Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

تأثير نفسي واستراتيجي لسقوط بشار الأسد على النظام الإيراني

تأثير نفسي واستراتيجي لسقوط بشار الأسد على النظام الإيراني

تأثير نفسي واستراتيجي لسقوط بشار الأسد على النظام الإيراني

تأثير نفسي واستراتيجي لسقوط بشار الأسد على النظام الإيراني

تناول فيروز محوي، في مقال له على موقع EU Reporter، التداعيات الدراماتيكية لسقوط الرئيس السوري بشار الأسد المفاجئ على النظام الإيراني وشعبه. المقال بعنوان التأثير النفسي لسقوط بشار الأسد على النظام الإيراني وشعبه يسلط الضوء على الصدمة الاستراتيجية والنفسية التي أحدثها هذا الحدث في إيران، خاصة في ظل تأثيره على صورة النظام الإيراني باعتباره غير قابل للهزيمة، وكذلك على معنويات الشعب.

وعلى مدى أكثر من أربعة عقود، كانت سوريا تحت حكم عائلة الأسد حجر الزاوية في طموحات النظام الإيراني الإقليمية، إذ كانت بمثابة جسر حيوي يربط النفوذ الإيراني من طهران إلى بيروت مرورًا بلبنان والعراق وسوريا. وكما يوضح محوي: “سهل نظام الأسد السيطرة الإيرانية على لبنان من خلال حزب الله، ووفّر ممرًا استراتيجيًا للقوات الإيرانية للتنقل بحرية في المنطقة”. ومع ذلك، فإن الانهيار العسكري المفاجئ لنظام الأسد خلال 11 يومًا فقط يشكل نكسة كبيرة لطموحات النظام الإيراني الاستراتيجية وسيطرته النفسية على شعبه.

ويشير محوي إلى التأثير النفسي العميق لهذا التطور على الإيرانيين العاديين. ويقول: “فقدان بشار الأسد، الذي كانت عائلته شريكًا لا غنى عنه في الهيمنة الإقليمية للنظام الإيراني، يشكل ضربة قاسية”، مؤكدًا أن هذا الحدث يقوّض رواية النظام عن كونه قوة لا تقهر. فالإيرانيون يشهدون ليس فقط سقوط ديكتاتور، بل انهيار بنية سلطوية فرضها النظام عليهم في الداخل والخارج.

ويبرز سقوط نظام الأسد درسًا بالغ الأهمية للشعب الإيراني: الأنظمة الاستبدادية الراسخة، مهما بدت قوية، يمكن أن تنهار. ويضيف محوي: “إن التصور عن قوة نظام الأسد – المدعوم بشكل كامل من حرس النظام الإيراني – قد تلاشى بفعل الضعف الداخلي والضغوط الخارجية والمقاومة الشعبية”. هذه الحقيقة، كما يشير، تغذي الأمل لدى الإيرانيين الذين يعانون القمع وأزمات اقتصادية خانقة.

ووجدت المعارضة الإيرانية، وخاصة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، زخمًا جديدًا بعد سقوط الأسد. ويؤكد محوي أن المجلس، برئاسة مريم رجوي، يرى في هذا الحدث دليلًا على ضعف النظام الإيراني. ويوضح: “الانهيار السريع لنظام الأسد يمنح الإيرانيين، خصوصًا أنصار المجلس الوطني للمقاومة الإیرانیة، دليلًا ملموسًا على أن نظام الملالي ليس بالقوة التي يدّعيها”.

ويعزز المجلس الوطني للمقاومة الإیرانیة دوره من خلال قوته التنظيمية، إضافة إلى أنشطة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية السرية. ويشير محوي: “وحدات الانتفاضة التابعة لمجاهدي خلق الإیرانیة التي تعمل بسرية داخل إيران أصبحت قوة متزايدة في تحدي الأجهزة الأمنية للنظام، لا سيما حرس النظام الایراني”.

وعلى الصعيد الإقليمي، يمثل سقوط الأسد ضربة لطموحات النظام الإيراني في بسط نفوذه. ويؤكد الکاتب: “قدرة النظام الإيراني على ممارسة نفوذه الإقليمي أصبحت الآن تحت المجهر”. هذا الضعف يتردد صداه لدى الإيرانيين الذين يعانون من أزمات اقتصادية واحتجاجات واضطرابات متزايدة. ويضيف: “نظام الملالي، الذي كان يُعتقد أنه غير قابل للهزيمة، يبدو الآن أكثر هشاشة من أي وقت مضى”*.

وتقدم مريم رجوي رؤية واضحة لإيران حرة وديمقراطية. وتشمل خطتها المكونة من عشر نقاط المساواة بين الجنسين، إلغاء عقوبة الإعدام، فصل الدين عن الدولة، وإجراء انتخابات حرة. وتشدد رجوي من خلال شعاراتها: “لا للحجاب الإلزامي، لا للدين القسري، ولا لحکم الجور” على المبادئ الأساسية لحركتها. ويختتم محوي مقاله بدعوة المجتمع الدولي للتحرك قائلًا: “حان الوقت للمجتمع الدولي للوقوف بجانبهم والمساهمة في تحقيق التغيير الذي يحتاجه النظام الإيراني بشدة”.

ويوضح هذا التحليل أن سقوط الأسد يتجاوز حدود سوريا ليصبح خسارة استراتيجية للنظام الإيراني ورمزًا يعزز معنويات المعارضة. بالنسبة للإيرانيين العاديين، يعد هذا الحدث دليلًا على إمكانية التغيير وضعف نظام استبدادي لطالما أحكم قبضته على البلاد لعقود.

Exit mobile version