزز الأمن العالمي”.

وشكلت مناقشة CPAC 2025 مع علي رضا جعفر زاده فرصة هامة لتوضيح التهديد النووي الإيراني، وإخفاقات السياسات السابقة، والحاجة الملحة لدعم التحول الديمقراطي. ومع اقتراب الموعد النهائي وسباق النظام الإيراني لكسب الوقت، كانت رسالة جعفر زاده واضحة: على العالم أن يتحرك بحزم لدعم الشعب الإيراني في سعيه للحرية.

Exit mobile version