بقلم : سلمى مجيد الخالدي
سياستي إختلاق الازمات والتصعيد ضد دول خارجية، والإيحاء الى عملاء أو وسطاء تابعين لهم بطرح بدائل"مفبرکة"و"إفتراضية"، هما وسيلتي النظام الايراني من أجل ضمان بقائه والحيلولة دون سقوطه، ذلك إنه يعلم جيدا بأن إبعاد المجلس الوطني للمقاومة الايرانية عن الساحة والتقليل من دوره"کما يوحي له خياله المريض"، کفيل بنجاح مساعيه هذه، لکنه ولکونه في عجلة من أمره ويغلب عليه التوتر وعدم الاتزان في إتخاذ قراراته، فإنه لايعلم بأن المقاومة الايرانية التي کانت السبب الاساسي في تقويض دوره وسحب البساط من تحته وکشفه وفضحه أمام العالم، لايمکن لهکذا مخطط بل وعشرات المخططات الاخرى المشابهة أن تنهي دوره وتواجده في الساحة الايرانية فهو يشکل رقما صعبا جدا في المعادلة الايرانية ولايمکن أبدا تخطيه وتجاوزه مهما حدث.
التهديدات الفارغة التي يطلقها النظام ضد الامريکيين وإبراز عضلاتهم أمام بلدان وشعوب المنطقة والتلويح بإغلاق مضيق هرمز ولعبة فبرکة بدائله التي تخرج من جيبه، رغم إن المختصين بالشأن الايراني يعلمون جيدا بأن هذا النظام وعندما يصبح الموضوع جديا ولايبقى أمامه من خيار أو سبيل فإنه يعلن إستسلامه وإنبطاحه أمام خصومه وإن له ماضي مشهود من هذه الناحية، لکن المشکلة في هذه المرة صعوبة أن يتم له ماقد تم طوال العقود الاربعة الماضية فهو يواجه هذه المرة شعبا ومقاومة إيرانية رافضة له لايمکن أن تقبل بأي شکل من أشکال المساومة.
لاشئ يحول دون سقوط النظام الايراني، فکل الظروف والعوامل الموضوعية مهيأة لذلك تماما، وهو أمر لم يأت إعتباطا وانما حصيلة جهد ونضال 40 عام دونما إنقطاع، ولاريب من إن المساعي المحمومة التي يبذلها هذا النظام بکل ماقد بقي لديه من قوة وإمکانية، لن تحصد في النتيجة النهائية سوى الخيبة والحسرة لأن الرکائز التي کان يعتمد ويقف عليها قد إنکسرت أو تضعضت وإن ترنحه خير دليل على ذلك بل وحتى إن إختلاط الاجنحة ببعضها وإنتهاء کذبة الاعتدال والاصلاح يدل وبصورة واضحة إن النظام قد وصل الى نهاية الخط ولاشئ ينتظره غير السقوط الحتمي.
