وثائقي موثوق من تلفزيون المقاومة الإيرانية: كيف أسهم النظام الإيراني في تدمير سوريا
قدمت قناة سيماي آزادي، التابعة لتلفزيون المقاومة الإيرانية، وثائقيًا موثقًا يوضح كيفية تدخل النظام الإيراني في سوريا، والمجازر التي ارتكبها بحق الشعب السوري، إلى جانب تدمير البلاد منذ بداية انتفاضة الشعب ضد نظام بشار الأسد في عام 2011 وحتى الآن.
وفيما يلي تفاصيل هذا التقرير:”
سوريا ، بدايةُ عام ألفين وأحد عشر
في عام ألفين وأحد عشر، انتفض الشعب السوري في انتفاضة كبيرة ضد الدكتاتورية الفاسدة التي تحكم البلاد.
بلد يبلغ عدد سكانه حوالي اثنين وعشرين مليون نسمة، ويخضع للديكتاتورية الوراثية لعائلة الأسد، منذ عام ألف وتسعِمائةٍ وثلاثةٍ وستين.
تبدأ الانتفاضة في الجزء القديم من دمشق، العاصمة الأسطورية لسوريا، وتمتد على الفور إلى حلب، ثاني أكبر مدينة في سوريا. وفي تلك الأيام، كانت رياح الربيع العربي تهب.
ولكن الدكتاتور السوري لم يجلس ساكتا. حيث دفعت انتفاضة الشعب السوري ضد نظام الأسد، حكومةَ الأسد إلى قمع الشعب بشدة، بالأسلحة الثقيلة والكيميائية.
وسرعانَ ما، انتشرت الانتفاضة إلى مدن أخرى في سوريا، على الرغم من أن القمع الوحشي للشعب يزداد حدة كل يوم.
بان كي مون ونافي بيلاي، يعبران من جانب الأمم المتحدة عن قلقهما إزاء حملة قمع الوحشي تجاه الشعب السوري.
أولا وقبل كل شيء، يريد الشعب إلغاء قانون الطوارئ الذي فرض نوعا من الحكومة العرفية في البلاد، منذ العام الذي وصلت فيه حكومة عائلة الأسد إلى السلطة.
وضع استمر لما يقرب من نصف قرن، ومع ذلك ، فإن الزيادة في عدد القتلى كانت مصحوبة بإشعال نار الثورة.
في العديد من المدن، لم يبق تمثال واحد لعائلة الأسد سليما.
ويبدو أن دكتاتورية الأسد الوراثية على وشك الانهيار.
كلُ الأخبارِ وكلُ الحقائق تشير إلى أن الأسد على وشك الانهيار، بل هناك شائعات بأنه وعائلتَه سيغادرون البلاد.
حتى ربيعِ الحرية، لم يعد هناك نَفَس، ويمكنك أن تشعر بالنسيم من الآن.
محمود تشهار باغي، قائد مدفعية قوات حرس النظام الإيراني في سوريا:
أرسل خامنئي الحاج قاسم وقال:
“اذهب وانظر ماذا يمكنك أن تفعل. اذهبوا واحموا بشار إن أمكن. في تلك الظروف الصعبة”.
سوريا، دمشق
قوات الحرس لخامنئي تدخل سوريا وتبدأ في قتل الشعب السوري بقسوة لا مثيل لها.
سوريا، حلب
قوات الحرس التابع لخامنئي يتسبب في وقوع حمام دم نادر.
يحاول خامنئي الحيلولة دون سقوط الأسد من خلال إرسال عناصر من قوات الحرس الإيراني إلى سوريا، وبحمام الدم الذي تسبب فيه.
ومن ناحية أخرى ظل الشعب السوري عازمًا على تحريرِ المدن.
بعض مدن سوريا تتحرر من مخالب الدكتاتور السوري، واحدة تلو الأخرى.
يتم تشكيل جيش شعبي للدفاع عن الانتفاضة، لكن خامنئي الذي لا يتخلى عن تقسيم سوريا وقتل الشعب السوري، لا يتورع عن ارتكاب أي جريمة.
والأسد بإلقاء البراميل المتفجرة من المروحية على بيوت الناس، يكشف عن أبعاد جديدة للجريمة التي لم يشهدها العالم حتى تلك اللحظة.
