محاكمة أحد عملاء التجسس للنظام الإيراني في إنجلترا
نُشر بواسطة الجارديان وكتبه فريقها التحريري، كشف محاكمة الجندي البريطاني السابق دانييل خليفة، البالغ من العمر 23 عامًا، عن ادعاءات مذهلة بشأن تورطه المزعوم مع الاستخبارات الإيرانية وطموحاته في أن يصبح عميلًا مزدوجًا لجهاز MI6. خليفة، الذي يُتهم بالهروب من السجن عن طريق التعلق بأسفل شاحنة توصيل، يواجه الآن اتهامات بالتجسس.
وخلال محاكمته، أُبلغت المحكمة أن خليفة قد اتصل بشخص معروف مرتبط بفيلق الحرس الإيراني في عام 2019. ووفقًا للادعاء، وبعد فترة قصيرة من هذا الاتصال، تلقى مبلغ 1500 جنيه إسترليني من وكلاء إيرانيين. وزُعم أن الأموال وُضعت في كيس مخلفات كلاب في حديقة في شمال لندن، وكان الكيس مزينًا برسومات للعظام وآثار أقدام الكلاب، وعُثر عليه لاحقًا بين الصور على هاتفه الآيفون، حيث كان خليفة قد التقط صورة له مع المال.
كما استمعت المحكمة إلى أن خليفة، بعد اجتيازه الفحص الأمني كجندي، بدأ في اتخاذ خطوات لتسهيل التواصل السري مع الاستخبارات الإيرانية. وفي اليوم التالي لاستلامه الأموال، ورد أنه بدأ في إجراءات الحصول على جواز سفر جديد. كما ناقش خليفة ترتيبات السفر إلى تركيا، بهدف لقاء عملاء إيرانيين هناك.
وكشفت المحاكمة عن خطته لحجز رحلة جوية وفندق لإظهار أن رحلته كانت مجرد إجازة عادية. وتم تقديم الأدلة إلى هيئة المحلفين حول جهود خليفة لإخفاء أنشطته على أنها رحلة عادية، كجزء من مخططه المزعوم ليصبح عميلًا مزدوجًا لجهاز MI6.
تم تسليط الضوء على خلفية خليفة، التي تشمل أصوله الإيرانية من جانب والدته، خلال المحاكمة كجزء من السياق الأوسع لأفعاله المزعومة. وأثارت نواياه في التواصل مع الاستخبارات الإيرانية مخاوف كبيرة في المملكة المتحدة، حيث تتواصل المحاكمة للكشف عن تفاصيل القضية. وتُعتبر هذه القضية مسألة أمن قومي، حيث تركز المحكمة على دوافع خليفة وتأثيرات أنشطته المزعومة.
