إن قيمة الريال مستعصية السيطرة عليها وتهبط في منحدر حاد، ويشهد الاقتصاد الإيراني المنهار ارتفاعًا في سعر الدولار مقابل الريال، كل يوم.
فما هو السبب الحقيقي وراء تسريع تراجع قيمة الريال حقًا؟
السبب هو تدمير الإنتاج في إيران، على نطاق واسع، خلال العقود الـ 4 الماضية. والجدير بالذكر أن نظام الملالي في حاجة ماسة إلى العملة لزيادة حجم الواردات.
ولذلك، فإن هذا النظام مضطر إلى إنفاق المزيد من عملة البلاد على الواردات.
كما أن النفقات الفلكية على البرنامج النووي، وبرنامج الصواريخ، والتدخلات الإقليمية، والإرهاب تزيد من الطين بلة.
ومن ناحية أخرى، يتعيّن على هذا النظام الفاشي أن يدفع الرواتب الشهرية لملايين الموظفين، والتي وصلت استنادًا إلى الإحصاءات الحكومية، إلى أكثر من 14,5 ألف مليار تومان شهريًا في عام 2018. بيد أن الأموال أُنفقت على الواردات، ولم تتبق أموال لدفع الرواتب وغير ذلك من النفقات.
ولهذا السبب لجأ نظام الملالي إلى تبني الحل المناهض للوطنية المتمثل في طباعة الأوراق النقدية غير المدعومة، ويزيد من طباعة هذه الأوراق كل عام أيضًا.
والحقيقة المؤكدة هي أن طباعة الأوراق النقدية غير المدعومة تُعد السبب الرئيسي في سرعة تراجع قيمة الريال. وينطوي تدني قيمة الريال على عاقبتين كارثيتين هما:
الأولى: تراجع قيمة رأس المال وأموال المواطنين.
الثانية: ارتفاع معدل التضخم وارتفاع الأسعار.
ولهذا السبب، نشهد اليوم في إيران المنكوبة بالملالي أن عجلة الاقتصاد منذرة بسوء العاقبة، حيث نشهد تدميرًا للإنتاج، والاعتماد على الاقتصاد القائم على الاستيراد، وطباعة الأوراق النقدية غير المدعومة، وتدني قيمة الريال، وتراجع قيمة رؤوس أموال المواطنين، وارتفاع معدل التضخم وارتفاع الأسعار.
ويجب أن نضيف إلى هذه العملية المدمرة، الفساد المستشري والمؤسسي، وكبار المضاربين الحكوميين، ومافيا النهب، وهي أمور تسهم قدر الإمكان في تسارع انهيار اقتصاد نظام الملالي المحطم أصلًا.