محمود قائد مدفعية قوات الحرس الثوري الإيراني في سوريا:
وكان الحاج قاسم يجلس في المقام وينظم القوات في ذلك الوقت، كان هناك مسلحون، لكن لم يكن هناك داعش.
المسلحون كانوا يعارضون الأسد، وعلينا أن نفصل بين هؤلاء، كان المسلحون ضد بشار الأسد من أجل إسقاطه. وجاء داعش في وقت لاحق.
في تلك الأيام، كان العامل الحاسم في عدم إسقاط الأسد هو قوات الحرس للنظام الإيراني الذي أرسلها خامنئي إلى سوريا مزودة بالأسلحة والمعدات.
المجرم قاسمْ سُلِيمانيْ نفسُه، يقيم في دمشق ويدير مباشرة مجزرة الشعب السوري.
وتعكس القنوات الفضائية العالمية تظاهرات ملايين السوريين، والتعاطف العالمي يبعث موجة أمل جديدة للجميع.
السابع والعشرين من أبريل ألفين وأحد عشر
أكدت السفيرة الأمريكية لدى مجلس الأمن سوزان رايس، أن لديها أدلة على أن النظام الإيراني متورط بشكل مباشر في القمع الدموي للشعب السوري.
صحيفة الجارديان – يوم الاثنين – 3 مايو 2011:
رفع الشعب السوري السلاح للدفاع عن نفسه،
وبعد يوم واحد، عرضت شبكة cnn صورا لسوريين، يحرقون صور بشار الأسد ورئيس نظام الملالي.
ولكن يبدو أن الوضع قد تجاوز حده،
وفي الوقت نفسه، تنتقل موجة من اللاجئين من مدن شمال سوريا إلى تركيا. والناس العُزَّل يبحثون عن ملجأ.
الاثنين, الثاني من حزيران ألفين وأحد عشرة، الخارجيةُ الأمريكيةُ
فيكتوريا نولَند، المتحدثةُ باسم وزارة الخارجية الأمريكية
كما قالت وزيرة الخارجية، هيلاري كلينتون، فإن سوريا تستخدم الأساليب الإيرانية لقمع الشعب السوري، ونحن قلقون من تدخل إيران في سوريا.
هذه التصريحاتُ المقلقةُ لا تُجدي فائدة، لأن قوات المرتزقةَ للملالي تدخل سوريا بشكل متواصل.
و هي عبارةٌ عن القوات التي كانت تقاتل وتقتل على يد المجرم قاسمْ سُلِيمانيْ.
مذبحة في سوريا لنجاة رأس الأفعى في طهران
دوامة القتل والإنكار التي لا تنتهي
لقد أنكر الملالي، من كلتا العصابتين للنظام، بلا هوادة، وجودَهم العسكريَ في سوريا في وسائل إعلامهم.
المذيع: لكن إيران تدعم المقاتلين الحوثيين في اليمن. تدعم حزب الله في لبنان وسوريا، وترسل مقاتلين أجانب من جميع أنحاء العالم من أماكن بعيدة مثل أفغانستان، وترسل مقاتلين شيعة إلى سوريا.
معصومة ابتكار: قد يكون هذا تحليلكم.
المذيع: كثيرون يقولون إنكم تتدخلون في سوريا، وترسلون الإرهابيين، وتغذون الطائفية في ذلك البلد.
معصومة ابتكار: هذه كلها ادعاءات. وتقدم جمهورية إيران الإسلامية الدعم، ولا سيما الدعم المعنوي.
المذيع: عندما تدعمون الجماعات على الأرض التي ترتكب جرائم حرب، وفقا لمؤسسات حقوق الإنسان.
معصومة ابتكار: قد يكون هذا تحليلكم للوضع.
