Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

النظام الإيراني يصعد العنف ضد المواطنين البلوش

النظام الإيراني يصعد العنف ضد المواطنين البلوش

النظام الإيراني يصعد العنف ضد المواطنين البلوش

النظام الإيراني يصعد العنف ضد المواطنين البلوش

في 27 أكتوبر 2024، شنَّت قوات حرس النظام الإيراني هجوماً بطائرة مسيرة في منطقة سوركال بمدينة زاهدان، استهدف دراجتين ناريتين. ووفقاً لمصادر إعلامية محلية بلوشية، أسفر الهجوم عن مقتل أربعة أفراد على الأقل. وقد تم تأكيد أن الضحايا كانوا من السكان المحليين، وقتلوا على الفور جراء الانفجار. وذكرت المصادر المحلية أن «ثلاثة أفراد على الأقل لقوا حتفهم على الفور»، بينما توفي شخص رابع نتيجة لإصاباته البالغة.

وعقب هذا الهجوم، انتشرت قوات عسكرية وأمنية في المنطقة بكثافة، مع نشر طائرات هليكوبتر للقيام بدوريات جوية. وأعربت المجتمعات المحلية عن غضبها، منددةً بأفعال حرس النظام مستنكرةً عسكرة المنطقة. ويقول مراقبون حقوقيون إن هذه الإجراءات تهدف إلى قمع الاحتجاجات وتحويل الانتباه عن فشل الدولة في الرد بفعالية على التهديدات الخارجية.

صباح يوم الأحد، 27 أكتوبر 2024، أطلق أفراد من القوات التابعة لمكتب المخابرات في مقاطعة إيرانشهر النار مباشرة على سيارتين من طراز بيجو 405 يشتبه في تهريبها للوقود، دون إصدار أي تحذير مسبق. وأفادت الأنباء بأن السيارتين تعرضتا لأضرار جراء إطلاق النار، وتم اقتياد الركاب إلى مكان غير معلوم. ووصفت شهود عيان وناشطون حقوقيون الحادث بأنه استخدام مفرط للقوة، وعزوا هذا التكتيك العنيف إلى حملة حكومية تهدف إلى ترهيب المجتمع البلوشي كرد فعل على الانتكاسات العسكرية الخارجية.

يوم الجمعة، 25 أكتوبر 2024، طاردت وحدة شرطة في نهبندان أحد أبناء البلوش كان يقود سيارة لنقل الوقود. وانتهت المطاردة بسرعة عالية بخروج السيارة عن مسارها وانقلابها، مما أدى إلى وفاة السائق. وتم التعرف على الضحية باسم أميد ساراني، حيث تم نقل جثته بواسطة قوات الأمن إلى ثلاجة الموتى في نهبندان، لتسلم جثته لاحقاً إلى عائلته في 27 أكتوبر لدفنها في مسقط رأسه بمدينة زابل. ويشير هذا الحادث إلى المخاطر التي يواجهها المواطنون البلوش المنخرطون في نقل الوقود، وهو نشاط اقتصادي شائع في المنطقة بسبب محدودية فرص العمل المحلية.

مساء يوم السبت، 27 أكتوبر 2024، أطلقت قوات إنفاذ القانون للنظام النار على مركبة في سربیشه، على بعد حوالي 20 كيلومتراً من مركز المدينة، دون تحذير مسبق. وأدى الهجوم إلى مقتل راكبين، كلاهما من المواطنين البلوش. وتم التعرف على أحد الضحايا وهو «إيرج ساراني موخر»، البالغ من العمر 34 عاماً، وهو متزوج وله طفلان ويقيم في سربیشه. أما هوية الضحية الأخرى فلا تزال غير معروفة. وأدان شهود عيان ومجموعات حقوقية هذه الحادثة باعتبارها جريمة قتل غير قانونية، مما يعكس الاستخدام المتكرر للقوة المميتة ضد الأقلية البلوشية.

فجر يوم الأحد، 26 أكتوبر 2024، نفذ النظام الایراني حكم الإعدام بحق إسماعيل شاهبخش، سجين بلوشي يبلغ من العمر 47 عامًا، بتهمة تتعلق بالاتجار بالمخدرات. وقد تم احتجاز شاهبخش منذ 30 مايو 2021، وحُكم عليه بالإعدام في محاكمة وصفتها عائلته بأنها «غامضة» و«غير عادلة» عقدت في محكمة الثورة في بیرجند. تم تنفيذ الإعدام بعد أيام قليلة من تنفيذ حكم مماثل بحق زميله في الزنزانة، منصور حدادي. وذكرت مصادر محلية أنه «تم نقل إسماعيل إلى الحبس الانفرادي في 24 أكتوبر 2023، وتم تنفيذ حكم الإعدام دون إبلاغ عائلته مسبقاً».

وقد أدانت مجموعات حقوق الإنسان الدولية مواصلة إيران استخدام عقوبة الإعدام في جرائم المخدرات، مؤكدةً أن هذه التهم لا تستوجب عقوبة الإعدام وفقاً للقانون الدولي. ويرى مراقبون أن النظام الإيراني يستخدم الإعدامات كأداة للقمع وترهيب أولئك الذين تعتبرهم تهديداً.

ويرى المحللون أن هذه الاعتداءات تشير إلى محاولة النظام لتحويل انتباه الرأي العام عن عدم قدرته على الرد بفعالية على الهجمات الخارجية. من خلال استهداف المجتمع البلوشي، تسعى الحكومة إلى تعزيز صورة القوة الظاهرية في حين تعاقب مجموعة عرقية عبرت تاريخيًا عن معارضتها لسياسات طهران. إلا أن هذه الاستراتيجية قد تزيد من عزل المجتمع البلوشي، مما يفاقم من الشكاوى الإقليمية ويؤجج التوترات الاجتماعية.

وفي حين تستمر صراعات طهران على المسرح الدولي، يبقى الألم والمعاناة التي تلحق بالمواطنین البلوش غير معترف بها إلى حد كبير. وقد دعت منظمات حقوق الإنسان الدولية مرارًا وتكرارًا النظام الحاكم في إيران إلى وقف هذه الإجراءات القمعية، لكن رغم هذه الدعوات، يبدو أن العنف في تصاعد مستمر، مع تحمّل المجتمع البلوشي العبء الأكبر لرد الحكومة على الضغوط الجيوسياسية.

Exit mobile version