نحو محاكمة بقايا السافاك
تعيد محاولات نفض الغبار عن سفاح السافاك برويز ثابتي الى الاذهان القصة التي رواها الثائر الجزائري عمار اوزقان في كتابه “الجهاد الافضل” وتضمنت قول الاب لابنه “دع كل الذين يعرفون نسبنا يموتون لندعي باننا من الشرفاء”.
يتجاهل القائمون على اعادة تسويق ثابتي حقيقة انه من اكثر بقايا نظام الشاه اثارة للكراهية والاشمئزاز، مما يدلل على افتقارهم للذكاء والبصيرة، المفترض ان تمنعهم من وضعه الى جوار ابن الشاه والاندفاع لتطهير وجه السافاك الكالح.
ظهرت اول ردود الفعل على المحاولة في شبكات التواصل الاجتماعي، حيث عبرت فئات مختلفة ـ ولا سيما الذين تم اعتقالهم في زمن الشاه ـ عن امتعاضها واستنكارها لمحاولة ايجاد دور لايخمان العصر في حاضر ايران ومستقبلها، واسهبت في الحديث عن ممارساته في اقبية التعذيب.
واصدر 138 سجينا من سجناء ذلك الزمن الذين ينتمون لمنظمة مجاهدي خلق بيانا حول التعذيب في سجون الشاه، طالبوا فيه بتقديم ذلك الجلاد للعدالة والعقاب، بدلا من محاولة اعادة تأهيله.
دان البيان الاقرب الى الشهادة التاريخية الأنشطة والإجراءات المعادية للإنسان، التي يقوم بها فلول ديكتاتورية الشاه والدوائر الرجعية والاستعمارية لتبييض السافاك وكبير جلاديه برويز ثابتي، المسؤول الأمني المكروه الذي دافع عن جرائم الشاه في ذروة القمع خلال سبعينيات القرن الماضي على تلفزيون النظام.
واشار الى موقع ثابتي في نظام الشاه، حيث كان يتولى رئاسة الدائرة الثالثة في السافاك و أعمال التعذيب والتمثيل بالسجناء في سجن إيفين، واللجنة المشتركة بين السفاك وجهاز الشرطة والسجون الأخرى في البلاد، ويشرف على برامج تعذيب الثوار.
تحاول حملة تلميع بقايا نظام الشاه ورموزه استغلال جرائم خميني وخامنئي اللامحدودة لاظهار ولي عهد النظام المقبور بصورة الديمقراطي، وتلويث الثورة الديمقراطية وسرقتها بالخداع، من خلال الدعوة للتعاون مع الشرطة وقوات حرس نظام الملالي وعناصر متساقطة من اصلاحيي النظام، خدمة لبقاء نظام الملالي، في الوقت الذي يبدي سجناء زمن الشاه استعدادهم للإدلاء بشهادتهم امام المحاكم وإثبات حقيقة “ثابتي” وشركائه الذين يتحملون مسؤولية ارتكاب الجرائم ضد الإنسانية.
يعرف السفاح ثابتي “مجاهدي خلق” جيداً، وهو الذي اختبر إرادتهم تحت التعذيب، يعي انهم لا يتهاونون عند الحديث عن شرف شعبهم ودماء ابنائه، ولا يصمتون عن مؤامرات بحجم اعادة انتاج صورة السافاك ونظيرته قوات حرس الملالي، ويدرك المجاهدون جيدا ان الصمت عن ثابتي وامثاله ومحاولة تبييضهم من قبل ابن الشاه وفلول النظام السابق سحق لقيم الاعلان العالمي لحقوق الانسان، وان جرائم السافاك لا تسقط بالتقادم.
