الكشف عن وثائق فوائد قروض بلدية طهران المليارية لمديري البلدية
بعد تصاعد حرب العصابات داخل النظام وبعد مطالبة علي رضا زاكاني، عمدة طهران، بشأن سداد القروض المصرفية ذات الفوائد المشتركة لمديريه المرؤوسين، نشر أحد الصحفيين الوثائق المتعلقة بـربح هذه المليارات من القروض.
وفي يوم السبت 11 مايو/أيار، نشر هذا الصحفي جداول تسهيلات القروض المصرفية الممنوحة لبعض مديري بلدية طهران وكتب: “دفع زاكاني مؤخراً عشرات المليارات من قروض الإسكان من بنك شهر إلى مديريه بفائدة 6%”.
وبحسب هذا الصحفي، فإن هذه الاستفادة “هي حلم للناس العاديين وحتى لموظفي البلدية نفسها، وهذا القرض ليس القرض الوحيد الذي يدفع لمديريها!”
بنك شهر هو أحد البنوك الخاصة في إيران، حيث تعد بلدية طهران والعديد من المدن الكبرى الأخرى المساهمين الرئيسيين فيه.
وفي إحدى شبكات التواصل الاجتماعي، اعترف بمأسسة الفساد والإيجارات وكتب: “خلال فترة وجوده نائبًا في البرلمان ورئيسًا لقوات الباسيج في جامعة طهران، كان زاكاني يردد شعارات مناهضة للفساد والرشوة، لكنه اليوم يتبع نفس المسار الذي يتبعه عمدة طهران السابق”.
وسبق أن وصف علي رضا زاكاني سبب تقديم هذه القروض المليارية لبعض مديري بلدية طهران بـ “بدل السكن” ودفاعًا عنها قال: “بدلاً من تقديم بعض الأراضي والممتلكات البلدية للمديرين، قدمنا لهم قروضاً بنسبة مئوية”. لقد قدمنا فوائد مصرفية.”
وقد انتقدت بعض وسائل الإعلام والمنظمات العمالية حجة عمدة طهران هذه. وفي تقرير صدر في 9 مايو/أيار، وصفت صحيفة “سازندکي” الحکومیة القروض المليارية التي قدمتها بلدية طهران لمديريها بأنها “وديعة فلكية بدلاً من العقارات الفلكية”.
وقد واجه هذا الكشف ردود فعل من قطاعات عديدة ومختلفة من الشعب الإيراني، بينما نشهد كل أسبوع تجمعات للمتقاعدين والمعلمین وشرائح أخرى من المجتمع للاحتجاج على الوضع المعيشي، ولسنوات طويلة لتلقي مطالبهم القانونية، بما في ذلك السكن والأرضية.
ويصرخ العمال بأن هذا النوع من التبرعات من جيوب الناس إلى العاملين في الحكومة يظهر إضفاء الطابع المؤسسي على الفساد في إيران.
إن وجود العشرات من قضايا الفساد والسرقة الكبرى ومئات قضايا الفساد الصغير في هذه الحكومة، والتي غالبًا ما يتم التستر عليها بالطبع، جعل هذه الحكومة التي تعاني من أزمة الشرعية السياسية، في وضع هش.
وقد أدى الكشف عن الفساد المالي واسع النطاق للمسؤولين الحكوميين إلى ابتعاد بعض مؤيديهم عن هذه الحكومة. وهي عملية أدخلت حكم ولاية الفقيه في تراجع سياسي غير مسبوق.
