رسالة يانس يانشا حول الاتفاق مع النظام الإيراني للإفراج عن حميد نوري
أدان يانس يانشا، رئيس وزراء سلوفينيا السابق ورئيس الحزب الديمقراطي في بلاده، في رسالة حادة وواضحة، محاولة عقد صفقة مع النظام الإيراني للإفراج عن حميد نوري. وكتب في رسالته: “هذه إهانة لضحايا جرائم النظام الإيراني وتعبير واضح عن المعايير المزدوجة لأولئك من الاتحاد الأوروبي الذين يبشرون بقية العالم بسيادة القانون”.
وتم القبض على حميد نوري، أحد أتباع النظام الإيراني المعروفين، وحوكم في السويد لدوره في عمليات الإعدام الجماعية للسجناء السياسيين في الثمانينيات. تُعرف عمليات الإعدام هذه، التي نُفذت بأمر مباشر من آية الله خميني، بأنها إحدى أكثر الجرائم وحشية ضد الإنسانية في تاريخ إيران الحديث. ومع ذلك، وردت في الآونة الأخيرة تقارير عن صفقة خلف الكواليس بين بعض الدول الأوروبية والنظام الإيراني بشأن الإفراج عن نوري.
وانتقد نشطاء حقوق الإنسان هذه الصفقات بشدة، مشيرين إلى أن مثل هذه الإجراءات لا تشكك في العدالة فحسب، بل تبعث أيضًا برسالة إلى النظام الإيراني مفادها أنه يستطيع مواصلة جرائمه دون خوف من العقاب. وأشاروا إلى أن “مثل هذه التصرفات تفتح الأيدي لمجرمي النظام لمواصلة قمع وانتهاك حقوق الإنسان وتمنحهم الشرعية”.
هذه الصفقة تعد فدية للنظام مقابل أخذ الرهائن، ومثل هذه الإجراءات تغذي صناعة الرهائن القذرة. إن هذا المعيار المزدوج، المتمثل في الدفاع عن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان علناً والقيام بأعمال قذرة مع منتهكي حقوق الإنسان سراً، سيؤدي أولاً وقبل كل شيء إلى جعل البلدان رهينة للفاشية الدينية التي تنتهك حقوق الإنسان. ومما لا شك فيه أن عقوبتها الديناميكية الذاتية سوف تُنزل في نهاية المطاف بالمسترضين الذين خانوا هذه القيم وما زالوا يفعلون ذلك.
ويجب التأكيد على أن تبادل هذا السجين سيء السمعة مع رهينتين سويديتين لن يوقف صناعة احتجاز الرهائن التي تمارسها الفاشية الدينية، بل على العكس من ذلك، سيعززها.
لجنة القضاء للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية تندد بشدة التمهيد لاطلاق سراح السفاح حميد نوري
