التوترات في المنطقة تؤدي إلى تدهور العملة ونقص الوقود في إيران
بعد الهجوم الصاروخي الذي شنّه النظام الإيراني على إسرائيل واحتمال تصاعد التوترات، شهدت إيران اضطرابات اجتماعية واقتصادية كبيرة. وقد أدت هذه التطورات إلى اضطرابات ملحوظة، منها الانخفاض السريع في قيمة الريال الإيراني، وارتفاع أسعار النفط، وظهور طوابير طويلة للحصول على البنزين في العديد من المدن، مما يعكس حالة عدم الاستقرار الواسعة في المجتمع.
يوم الأربعاء، 2 أكتوبر 2024، انخفضت قيمة الريال بشكل حاد، حيث وصل سعر الدولار إلى 61,550 تومان. ووفقًا لبعض المصادر، تجاوز سعر الصرف 62,000 تومان في وقت لاحق من اليوم، مع تقارير تشير إلى أن سعر الدولار وصل إلى ما يقارب 63,000 تومان في بعض الأوقات.
وبالتوازي مع ذلك، أفادت وكالة “رويترز” يوم الأربعاء 2 أكتوبر 2024، بأن أسعار النفط العالمية ارتفعت بأكثر من 2% بسبب تصاعد المخاوف من تزايد التوترات في الشرق الأوسط. وأثار هذا القلق السوقي قلقًا إضافيًا بشأن احتمال تعطل إنتاج النفط في المنطقة، مما ساهم في ارتفاع أسعار الوقود.
وقد تفاقمت هذه الأزمة المالية بسبب النقص الكبير في البنزين. في طهران، أصبحت الطوابير الطويلة في محطات الوقود مشهدًا مألوفًا. على سبيل المثال، شهد سكان حي “باسداران” طابورًا طويلًا بشكل خاص في 2 أكتوبر 2024. وأشار أحد السكان قائلًا: “طوابير محطات الوقود تمتد لأميال، والمشاهد ذاتها تتكرر في جميع أنحاء المدينة. هذا يعكس الوضع العام في إيران”. كما عبّر مواطن آخر، كان ينتظر في محطة “جلال-یادگار” في 2 أكتوبر 2024، عن إحباطه الشديد.
مدن أخرى مثل مشهد، أصفهان، وإيلام شهدت أيضًا طوابير وقود طويلة، حيث علّق بعض السكان بسخرية على صمود المنتظرين. وقال أحد الأشخاص من شفت: “ما شاء الله على الطوابير الطويلة؛ يبدو أننا سنقضي الليلة في محطة البنزين”.
مع استمرار التوترات على الصعيدين الداخلي والخارجي، لا تزال الأوضاع في إيران غير مستقرة، وسط تزايد المخاوف بشأن المستقبل الاقتصادي للبلاد وقدرتها على إدارة هذا الاضطراب الداخلي وسط النزاعات الخارجية.
إيران على وشك الانفجار: نقص الوقود واستياء الشعب الشديد وإشاعات عن ارتفاع أسعار البنزين في إيران
- اعترافات بزشكيان تفضح رعب الولي الفقيه: النظام الإيراني يخشى بركان الغضب الداخلي أكثر من صواريخ الحرب
- فصول اليأس في إيران: كيف يتحول الانهيار التعليمي والتمييز الطبقي إلى ساحة جديدة لمعركة الحرية؟
- الحد الأدنى للأجور في إيران لا يغطي 30% من تكاليف المعيشة
- صحيفة شرق: 35% من الأطباء العامين في إيران تركوا ممارسة الطب واضطر بعضهم إلى العمل سائقي أجرة
- 48% من دخل الفقراء لضمان سقف متهالك: «مافيات النهب المنظم» تطرد ملايين الإيرانيين إلى هوامش البؤس
- نزيف التعليم والصحة يعري إفلاس النظام الإيراني