المذيع: هذه ليست قصتي، سيدتي نائبة الرئيس، هيومن رايتس ووتش، منظمة العفو الدولية، الأمم المتحدة…
يتحدث الحرسی مسعود أسد اللهي من خلف الكواليس:
لقد أرسل العميد سليماني مستشارين إلى سوريا، لكنهم قالوا في وسائل الإعلام إنه لا ينبغي الإعلان عن ذلك رسميًا. لقد كنت أنا شخصيا في سوريا في ذلك الوقت، وفي وسائل الإعلام العربية يعرفون أين نحن وأن قوات الحرس الإيراني قد جاءت وماذا تفعل. وعندما كان يسقط شهيدا منا وكانوا يكررون: قولوا إنه استشهد في الشمال الغربي أو في الجنوب الشرقي. حسنًا، لم يكن هذا شيئًا جيدًا لأن أصدقاء الشهيد وعائلته كانوا يعرفون أنه رحل إلى سوريا، لكن البعض رأى ذلك من المصلحة وكان هذا خطأ إعلاميا كبيرا دمر مصداقية الرواية الرسمية والحكومية لأن الناس كانوا يرون ذلك، قررت ان أتيحت لي فرصة لأطرح الموضوع. جئت إلى طهران ودُعيت مقابلة خاصة على القناة الثانية.
في الصباح الباكر شغلت التلفون كنت أتوقع أن يتصل بي قاسم سليماني بعد صلاة الفجر. في الساعة التاسعة صباحًا، اتصل حسين بورجعفري، وهو مساعد وضابط مرافق لسليماني، وقال إن الحاجي يريد التحدث معك. فسلمت على الحاج. قال الحاج ما هذه التصريحات التي أبديتها الليلة الماضية؟ أنا لم أسمعها، لكن بعد ذلك تلقيت مكالمات من كل مكان، وقالوا لي ذهب أسداللهي وأفصح عن كل الأسرار، وسألوني لماذا سمحتم له بذلك؟ وقال سليماني: أنا لم أسمح له ولا أعرف ماذا قال.
وقال سليماني لي: كان عليك ألا تفعل ذلك. وكان عليك أن تسألني عن رأيي قبل أن تفعل شيئا.
يشير الحَرَسي نقديْ، إلى أبعاد جديدة للتكاليف الفلكية لتلك الإبادة الجماعية،
وقال لاحقاً إننا أنفقنا حتى الآن سبعة عشر مليار دولار ، وسنخسرها كلها بسقوط الأسد!
وعندما يرى [سليماني] أن هذا واجبه، وقد أمره خامنئي بأن ينفذ العملية بهذه الطريقة، فيرسل طائرة تحمل على متنها عشرات الأطنان من المتفجرات والأسلحة والذخيرة، وهذا كلفنا نحو 17ميليار دولار لجيمع التكاليف، كل من الاعمال الدفاعية الى الأمور الأمنية.
القناة الأولى (النظام الإيراني) 2/1/2021
هذا ما يقوله الحرسي تشارباغي عن كيفية إنفاق هذه الـ سبعة عشر مليار دولار، لقتل الشعب السوري
كان العديد من الطائرات الإيرانية تهبط في مطار دمشق، وبطرق خاصة وكانت تسقط قذائف الهاون بجانب طائرة ماهان… أسلحة من صنع مجموعة الدفاع الإيراني. إذا أطلقت طلقتان فقط من كلاشينكوف من برج مكون من 20 طابقا ، فكان البرج يتعرض للقصف بالمدافع والدبابات والطائرات.
يشرح العميد تشارباغي أمر خامنئي الى قاسمْ سُلِيمانيْ على النحو التالي:
محمود تشارباغي قائد مدفعية قوات الحرس للنظام الإيراني في سوريا : مهمة الجنرال سليماني كانت منع سقوط حكومة بشار الأسد في سوريا. وصل سليماني إلى سوريا وأصبح كبير المستشارين لبشار الأسد وكل ما كان يقوله فكان يقبله.
ذات مرة، جاء قاسم سليماني إلى حلب وعقد اجتماعا وأنا حضرت الاجتماع. وقال سليماني ان السيد أمر أن نذهب ونحرر نبل والزهراء حيث كانت تبعد عن جبهاتنا عدة كيلومترات وكانتا مدينتين تحت الحصار.
وكان معروفًا أنه ينقل تقارير جميع العمليات إلى السيد خامنئي.
فقلت إنه إذا أردنا تحرير نبل والزهراء بخسائر قليلة، فيجب علينا صب نيران دعم قوية. وحصل بالضبط كما أراد خامنئي، لو لم نكن قد اشتبكنا، لكان علينا محاربة العدو الآن في كرمانشاه وهمدان.
