Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

عامان على مقتل جينا أميني: قتلة بلا محاسبة وغياب العدالة في إيران

عامان على مقتل جينا أميني: قتلة بلا محاسبة وغياب العدالة في إيران

عامان على مقتل جينا أميني: قتلة بلا محاسبة وغياب العدالة في إيران

بعد مرور عامين على مقتل مهسا (جينا) أميني علی ید النظام، أعلن والدها، أمجد أميني، يوم الخميس 12 سبتمبر2024: «بالرغم من مرور عامين على وفاة ابنتي المأساوية وبالرغم من المتابعات المتكررة وزيارات المحامين إلى المحكمة، للأسف لم نتلقَ أي جواب بخصوص قضية مهسا حتى الآن».

وفي اليوم نفسه، صرح محامي عائلة أميني بأن “قضية مهسا أميني لا تزال بدون أي إجراء في المحكمة”. يثير هذا الوضع سؤالاً ملحاً: كم عدد عشرات الآلاف من هذه القضايا في ظل نظام الملالي، التي تشمل جميعها قتلة النظام وسارقيه، ولا تزال “بدون إجراء”، وغير محسومة، و”لم يُعطَ أي جواب بخصوصها للعائلة أو للمدعي العام؟”

دراسة سجل الديكتاتوريات السياسية والدينية تكشف عن وجود عدد لا يُحصى من مثل هذه القضايا، التي يقوم النظام بختمها واعتبارها “وثائق سرية”. وسجل نظام الملالي يشبه بشكل ملحوظ سجل ديكتاتورية فرانكو الفاشية في إسبانيا خلال ثلاثينيات القرن العشرين والديكتاتوريات المشابهة في أمريكا اللاتينية، خاصة في الستينيات وحتى التسعينيات.

السمة المشتركة بينهم هي أن الأوامر والعوامل المحركة للجلادين والمجرمين ترتبط برأس النظام من خلال العديد من الخيوط. عموماً، منفذو الجرائم هم أفراد من أدنى طبقات المجتمع، بما في ذلك الأشقياء والبلطجية، الذين ينفذون عمليات القتل والتدمير واختفاء المعارضين والنقاد بأمر من قوى النظام الأمنية.

وحتى اليوم، وبعد مرور أكثر من ثلاثة أو أربعة عقود على انتهاء بعض الديكتاتوريات في أمريكا اللاتينية، لا تزال مجموعات من الأمهات تجتمع سنوياً في عدة دول، وتطالب بتوضيح مصير أبنائهن المفقودين. وبالمثل، لا تزال أمهات خاوران في إيران يحيين ذكرى مذبحة السجناء السياسيين على يد خميني، ويطالبن بمعرفة مواقع دفن أبنائهن.

ومن الجدير بالملاحظة أنه بعد مرور أقل من عامين على انتفاضة عام 2022 الشاملة، لم تتلقَ العديد من عائلات القتلى والمصابين بالعمى أي جواب من الحكومة حول من كان مسؤولاً عن كل هذه الجرائم. خامنئي لم يقل كلمة واحدة بشأن الجرائم المتعلقة بالانتفاضات في العقدين الأخيرين. هذا هو الخيط الذي أشرنا إليه، والذي يربط جميع الجناة والجلادين الميدانيين برأس النظام.

وفيما يتعلق بحجم الجرائم التي ارتُكبت فقط خلال انتفاضة عام 2022، فإن تغريدة السيدة آيدا شاكرمي، شقيقة زهرة الحریة نيكا شاكرمي، تقول كل شيء: «أبعاد جرائم الجمهورية الإسلامية في احتجاجات 2022 أوسع بكثير مما تم الكشف عنه حتى الآن».

ويمكن تتبع هذه “الأبعاد الواسعة لجرائم الجمهورية الإسلامية” في كل قضية غير محسومة خلال الخمسة والأربعين عامًا الماضية.

الإشارة إلى بعض الأمثلة تُعبر عن الآلاف من مثل هذه الحالات، التي لا شك في أنها موجودة في ملايين المنازل الإيرانية، حيث لا تزال القضايا مفتوحة، والمطالب بالعدالة لم تُستجاب، والغضب والألم محبوسان. ماذا حدث لقضايا أكثر من 50 عضوًا ومؤيدًا لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية الذين قُتلوا على أيدي البلطجية والأشقياء بين شتاء 1980 وربيع 1982؟ هؤلاء الأفراد كانوا يمارسون أنشطة قانونية من خلال بيع الكتب والصحف. وعلى الرغم من متابعة العديد من المحامين لهذه القضايا، لم تُحلّ أبدًا، ولم يقدم أي شخص من الحكومة جوابًا.

ماذا حدث لقضايا سلسلة الاغتيالات التي طالت المفكرين والشعراء والكتاب في التسعينيات؟ ألم تعلن وزارةالمخابرات وقتها أن هذه الجرائم ارتكبها “عناصر مارقة”؟ من هم هؤلاء “العناصر المارقة”؟ ممن تلقوا أوامرهم؟ لا تزال بعض العائلات حتى اليوم تسلط الضوء على هذه القضايا في ذكراها السنوية، مؤكدة أنها لم تُحقق، وأنه لا يوجد أي محاسبة.

وما هو مصير قضية إسقاط الطائرة الأوكرانية مع 176 قتيلًا؟ تقيم العائلات مراسم تأبین وتطالب بالعدالة كل عام، لكن لا أحد يُحاسب. وماذا حدث لمئات قضايا الاختلاس التي نراها كل عام في نظام الملالي؟ إلى أين انتهت؟ إلى لا شيء! لماذا؟ لأن الخيوط تؤدي إلى عصابات داخل النظام.

إذا مددنا قائمة هذه القضايا، فستصل إلى عدة مجلدات من الكتب. هذه القائمة المدهشة تمثل غضب شعب كبير، مكثف، متراكم، وانفجاري، ولن يغفل عن محاسبة النظام من رأسه إلى أسفله في يوم الحساب. هكذا هي آلاف الطرق الموازية للعدالة والتي بقیت في ذاکرة الشعب في جميع أنحاء إيران. هذه هي رحلة القضايا حتى تلتقي بالحرية.

المطالب الملحة للاحتجاجات الواسعة في ذكرى انتفاضة 2022 في انحاء العالم

تقرير شامل عن الوحدات المشاركة في قمع الاحتجاجات المميتة لعام 2022

Exit mobile version