Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

 كشف شبكة تهريب للنفط تابعة للنظام الإيراني السرية

 كشف شبكة تهريب للنفط تابعة للنظام الإيراني السرية

 كشف شبكة تهريب للنفط تابعة للنظام الإيراني السرية

 كشف شبكة تهريب للنفط تابعة للنظام الإيراني السرية

في تقرير صدر عن وكالة «رويترز» بتاريخ 8 يناير 2024، تم الكشف عن أدلة جديدة تظهر كيف نجح النظام الإيراني في بناء شبكة واسعة من ناقلات النفط السرية ووثائق مزورة للالتفاف على العقوبات الغربية وتهريب النفط إلى جميع أنحاء العالم. واستند هذا التحقيق إلى رسائل بريد إلكتروني مسربة من شركة «ساهارا تاندر» التي تتخذ من طهران مقرًا لها، والتي كشفت عن أساليب معقدة يعتمدها النظام للحفاظ على اقتصاده وتمويل وكلائه الإقليميين.

شبكة معقدة لتحويل النفط

أحد أبرز الاكتشافات يتعلق بناقلة النفط “رمي”، التي تم تسجيلها رسميًا تحت علم بنما وزُعِم أنها تحمل نفطًا عراقيًا. إلا أن تحقيقات «رويترز» كشفت أن الناقلة كانت تعمل أيضًا تحت اسم مستعار هو “ديب أوشن” وكانت تقوم بتحميل النفط الخام التابع للنظام الإيراني بشكل سري.

ورُصدت هذه العمليات السرية بتاريخ 22 فبراير 2023 بواسطة قمر «سنتينل-2» التابع لوكالة الفضاء الأوروبية. ووفقًا للتقرير، قامت ناقلة “رمي” بنقل النفط الإيراني من ناقلة أخرى تُدعى “سونيا 1″، التي كانت تعمل تحت العلم الإيراني. تعد عمليات النقل بين السفن هذه جزءًا من استراتيجية واسعة لإخفاء مصدر النفط.

شبكة ساهارا تاندر

تشير الرسائل المسربة إلى أن شركة «ساهارا تاندر» لعبت دورًا محوريًا في تسهيل هذه العمليات. وبين مارس 2022 وفبراير 2024، يُعتقد أن الشركة قامت بتهريب حوالي 20 مليون برميل من النفط الخام إلى وجهات دولية متعددة. وتُقدر قيمة هذه الشحنات، بناءً على أسعار النفط لعام 2023، بنحو 1.7 مليار دولار.

وكشفت هذه الرسائل، التي سُربت عبر مجموعة قرصنة تُدعى «شبكة برانا»، تفاصيل دقيقة عن طرق عمل الشركة. تضمنت الأساليب تزوير الوثائق، تغيير هوية السفن، وحتى إرسال إشارات تتبع وهمية لإخفاء مسارات الشحن. وشملت الوجهات الرئيسية لهذه الشحنات موانئ في فنزويلا، مورمانسك في شمال روسيا، وعدة موانئ صينية.

ارتباطات بحرس النظام الإيراني والعقوبات

في أبريل 2024، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على شركة «ساهارا تاندر» بسبب صلاتها بحرس النظام الإيراني. وصفت واشنطن الشركة بأنها «فاعل رئيسي» في تمويل الميليشيات التابعة للنظام الإيراني في منطقة الشرق الأوسط.

وتتزامن هذه العقوبات مع الجهود الأمريكية الأوسع للحد من تجارة النفط التابعة للنظام الإيراني. وأشار تقرير «رويترز» إلى أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أعاد فرض عقوبات مشددة على النفط الإيراني عام 2018 عقب انسحابه من الاتفاق النووي. ومع إمكانية عودة ترامب إلى البيت الأبيض في 2025، من المتوقع أن تتصاعد الضغوط على قطاع النفط التابع للنظام الإيراني.

دور الوثائق المزورة

سلط التحقيق الضوء أيضًا على الدور الذي تلعبه الوثائق المزورة في عمليات التهريب التابعة للنظام الإيراني. فقد صرح مسؤول في الجمارك العراقية لـ«رويترز» أن الوثائق التي استخدمتها ناقلة “رمي” لتصدير النفط الإيراني على أنه نفط عراقي كانت مزورة. وأكدت منظمة «سومو»، المسؤولة عن تسويق النفط العراقي، عدم وجود أي سجلات تشير إلى تحميل هذه السفينة للنفط الخام في الموانئ العراقية.

أسطول ضخم من ناقلات الظل

تشير التقارير إلى أن شبكة «ساهارا تاندر» تضم 34 ناقلة نفط تُستخدم في عمليات تهريب النفط. تعمل هذه السفن تحت هويات مزورة ووثائق زائفة لنقل النفط من الموانئ الإيرانية إلى وجهات دولية، متجاوزة أنظمة الرقابة العالمية.

ورغم العقوبات الغربية المشددة، نجح النظام الإيراني في بناء تجارة نفط عالمية مربحة عبر شبكاته السرية. ساعدت هذه التجارة النظام الإيراني على تمويل وكلائه الإقليميين وتعزيز أجندته المناهضة للغرب. لكن مع الكشف عن هذه الرسائل وتزايد تبادل المعلومات الاستخبارية بين الحلفاء الغربيين، من المتوقع أن تتزايد الضغوط على هذه الشبكات.

وتُظهر هذه التسريبات الأساليب المتطورة التي يعتمدها النظام الإيراني لتجنب العقوبات. من عمليات النقل بين السفن، إلى تزوير الوثائق واستخدام ناقلات الظل، تمثل هذه الاستراتيجية تحديًا للمجتمع الدولي. ومع زيادة التركيز على هذه الأنشطة، قد تُفرض تدابير أكثر صرامة لتفكيك هذه الشبكات السرية.

Exit mobile version