سوريا – خانْ طومان
صحبتهای یک کودک سوری کامل گذاشته شود
في خِضَم هذه الموجة من سفك الدماء وجنون القتل، يقول صحفي حكومي شهد هو نفسه على ما يَبْ دُو، مشاهدَ مختلفة للجرائم والإبادة الجماعية للشعب السوري على يد قاسمْ سُلِيمانيْ، شيئا آخر!
أميرْ عباسْ قرباني:
دعني أخبرك عن قاسم سليماني، كان يصدر أوامر، وكنا ننقل أناسا إلى الجبهات، مثل هؤلاء الأفغان البائسين. كانوا يتقدمونهم إلى الأمام ويعودون أحياء، قال أن نضعهم في سيارات ونأخذهم إلى الصحراء ونقتلهم، لأنهم تعرفوا على جميعنا وتعرفوا على القادة، وهم يذهبون ويكشفون عن هويتنا. خذوهم واقتلوهم.
هذه الجرائم تعد جانبا من الابادة الجماعية التي قام بها خامنئي وقوات حرسه بقيادة قاسمْ سُلِيمانيْ في سوريا.
محمود تشارباغي، قائد مدفعية قوات حرس النظام الإيراني في سوريا:
قال (قاسم سليماني): “يصفونكم بالمدافعين عن الضريح، هل تعرفون ما هو الضريح؟” الضريح يعني الجمهورية الإسلامية بأكملها!! في رأيي، جمهورية إيران الإسلامية كلها يعني الضريح وأنتم مدافعون عن الجمهورية الإسلامية.
يتم تدميرُ حياةِ شعبٍ عدد سكانها اثنين وعشرين مليون نسمة، ويتم قتل ما لا يقل عن نصف مليون سوري.
هكذا استخدم خامنئي و قاسمْ سُلِيمانيْ الثروة الوطنية للشعب الإيراني في سوريا لقتل شعب شقيق.
لكن المثيرَ للدهشة أنهم لم يظهروا رحمة لمرتزقتهم، لعلهم يؤخرون الثورة في إيران. لكن خامنئي يكشف سرَّن، ليس غيرَ مَعروف.
طهران، الاثنين، التاسع عشر من يونيو عام ألفين وسبعة عشر
خامنئي: لو لم يقم قادتنا الأفاضل بما قاموا به، لكنا الآن مضطرين إلى محاربتهم في هذه الأنحاء، ولكان علينا أن نقاتلهم في شوارعنا ومدننا.
محمود تشارباغي ، قائد مدفعية النظام في سوريا:
قال لي الحاج قاسم: “الحاج محمود، حان دورك الآن، قل يا علي، ودعني أرى ما تفعله”.
كان (الحاج قاسم) سعيدا جدا، نزل وقال دعونا نلتقط بعض الصور، التقطنا بعض الصور ونحن واضعين أيدينا على كاهل بعضنا البعض. كان مكانا باسم العيس… قال الحاج قاسم ماذا نفعل؟ قلت نعالجه بنيران المدفعية… وباشرنا بصب النار على مدينة العيس حيث أفرغوا حتى المدن والقرى المحيطة بها و كان الحاج قاسم فرحا جدا.
سوريا، العِيْس ، عام ألفين وخمسة عشر
قاسم سليماني: الضريح يعني الجمهورية الإسلامية.
خامنئي: تم إيقافهم وتدميرهم.
وهكذا وقعت مجزرة الشعب السوري من أجل إبقاء رأس الأفعى على قيد الحياة في طهران، حتى لا يتم إشعالُ انتفاضات الشعب الإيراني واستهدافُ رأس الأفعى خلال الربيعِ العربي،
لكن نهاية هذه القصة لن يكتبها ديكتاتور طهران، بل الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية.
- تقرير للبرلمان الألماني: مخابرات النظام الإيراني تصعد من تجسسها وترهيبها ضد المعارضة
- الأرجنتين تدرج قوات الحرس التابعة للنظام الإيراني في قائمة المنظمات الإرهابية
- راديو فرانس إنفو: إحباط هجوم إرهابي في باريس يسلط الضوء على مؤامرات النظام الإيراني
- وزارة العدل الأمريكية تصادر أربعة مواقع تابعة لمخابرات النظام الإيراني لشنها هجمات سيبرانية
- خطة النظام الإيراني لمهاجمة مجمّع مجاهدي خلق في ألبانيا
- الاتحاد الأوروبي وإدراج حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب + رسالة السيدة مريم رجوي
